توفيق عبد المجيد كل من يهتم بالسياسة ويتابعها سيلاحظ بوضوح ما طرأ في الآونة الأخيرة على السياسة الدولية من تغيرات ومستجدات تطرح نفسها على المشهد السياسي العالمي بقوة ، مستحوذة الاهتمام ولافتة إليها الأنظار ، تاركة الباب مفتوحاً لشتى التأويلات والتوقعات والتفسيرات ، ربما يصيب بعضها ، ولا يتوفق البعض الآخر في الاهتداء إلى المقصد الحقيقي لها ، لتكون المحور الذي يشد إليه معظم من يهتم بهذا الشأن.
ويلاحظ بوضوح أن أمريكا أعلنت جهاراً ومراراً رغبتها في الجنوح إلى معالجة الملف النووي الإيراني بطرق أخرى تكون الديبلوماسية الهادئة والتحاور الجدي في مقدمتها ، ومعالجة الوضع في أفغانستان بالحوار مع المعتدلين في حركة طالبان وجذبهم إلى طاولة التفاوض لوضع حد لهذه القضية المزمنة التي أرهقتها وأنهكتها اقتصادياً على الأقل .
في الجانب الآخر وما يتعلق منه بحزب الله ذي التوجهات الواضحة التي تعاكس المسار الأمريكي ولا تصب في قناته ، والمصنف أمريكياً وغربياً في خانة الإرهابيين ، والواضح كل الوضوح في التصدي لأمريكا وسياساتها وتعجيز إسرائيل حليفتها التاريخية ، كان السيد حسن الحاج حسين أحد قياديي حزب الله ضيفاً على البرلمان البريطاني .
مستجدات كثيرة ، ومفاجآت أكثر ستكشف عنها الأيام القادمة الحبلى بها ، وربما يكون إطفاء البؤر الساخنة ، وتهدئة الأوضاع العالمية المتوترة والقابلة للتفجر ، وحل القضايا والمشاكل العالقة والمستعصية بطريقة أخرى قد تكون القضية الكردية في تركيا إحداها بعد الإنجاز الذي حققه الكرد في الانتخابات البلدية الأخيرة في تركيا ، والنجاح النسبي الذي انتزعه حزب المجتمع الديمقراطي ، والذي استطاع تغيير قواعد اللعبة السياسية بالنضال السلمي الديمقراطي معتمداً على صناديق الاقتراع والتواجد الكردي الضخم في كردستان تركيا ، وزيارة أوباما المرتقبة لتركيا ، ورغبته في حل القضية الكردية فيها ترجمة للتصريحات التي أدلى بها إبان حملته الانتخابية ، ودون أن نتجاهل كيفية لجم الجموح الكوري الشمالي النووي ، والتعامل مع المتغيرات الجديدة في إسرائيل بعد تسلم نتنياهو لرئاسة حكومتها .
3/4/2009






