هيروشيما تعيد دورتها في حلبجة ؟!

يا جماهير شعبنا الكوردي في كل مكان … أيتها القوى الوطنية الصديقة والشقيقة..

في يوم ربيعي يزدان بلوحته الساحرة في كردستان مع استشراف آفاق نوروز, وانبلاج مباهج الاحتفاء بالطبيعة المتألقة, حيث يخرج الناس زرافات ووحدانا ..

كانت حلبجة في السادس عشر من آذار من عام/ 1988/ على موعد مع أعتى الجلادين, وهم يوزعون بطاقات الموت الجماعي, بالسيانيد والسارين والخردل, على العزل من أطفال ونساء وشيوخ الكورد في حلبجة, ليسقطوا بالآلاف صرعى في دقائق معدودة, على مذبح الفاشية, وهي ترسل العنان لحقدها الدفين ووحشيتها الظامئة إلى دماء الأبرياء , معيدة دورة الإجرام والفتك في “هيروشيما وناغازاكي”, مذكرة المجتمع الإنساني بهول الإرهاب وفظاعته, قارعة جرس الإنذار بوجوب التصدي للقتلة والإرهابيين في كل مكان, ممن يزرعون الرعب والإبادة وأبشع مظاهر الظلم والتمييز بحق شعب آمن يعيش على أرضه التاريخية منذ آلاف السنين, ليجعل العنصريون من هذه الأرض المعطاء مقبرة جماعية مروعة, ومسرحا ضاريا لكل أشكال العبودية والإذلال والقهر والملاحقة والتذويب..
يا جماهير شعبنا الكوردي ..


في هذه الذكرى الأليمة – ونحن نطوي صفحتها الحادية والعشرين – , ندعوكم إلى الاعتبار بمدلولها , والوقوف على بشاعة وهول الجريمة المنظمة بحق شعبنا الكوردي الأبي , حيث يمثل الطغاة أمام محاكمة تاريخية عادلة, لتكون عبرة لكل الجناة والقتلة في كل بقعة من المعمورة..

كما ندعوكم إلى تمثل ذكرى الشهداء والوقوف خمس دقائق حدادا في الساعة الحادية عشرة من نهار السادس عشر من آذار..


عاشت حلبجة رمزا للتضحية والفداء ..

والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار.


المكتب السياسي للبارتي الديمقراطي الكوردي – سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين ياسادة الافاضل : اليوم نتحدث عن قضية حساسة ومهمة وهي قضية نقل فلاحي الغمر الى الجزيرة السورية ( واطلق عليها الشوفينيون في الاونة الاخيرة الجزيرة العربية ) ، ثم مصادرة الاراضي من الفلاح الكردي واعطائها لفلاحي الغمر وذلك عام 1973(( خصصت القيادة القطرية 10ملايين ل .س . لنقل فلاحي الغمر الى الجزيرة حزيران 1973 )) طبعا عارضها البارتي…

نظام مير محمدي *   إذا أمعنا النظر في سلوك وخطاب أقطاب النظام الحاكم في إيران هذه الأيام، سنجد مفردة واحدة تتكرر أكثر من غيرها: “الشارع”. فمن الاستنفار الدائم للأجهزة الأمنية وقوات القمع لإبقاء البسيج في الميادين، وصولاً إلى صرخات الملالي عبر منابر صلاة الجمعة التي تشدد على ضرورة احتلال الشوارع بقواتهم، كل ذلك يعكس هلعاً عميقاً ومتجذراً. ولكن، لماذا…

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….