ردود التقدمي على تصريحات الأستاذ فؤاد عليكو لا تغير شيئاً من حقيقته البائسة

لجنة الإعلام المركزي في
حزب يكيتي الكردي في سوريا

      يبدو أن السيد حميد درويش وحزبه, قد هالهم التصريح الذي أدلى به الأستاذ فؤاد عليكو سكرتير اللجنة المركزية لحزبنا لخدمة قدس برس , وراحوا يقذفون الشتائم يميناً وشمالاً, وكأن الأستاذ فؤاد قد أثار قضية هم بريئون منها, أو أنهم منزهون عن مثل هذه الأحاديث التي يبثونها يوميا في المجتمع الكردي, و منذ عشرات السنين, وهم يتحدثون عن انفتاح للنظام على الشعب الكردي , وعن ايجابية في التعامل مع الملف الكردي وما إلى غير ذلك من أكاذيب, يحاولون بها تبييض صفحة النظام أمام الرأي العام , وإذا كانوا يستطيعون أن يضللوا على بعض الذين لا يعرفون الكثير عن تفاصيل الوضع الكردي في سوريا, فبالتأكيد لا يستطيعون تمرير تضليلهم على الشعب الكردي في سوريا, وهو الأعلم بكل سياسات هذا الحزب وسلوكيات سكرتيره على مدى نصف قرن, وسيل الاتهامات التي توجه إليه من كل صوب, وهي على كل حال ليست اتهامات بقدرما هي حقائق تفضحها سياسات وممارسات هذا الحزب على ارض الواقع مرارا وتكرارا.

ومن يقرأ التصريح الذي أدلى به السيد حميد درويش لخدمة قدس برس في رده على الأستاذ فؤاد عليكو سيكتشف وبقليل من التمعن وظيفة هذا الحزب في إطار الحركة الكردية عندما يتحدث عن ما يسميه التطرف الكردي ودعاة الانفصال, رغم أن لا احد يستطيع أن يدعي أن ثمة دعاة انفصال , أو تطرف داخل الحركة الكردية باستثناء النظام, فإذا كان مفهوما أن النظام يسوق هذه الادعاءات  لتبرير سياسات القمع والاضطهاد بحق الشعب الكردي وحركته السياسية, فماذا عن السيد درويش الذي لا يفوت لقاءً أو تصريحاً دون أن يشير إلى وجود تطرف كردي, أو وجود دعاة انفصال داخل الحركة الكردية, تدعيما لأكاذيب أجهزة النظام , بل لدينا شهود بان السيد درويش وفي غير مرة في جلساته الخاصة مع الأجهزة الأمنية وبعض المسئولين وجه اتهامات خطيرة لحزبنا من قبيل التطرف وغيرها و دعا إلى وضع حد له وتصفيته كذلك نؤكد على لقاءات جرت مؤخرا مع بعض رموز النظام ولدينا الاستعداد لكشفها وتوضيحها اذا اقتضت الضرورة ذلك.
     وفي سياق تبريراته الدائمة لموقف النظام وسياسته الشوفينية العنصرية المتطرفة فقد ادعى أكثر من مرة, أن النظام كان بصدد إعادة النظر في بعض سياساته تجاه الشعب الكردي وقضيته القومية, إلا أن بيانا شديد اللهجة أواعتصاماً أو مظاهرة من جانب هذا الحزب أو ذاك قد دفع النظام إلى التمنع عن إجراء إعادة النظر هذه.

مع ملاحظة يجدر بنا تسجيلها هنا أن السيد درويش لا يقر بوجود قضية قومية في سوريا بمعنى قضية شعب ولا يتناول كذلك الوجود الكردي في سوريا كشعب يعيش على أرضه التاريخية بل يتحدث عن الوجود الكردي كوجود أقلوي طارئ ولذلك تراه يتحدث في هذا التصريح وغبره من التصريحات عن (قضايا) كردية ويكرر كثيرا مفردة أكراد سوريا.
  ونحن عندما نتحدث عن سياسات الحزب الديمقراطي التقدمي وسكرتيره لا نتحدث عن تصريح بعينه وموقف ما هنا أو هناك بل نتحدث عن سياسات دائمة وسلوكيات مزمنة هي أكثر من أن تعد أوتحصى, كلها تصب في سياقات تسويق سياسات النظام وتبرير أجندته وما أكثر أحاديثهم عن الانفتاح والإيجابية لدى النظام ليس الآن فقط بل منذ السبعينيات ويستطيع كل من يريد التأكد العودة إلى أرشيفه ونشراته.

وأما إصراره على اختلاق أكاذيب عن التطرف الكردي مجدداً ووجود سعي للانفصال سوى محاولة لتسويغ القمع والاضطهاد القومي بحق الشعب الكردي والرقص على أنغام المعزوفة الدائمة للنظام وأجهزته الأمنية ما هو إلا تحريض فاقع على التنكيل بالشعب الكردي وذلك لان المنطق السوي لايجيز بأي حال من الأحوال اتهام القومية المضطهدة بالتطرف وخاصة إذا كانت تنبذ العنف وتقر بالوسائل السلمية الديمقراطية في نضالها وبالأخص أحزاب الحركة الكردية المعروفة بتواضع أدائها وتواضع سقف أطروحاتها وبرامجها السياسية.
    ولذلك لم يجن الأستاذ فؤاد عليكو على الحزب الديمقراطي التقدمي عندما نسب إليه عن حصول لقاءات له مع أجهزة النظام لأنه الحزب الوحيد الذي يلتقي دوريا وينسق مع هذه الأجهزة المواقف ومن هنا فقد أكد الأستاذ فؤاد في المقابلة بان التقدمي يقف في صف النظام وليس في صف الحركة الكردية وهذا ما يستطيع أي متابع  لسياسات هذا الحزب التأكد منه وخاصة في المحطات الحرجة التي مرت ويمر به شعبنا.

11-4-2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…