احتفالات منظمات البارتي بعيد نوروز في مدينة ديركا حمكو

    كعادة الشّعب الكردي في كل نوروز حملوا نيران ومشاعل النوروز المتّقدة بيد وبالأخرى حمامة سلام, وبعد أن أثبتوا مدنيتهم بمناظر الشموع التي زينت بها مداخل المحلات وأسطح المنازل والشرفات, وبعد طقوس من الحب والتهاني والتحضيرات الجّبارة ضمن واقع أمني وتضييق على الفرق الفلكلورية وأعضائها والمعتاملين معها.

     جسّد الكورد مجددا تمسكهم بحب الطبيعة وكرنفالها التاريخي بالنوروز كيوم وعيد قومي يُشخص فيه الشّعب الكردي ذاته, حبه للحياة, تاريخه ونضاله, مؤكدين أهمية العيد ودوره القيمي في إحلال الحب والود بدل الكره والعداوة والذي بدا واضحا من خلال الاعتداء الآسن على المسارح وتخريبها بجرافات من لدن الأجهزة والسلطات المحلية في المدينة ومن خلال الاستدعاءات الأمنية لعناصر الفرق.
       جدّد الشعب الكردي في ديرك نوروزهم, بفقرات فنية واستعراضية نالت الرضا والإعجاب ومشاركة جمهورٍ تفاعل وغنى ورقص مع الفرق متناغمين معاً في مشهدٍ جماليٍّ قلَّ نظيره, وشاركت وفود من الأحزاب والشخصيات الكردية كـ ” آزادي والوحدة ويكيتي والمساواة واليسار” والسيد خالد كمال أحمد نجل شهيد البارتي وأمين عامه والشعب الكوردي والشخصيات الغنائية كمساهمة الفنان جمال سعدون والفنان الشاب شريف أومري وفرقته الفنية في تقديم عدة وصلات غنائية مميزة, كما شارك عددٌ من الفعاليات الاجتماعية والثقافية عبر ممثليها وتقديم التحية والمشاركة والجلوس تحت خيمة فرق البارتي وتم استقبالهم من قبل عضو اللجنة المركزية هوشنك مصطفى وكوادر الحزب في المنطقة.

باسم منظمات البارتي في مدينة ديركا حمكو نشكر كلّ من وقف معنا وساعدنا بمد يد العون والمساعدة من رفاق وأصدقاء ومحبين ومثقفين ووطنيين, برهنوا تماسك الشارع الكردي رغم ما يكتنفه وتحيق به من أخطار وضغوط أمنية, وحبه وروح الإيثار والتضحية والمحبة المرتبطة والموجودة فيه.
جدير بالذكر ضمت فرق البارتي / الفرقة الاستعراضية والفرقة الغنائية والفرقة المسرحية/ وهي فرق فنية مساهمة مع منظمات البارتي لإحياء عيد نوروز في تلة باجريق المتاخمة للمدينة.

منظمات البارتي الديمقراطي الكردي – سوريا
في ديركا حمكو
21/3/2009

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…