التجربة الرائدة

حسين محمد

ما فائدةالتاريخ اذا لم نأخذ العبروالدروس منه وخاصة بالنسبة للشعوب المناضلة من أجل حقوقها المشروعة والتي لم تأخذ نصيبها من الحرية التي تغنى بها الكثيرون
وقدموا دما ئهم في سبيلها وما بخلوا من أجلها يومامن الايام ,لذلك نعودالى الوراء قليلا اي الى بداية نشوء الحركة الكوردية في كوردستان الغربية نرى بأن الكثير من
المشاكل والنزاعات والتناحرضمن صفوف الحركة وخاصة القيادة منها كانت سببا اساسيا في اجهاض الكثير من الثورات والانتفاضات الكوردية وشق الصف الكوردي مما ادى الى أضعاف المقاومة

ولازال هذا الصراع التناحري موجودا على القيادة حتى الان ونستطيع القول بأن هذا الصراع ادى الى تشرذم الحركة الكوردية من حزب واحد في البداية الى اكثر من ثلاثة عشر حزبا في كوردستان الغربيةوخاصة اذا علمنا بأن معظم هذه الاحزاب تتقارب في كثير من برامجهامع استثناء حزبا اوحزبين من ذلك ,علماان هذه الاحزاب قد نسيت نفسها وانشغلت في صراعا مع بعضها البعض وبالتالي استنفذت و انهكت قواها في صراعها الداخلي ونسيت بان عليها استحقاقات وطنية يجب ان تناضل وتكافح من اجل رفع الظلم والحيف على شعبها الذي عانى ويعاني الامرين جراء فقدانه لابسط حقوق المواطنة الحقيقية دون ان ندخل في الحقوق القومية المشروعة والذي يعاني من اجلها الظلم والاضطهاد اليومي, نعم لوأدرك هؤلاء الذين يتصارعون على القيادة والمسؤولية معنى المسؤولية الحقة وهي خدمة الشعب والدفاع عن مصالح الشعب والتضحية من اجل تحقيق اهدافه, لكنهم نصبوا انفسهم الوصي على هذا الشعب دون ان يقدموا له شيئا ملموسا على ارض الواقع وتمسكوا بالكرسي المسؤولية حتى قلت عن بعضهم حتى اذا وقع الكرسي ارضا يبقى هؤلاءقاعدون عليه من شدة تمسكهم  وغرورهم بالقيادة والمسؤولية لذلك نجد من كل اسما اسمين وبعض الاحيان ثلاثة اسماء,نسيىء هؤلاء بأن هناك ظالم وناهب و ناكر ويرفض ان يعترف به وبحقوقه, ماذا فعلوا من اجل هذا المظلوم الذي ينادي ويصرخ باعلى صوته منذ سنوات طويلة,هنا يتبادرالى الذهن السؤال التالي ما هو السبب الذي أدت الى كل هذا,هل كانت البرامج السياسية ام اليات العمل ام تصارع الافكار الثورية مع الافكار الاصلاحية سببا في ذلك , واذا طرح هذا السؤال على اي انسان لايفهم من السياسة اي شيء سوف يرد ويقول بان السبب هو حب المسؤولية التي اصبحت مرضا نفسيا لدى الاحزاب الكوردية وخصوصا لدى المهيمنين على القيادة فيها في كوردستان الغربية والمبكي والمحزن في هذه المعادلة عدم وجود خطاب سياسي بعد مرور اكثر 49 سنة على تشكيل اول تنظيم سياسي في كوردستان سورية, طبعا هذه مهزلة بكل معنى الكلمة فهل يكفي مثلها من السنوات حتى يكون لهم خطاب سياسي واحد عندها يكون العالم قد هجر هذا الكون وسنبقى اسيادا على هذه الارض عندما لايبقىعليهااحد غيرنا, هنا ارفع يداي الى السماء وادعوا الله بان يحقق المراد ,اما حان الوقت ان يهدينا الله الى جادة الصواب ونتخلى عن هذه الانانية المقيتة التي لم نستفد منها سوى الفرقة والانقسام والتناحر والتصارع , ونعيد حساباتنا حتى نتقدم باتجاه حقوقنا بعض الخطوات في سبيل نيلها, ونعيش بكرامة  وأمن وسلام كبقية الشعوب الحرة لاننا لسنا باقل منهم في جميع نواحي الحياة,هنا لابد ان نقف وقفة متأنية للظروف المستجدة ونقوم بتحليل هذه الظروف بشكل حقيقي ومنطقي حتىنستطيع ان نقوم بالاستفادة منها, وبالتالي وضع أليات جديدة في سبيل تطوير أليات الحزبية حتىتكون بمقدرةهذه الاحزاب ان تواكب العصر الجديد وما تحمله من المبادئ والقيم الديمقراطية وخاصة ان الكثير منها تدعي وتحمل في أسمها كلمة الديمقراطية التي لامغزا لها ومفروغة من محتواها لانها لم تتم ممارستهاعلى أرض الواقع, وهنا لابدمن الاشارة بهذا الصدد الى التجربة الرائدة التي اقدمت عليها حزب يكيتي الكوردي في حل اللغز الذي طالما كان عائقا اساسيا ومعضلة كبيرا امام التطويرهذه الاحزاب ولابدمن القول بشكل صريح ان هذا الحزب تطور بشكل ملفت للنظر عندما قام بحسم هذه المعضلة الصعبة وجعلها تجربة فريدة من نوعها ليس بين الاحزاب الحركة الكوردية في كوردستان الغربية فحسب بل على مستوى كوردستان عامة بل نستطيع القول على مستوى منطقة الشرق الاوسط,  بأن جعل هذا المنصب القيادي بشكل دوري كل ثلاث سنوات ولا يحق للسكرتيرالحزب ان يرشح نفسه دورة ثانية مباشرة, وبالتالي مهدا الطريق امام الاخرين ان يتبؤوأ هذا المنصب ويقدموا كل ما لديهم في سبيل قضية شعبهم الذي هو أحوج مايكون الى التضحية وانكار الذات ونتمنى ان يتم تطبيق هذه التجربة الناجحة على جميع احزاب الحركة الكوردية في كوردستان الغربية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…