(كركى لكى) كباقي مدننا تحيى الذكرى الخامسة للانتفاضة

 

فيما لو دخل شخص من احدى محافظات الداخل السوري هذا اليوم الى بلدة كركى لكى (معبدة)  وامعن النظر الى شارعها الطويل لتأكد  لديه كامل  القناعة بأن انقلاباً ما حدث او سيحدث  في بلدنا سوريا , والا ما معنى هذا العدد الكبير من العسكر المدجج بالسلاح, هذا هو تعامل السلطة مع جزء من ابناء شعبها.

هذا هو مشهد12 آذار عندنا فعمدت السلطات على الاستفزاز اللا معقول في كركى لكى (معبدة) وذلك بتواجد كافة فروعها الامنية وبكثافة بالإضافة الى استخدامها لقوى الأمن الداخلى.

لم يدع للعاقل ادنى شك بانها تستعد للمعركة و إلا ما هذا الحشد الكبير للامن

وهكذا وجدنا فى الطرف الآخر ايضا الشباب الكردي عزموا امرهم على الا تكسر ارادتهم فلن يقبلوا ابداَ الا ان يستذكروا و باجلال شهداءهم شهداء الحرية والعدالة, وعندما اغلق المواطنون دكاكينهم ووقفوا بانتظام على الرصيف حداداً على ارواح شهدائهم حاولت اجهزة الامن تشتيت الواقفين على الشارع الطويل فاقدمت على اسكات صوت القرآن الكريم الصادر من بعض محلات الستيريو من خلال قطع الكابلات الواصلة الى المضخمات الصوت واوعزوا الناس بالمغادرة الى اعمالهم وفتح محلاتهم فرفض الجماهير اوامرهم لهذا ازعج رئيس مفرزة الامن السياسي (تصرف بمسؤلية بما تعزز الوحدة الوطنية) فاقدم بالضرب على بعض من كانوا واقفين في الحداد دون وجهة حق في محاولة منه لترهيبهم بالقبض عليهم وسجنهم الا ان التعبئة القومية ومعنويات العالية في شبابنا جعلوهم يراجعوا حساباتهم افضل من ذى قبل, لذلك مني مخططهم بالفشل وهو كسر الارادة الحرة, فبعد التصفيق الحار من الجماهير على امتداد كيلو متر, تيقنت تلك الاجهزة الامنية, بان هذا الشعب مرتبط بذكرى شهدائه مهما مورست بحقه الضغوطات.

سوريا محمود

  12/3/2009 كركى لكى

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نظام مير محمدي *   إذا أمعنا النظر في سلوك وخطاب أقطاب النظام الحاكم في إيران هذه الأيام، سنجد مفردة واحدة تتكرر أكثر من غيرها: “الشارع”. فمن الاستنفار الدائم للأجهزة الأمنية وقوات القمع لإبقاء البسيج في الميادين، وصولاً إلى صرخات الملالي عبر منابر صلاة الجمعة التي تشدد على ضرورة احتلال الشوارع بقواتهم، كل ذلك يعكس هلعاً عميقاً ومتجذراً. ولكن، لماذا…

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…