بيـان عن إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي الأمانة العامة

استعادت السلطات السورية مؤخراً بعضاً من إجراءاتها القديمة/الجديدة، القائمة على الأثرة الحزبية الضيقة وتعميق التمييز السياسي بين المواطنين، والهادفة إلى تهميش المعارضة وإنزال أشكال متنوعة من الاضطهاد السياسي بأعضائها وأصدقائها ونشطائها الديمقراطيين.
فبعد الاستدعاءات والاعتقالات والمحاكمات والتسريح من العمل لعدد كبير من المثقفين والسياسيين ونشطاء حقوق الإنسان والعاملين في الشأن العام، قامت في شهر آذار الماضي بنقل عدد من المدرسين والمعلمين والقائمين على التربية في الصفوف المدرسية ومن مختلف الاختصاصات إلى أعمال إدارية بعيداً عن مدارسهم وطلابهم.

شمل ذلك معظم المحافظات السورية، من درعا والسويداء في الجنوب إلى الحسكة والرقة ودير الزور في الشمال مروراً بدمشق وريفها وحمص وحماة وحلب.

وبذلك حرمت السلطة العشرات من المواطنين قسراً وخارج أي إطار قانوني من حقهم في ممارسة المهنة التي اختاروها، كما حرمت آلاف الطلاب في مختلف المراحل الدراسية من باقة من خيرة المدرسين والمربين، أصحاب السجل الناصع بالوطنية والنزاهة والتضحية، والمشهود لهم بالخبرة والكفاءة والضمير المسلكي.

صحيح أن هذا الإجراء ليس جديداً في عمل السلطة السورية، بل يعود إلى ربع قرن مضى فيما سمي “تبعيث التعليم”، وكانت نتائجه كارثية على أوضاع المدارس والحقل التربوي بوجه خاص، غير أن إعادة تفعيله من جديد كأداة قمع واضطهاد وتمييز، يشير إلى استمرار النظام في نهجه الاستئثاري المدمر للحياة العامة في البلاد، ويظهر تهافت شعارات ” التطوير والإصلاح ” التي يطلقها في إعلامه بين حين وآخر.

إن إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي إذ يستنكر مثل هذه الإجراءات، التي تنعكس سلباً على الوحدة الوطنية وأوضاع التعليم في مؤسساتنا التربوية، فإنه يدعو السلطة للعودة عن هذا الإجراء والكف عن مثل هذه الأساليب وإعادة المنقولين إلى مدارسهم.

كما يدعو الشعب السوري من مختلف المهن والفعاليات وفي جميع المحافظات للتضامن مع الذين يتعرضون لاضطهاد السلطة وممارساتها القمعية المختلفة الأشكال، لأن قضايا الوطن والمواطن هي الضحية في النهاية.

إن الدولة الديمقراطية، دولة المواطنين الأحرار ودولة الحق والقانون التي ينشدها شعبنا، ونعمل من أجلها إلى جانب قوى المعارضة الديمقراطية، هي وحدها القادرة على إخراج البلاد من عثارها ووضعها على سكة السلامة للنهوض بمتطلبات الحاضر والمستقبل، لتعود سورية الحبيبة حرة وطنأ ومواطنين.
 
12/04/2009

المكتب الإعلامي لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي
 info@nidaasyria.org

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب من المؤسف أن نسمع في هذا العصر خطابات تكفير وتحريض تصدر عن بعض رجال الدين، والأشد إيلاماً أن يكون صاحبها كردياً، فنرى رجل الدين الكوردي رامين صالح زادة يدعو إلى تكفير الإيزيديين، وهم أبناء شعبه ووطنه. فعندما يصبح المختلف في الدين عدواً لمجرد اختلافه، نكون قد ابتعدنا عن روح القرآن، و اقتربنا من خطاب الكراهية الذي لا…

البلاغ الختامي لاجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا عقدت اللجنة المركزية لحزبنا، الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، اجتماعها يوم الأربعاء الموافق 12/8/2026، في مدينة قامشلو، وعبر الأونلاين للرفاق الذين لم يتسنّ لهم الحضور فيزيائياً، حيث بدأ الاجتماع أعماله بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء شعبنا والثورة السورية، وعلى روح البارزاني الخالد، والشهيد الحي إدريس بارزاني. تناول الاجتماع القضايا…

د. محمود عباس من أكثر ما أثار انتباهي في الأحداث الأخيرة أن بعض الإخوة الكورد انساقوا، من حيث لا يشعرون، وراء سلّم الأولويات الذي رسمه الإعلام السوري والعربي. انشغلوا بإقدام شابين كورديين على إسقاط العلم السوري، وارتفعت أصوات الإدانة وكأن هذه الحادثة هي جوهر ما جرى، بينما تراجعت إلى الخلفية الجريمة التي سبقتها وأسهمت في إشعال الاحتقان: الاعتداء على المهجّرين…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…