بيان البارتي الديمقراطي الكوردي بمناسبة انتفاضة آذار الباسلة

بيان إلى الرأي العام

يا جماهير شعبنا في كل مكان
أيتها القوى الوطنية التقدمية في سوريا
في الذكرى الخامسة للربيع المضرّج بالدماء, وانتفاضة آذار الباسلة، يقف شعبنا الكوردي في سوريا على المجزرة التي استهدفت أبناء شعبنا الآمن, مستلهماً دروس الفاجعة الأليمة التي حركت أحداثها مجموعة حاقدة أتت من خارج محافظة الحسكة, بدعوى تشجيع فريق الفتوة الرياضي, مرددة شعارات استفزازية تهين رموز الكورد, في محاولة لجرهم إلى فتن عارمة بين العرب والكورد, إلا أن وعي الحركة الكوردية وجماهيرها, كان أكبر من تحقيق هذه الفتنة وتصوير الشعب الكوردي خطراً على أمن البلاد واستقرارها, وضرب وجوده الراسخ والعميق, مما لا تزال آثارها المدمرة تفعل فعلها في ازدياد الهجمة العنصرية الشرسة على الشعب الكوردي, ومقومات حياته, منذ ذلك الحين, في مزيد من تشديد القبضة الأمنية عليه, ومفاقمة ضائقته المعيشية بسن مزيد من القوانين والقرارات التي تهدف إلى سد سبل رزقه وتعطيل حياته الاقتصادية, ودفعه إلى الهجرة من أرضه التاريخية ..

إننا ندعو شعبنا إلى الاحتجاج بأسلوب حضاري سلمي, والابتعاد عما يحرص عليه العنصريون من إثارة لكوامن الاحتقان والتوتر, في هذا الشهر الذي يحمل عادة مفاجآت غير محمودة لنا, لنقي أبناء شعبنا من خطر الانزلاق إلى أية مؤامرة, يمكن أن تحاك من قبل من يهمهم أن يزجوا بنا في نار فتنة عمياء..

لذلك ندعوكم إلى الوقوف خمس دقائق حدادا على أرواح شهدائنا الساعة الحادية عشرة من يوم الثاني عشر من آذار, و إيقاد الشموع ليلاً.
عاش نضال شعبنا الكوردي في سوريا.
والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار

المكتب السياسي

للبارتي الديمقراطي الكوردي – سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…