أعتذروا لنعفوا

المحامي رضوان سيدو
 
في كل عام ننتظر قدوم نوروز فلابد من كلمة و تهنئة للشعب الكردي الذي يحتفل بعيد نوروز رمز و عنون السلام و المحبة و التضحية و الأفراح و المآسي ويستقبله أحفاد كاوا الحداد الذين لم يأبهوا للماسي و اليأس بل يزداد تشبثهم بأرض أجدادهم ويتعمق إيمانهم بعدالة قضيتهم لذلك لم يبخل هذا الشعب بروحه ودمه لصون كرامة وهوية وطنهم كردستان.

هنا لا أريد أن أسلط الضوء على المظالم التي يتعرض لها الشعب الكردي ولكن أود أن أخاطب الأخ العربي الذي ينتقدني دائما بأنني متشدد في كتاباتي و استخدم مصطلحات غير لائقة مثل وصفي لسياسة الدولة تجاه الكرد بأنها شوفينية عندما تقوم بتعريب أسماء القرى و البلدات والمدن الكردية لطمس معالم و أصالة الشعب الكردي العريق و فصل طلبة الكورد من المعاهد و الجامعات والاعتقال العشوائي للمواطنين الكرد دون وجه حق ومحاكمتهم بتهم ملفقة وباطلة أمام المحاكم الاستثنائية غير الدستورية و القانونية و دون الاستناد إلى أدنى مبادئ الدستور و القانون و الأخلاق العامة……..الخ
ولوصفي الحزام العربي بأنه عنصري والذي حرم الكرد من الانتفاع بأرض أجداهم وجردهم من ملكيتها وتم توزيعها على العرب المستقدمين من محافظتي حلب و الرقة وللإحصاء الاستثنائي بأنه جائر والذي بموجبه تم تجريد عشرات الآلاف من العوائل الكردية من جنسيتهم السورية.


أيها الأخ العربي ماذا تريد أن اسمي تلك السياسة والحزم والإحصاء…………….
هل تريد أن اجرد نفسي من الضمير والأخلاق و الإنسانية والمبادئ و أقول بأنها سياسة وطنية سليمة و مشاريع إنسانية خيرة وهناك في الواقع و الحقيقة تعريب وطمس للهوية الكردية وحرمان من الجنسية ومن الانتفاع بأرض أجدادهم.


معذرة يا أخِ العرب حين أخاطب المحمدين الثلاثة /محمد زكي رمضان-محمد يحيى خليل-محمد محمود حسين / واصفهم بالشهداء والذين أغتالتهم الأيادي الغادرة مساء ليلة نوروز 20/3/2008 عندما كانوا يغنون ويدبكون احتفالا بقدوم عيد نوروز وأقول لهم  هل قلتم للشهيد الأول لعيد نوروز المناضل سليمان آدي بأنكم سلكتم دربه النضالي.
وهل قلتم لأخيكم الفلسطيني البطل محمد الدرة الذي تحدى حظر التجوال و البنادق الإسرائيلية الغادرة لاتحزن ياأخي نحن أخوانك الكورد شهداء نوروز 2008 لقد أغتالتنا أيضا” الأيادي الغادرة و ليطمئن قلبك ياأخانا فالشعب الفلسطيني الصامد سائر في درب النضال ما دام الظلم قائم وان دمك الطاهر سيبقى وصمة عار في جبين الحكومة الإسرائيلية.
أيها المحمدون الشهداء هل أخبركم المناضل محمد نذير مصطفى بأنه شارك مع بقية المناضلين الكرد في إعلان حالة الحداد العام و إلغاء الاحتفال بعيد النوروز في كل المناطق داخل سورية وخارجها احتجاجا على الجريمة النكراء المرتكبة بحقكم وأننا ماضون في الدفاع عن الحقوق القومية المشروعة لشعبنا الكردي.
أيها الإخوة العرب هل تتذكرون دعاء الفيلسوف الهندي طاغور مخاطباً ربه قائلا /يا رب, إذا أسأت إلى الناس, أعطني شجاعة الاعتذار,و إذا أساء الناس إلي,أعطني شجاعة العفو والغفران /
يا أخوة العرب هلاّ سألتم المسئولين في السلطة أن يتسلحوا بالشجاعة ويعيدوا حقوق أخوانكم الكرد لهم ويعتذروا من الشعب الكردي عما ارتكبوه من مظالم بحقه لنتسلح نحن الكرد بروح التسامح ونعفوا عنهم.
وبهذه المناسبة أدعو أخواننا العرب السورين إلى مشاركة أخوانهم الكرد في الاحتفال بعيد نوروز عيد الوئام والسلام والوحدة الوطنية المرجوة.
المحامي رضوان سيدو
عضو مجلس إدارة اللجنة الكردية لحقوق الإنسان (الراصد)    
عامودا   19/3/2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

مسلم شيخ حسن – كوباني شكل انعقاد الكونفرانس الكردي في السادس والعشرين من نيسان 2025 في مدينة القامشلي محطة سياسية بارزة، انعقدت عليها آمال واسعة لدى الشارع الكردي في سوريا، مدعومة بغطاء كردستاني لافت عكس إدراكاً جماعياً لأهمية اللحظة. وقد أفرز هذا الحدث جملة من المخرجات السياسية، على الصعيدين الوطني والكردي، بدت في ظاهرها متقدمة ومنسجمة مع تطلعات السوريين عموماً…

عبد اللطيف محمد امين موسى تتمثل الحاجة الى ضرورة البحث عن الاولوية في الانطلاق الى صياغة خارطة تعتمد على الحاجة الى اعادة هيكلية اولويات العمل السياسي الكوردي في سوريا، ولابد ان تكون عملية تأهيل وبناء الفرد الاستراتيجية الاساسية فيها، لما يشكل الفرد العامل الاساسي والقوة الحقيقية والشرعية في اي محطة لممارسة النضال السياسي ضمن الاطر العامة للتنظيمات والاحزاب السياسية. تكمن…

احمد مرعان مقولة الممثل السوري نهاد قلعي رحمه الله ( نهاد قلعي ) في مسلسل صح النوم ” كي نعلم ما في إيطاليا يجب أن نعلم ما في البرازيل ” تجسد الواقع العالمي الجديد وفق معطيات تكرس الحقيقة بوجهها الصحيح ، لما آلت إليه العلاقات الدولية بتفسير الحقائق طبقا للمصالح .. تشهد سوريا منذ أكثر من عقد ونصف تحولات عميقة…

د. محمود عباس من فمٍ إلى آخر، قد تتحول اللغة الكوردية من موسيقى عذبة تطرب لها الأذن، إلى صوتٍ نشاز تتأفف منه النفس. ولا يعود ذلك إلى اللغة ذاتها، فهي لغة رشيقة، دافئة، ومشحونة بذاكرة شعبٍ طويل العناء، بل إلى الطريقة التي تُنطق بها، وإلى مقدار ما بقي فيها من نقائها، أو ما علق بها من لغات الدول التي احتلت…