اعتداء فظ وسافر على احتفالات عيد المرأة في القامشلي

ككل عام وكما درجت العادة فقد أقامت المنظمة النسائية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) في القامشلي حفلاً فنياً بمناسبة يوم المرأة العالمي ، حضرته عشرات النساء ، وكان من المقررأن يكون فولكلورياً خالصاً تعرض فيه الأزياء الكردية المتنوعة وتتخلله وصلات غنائية ودبكات شعبية ، وقد أقيم الحفل تحت المطر وفي فسحة غير مسقوفة بعد أن منعت السلطات إقامته في الصالات الخاصة .

ولكن وفي هذا العام وبمجرد أن اعتلت عريفة الحفل المنصة لتباشر تقديم الفقرات ، فوجئ الحضور بمداهمة المنصة من قبل مجموعات من سرية حفظ النظام بعد أن قطعوا التيار الكهرباء ، قدرت أعدادهم بحوالي المائة ، ومن بينهم مجموعة من الضباط ، وضابط برتبة عميد وهم مدججون بالسلاح ، ثم باشروا بتخريب الحفل وبالهجوم والاعتداء على الحضور وتهديدهم ، وبث الرعب في قلوب الأطفال الذين هربوا تاركين خلفهم أشياءهم الطفولية ، ثم قاموا بتفريق النساء الموجودات ، كما اعتقلوا كلاً من فيصل نعسو ، وفنر جميل .

إننا في الوقت الذي ندين فيه بشدة هذا الإجراء التعسفي بحق النساء الكرديات في يوم المرأة العالمي ، فإننا نؤكد في الوقت ذاته أن مثل هذه الأعمال لا ولن تخدم الوحدة الوطنية في سوريا ، بل ستزيد من حالة الاحتقان لدى أبناء شعبنا ، ونؤكد انه مهما فعلت السلطات فإننا سنواصل النضال السلمي الديمقرطي بكافه أشكاله حتى الحصول على  الحقوق القومية للشعب الكردي في سوريا كثاني أكبر قومية في البلاد .
9/3/2009

ناطق باسم المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا – البارتي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…