حسين عيسو دولة تشاركية، يتشارك فيها جميع أبناء سوريا ، لقد آن الأوان لتغيير قواعد اللعبة السياسية في سوريا ، حتى يكون هناك مجالاً للرأي والرأي الأخر, وقبول ثقافة الاختلاف بما يحسن من منعة هذا الوطن ويجعله قادراً على مواجهة التحديات .
هنا يصاب أولئك المرضى بالرعب من جرأة هذا الشخص “مشعل التمو” الذي حضرت محاكمته تضامنا مع معتقل رأي ورغم اختلافي معه في الرأي الا أنني احترمت الرجل ومع أنه بقي مصرا على نقد مهمتنا المطلبية كوفد يحمل أكثر من ستة وأربعين ألف توقيع الى رئيس الجمهورية احتجاجا على المرسوم 49 الا أنني ورفاقي في الوفد مازلنا أيضا مصرين على نقد رأيه واحترامه في نفس الوقت وأن تقديري له زاد عن ما كان قبل حضوري محاكمته كرجل اعتقل في سبيل ما يؤمن به من مبادئ ولم يتخاذل وعندما ينتقدنا فإننا نحترم رأيه وما يؤمن به.
المشكلة هي عند أولئك المرضى الذين رأوا فيما فعله مشعل عملا غريبا فكيف يرد إنسان معتقل وبهذه الجرأة بدل أن يطلب العفو والمغفرة أو الهرب من وجه الأمن عند أول استدعاء , هذا ما أربك أولئك الناس فدسوا أزلامهم بين الناس في المناسبات ليتكلموا بسوء عن الرجل وبما أنه ليس لديهم شيء يقولوه في حق شخص واجه القاضي وأمام المئات من النظارة بكل جرأة , لذا كان لابد من اكتشاف عيب جديد فيه وهو أنه فعل كل ذلك في سبيل أمجاد شخصية !.
منذ فترة وفي احدى المناسبات سمعت دعاية من هذا النوع حين قال أحد الأزلام أن اعتقال مشعل التمو كان “صدفة” وأنه قام بهذا العمل في سبيل مجد شخصي وللتغطية على تصرفات بعض أفراد عائلته فكان ردي عليه أولا اذا كان الاعتقال صدفة فلماذا لم تعتقل أنت وأمثالك وأنك كما هو معروف تعمل حتى في مجال النصب على الناس البسطاء وتدعي النضال ثم هل يحتاج مشعل الى مجد شخصي وهو سليل عائلة من كبار عوائل المنطقة ولا يعيبه كونها تحوي الصالح كما الطالح مثل كل العائلات العريقة والكبيرة الأخرى أما تاريخهم فلا يحق لأمثالك إنكاره أو الكلام عنه ثم ومن الناحية المادية التي تقوم بنشر هذه الدعايات السخيفة مقابل الحصول على فتات منها فكلنا يعلم أنه يملك الكفاية وغير محتاج الى مجد شخصي بل أنه يصرف الكثير من أمواله الخاصة التي أتته من ارثه العائلي ينفقها في سبيل ما يؤمن به , هنا وللحقيقة كان رد الحاضرين جميعا على التابع مؤيدا للحقائق التي ذكرتها.
لكن يبدو أن أولئك المرضى لن يرتاحوا ولن يسكتوا عما يقوم به من يريدون التغيير والعمل لمصلحة شعبهم والخروج من الرتابة التي أصابت الحركة وبعض من احتكروها وما أكثر الأزلام والتهم الجاهزة هذه الأيام.






