افرازات السلفية على الكورد

دلشاد عثمان
يتميز الأنسان الكوردي بإنه اذا تمسك بقضية معينة فأنه من المستحيل ان يستغني عنها او حتى ان يتنازل عن رأيه و ذلك ان دل فأنه يدل على الأصالة و الوفاء التي يتميز بها الأنسان الكوردي تجاه قضاياه, و لكن في بعض الأحيان تنقلب تلك الميزة الى سلاح فتاك يفتك به ذاك الشخص و ابناء جلده بدون ان يشعر, و من تلك الأنتمائات التي اضرت بإبناء الكرد , المذاهب الأسلامية المتعصبة , ان كانت وهابية او سلفية او حتى شيعية متعصبة , ففي فترة تواجدي بالعراق استطعت ان اكون صورة عن تلك المذاهب و مدى تعطش كل واحدة منها للدماء في سبيل تحقيق معتقداتها مهما كان الثمن , و من تلك الزمرة كانت مجموعة من الكرد انخرطت ضمن تلك المعتقدات و تمسكت بها اذكر منها انصار الأسلام التي لم تقتصر عملياتها على رفع كلمة الأسلام في كل مكان في حد السيف بل لم تتوقف عن إقامة عمليات عسكرية راح ضحيتها الكثير من الشخصيات الكوردية امثال الشهيد سامي عبد الرحمن.
مهما يكن ,كانت تلك الجريمة طعنة في صدر جميع الكورد الشرفاء و خصوصاً ان من قام بها انسان كوردي.
استطيع هنا ان اسمي تلك الجماعة بحزب سني كردي نشاء في العراق بأمكاننا اعتبارهم بانهم يدعون الى تطبيق الدين الأسلامي بصورة “متطرفة” , كان الحزب قبل غزو قوات التحالف للعراق في 2003 يسيطر على مجموعة من المدن الصغيرة و القرى في شمال العراق قرب سلسلة الجبال التي تفصل حدود العراق مع ايران وكان لحزب خلافات عقائدية و صراعات مسلحة مع الأتحاد الوطني الكرستاني بزعامة جلال طالباني.
تاريخ الجماعة
تأسست الجماعة في ديسمبر 2001 بعد اندماج جماعة جند الإسلام بقيادة “ابوعبدالله الشافعي” والحركة الإسلامية في كردستان بقيادة ملا كريكار.

ويُعتقد ان كريكار هو قائد جماعة أنصار الإسلام ويتمتع بحق اللجوء السياسي في النرويج منذ 1992.

وقامت السلطات النرويجية بالقاء القبض على كريكار في 21 مارس 2003 لاتهامه باعمال ارهابية.

تتهم الولايات المتحدة هذه الجماعة لإيوائها منتسبي منظمة القاعدة امثال ابومصعب الزرقاوي والشروع في بناء متفجرات كيماوية لإعمال إرهابية.

وتربط الإدارة الأمريكية بين انصار الإسلام والرئيس العراقي المخلوع صدام حسين كما قام بذلك وزير الخارجية الأمريكية كولن باول أمام مجلس الأمن في 5 فبراير 2003 وقوبلت تلك الإدعاءات الأمريكية بريبة وشكّ عالمي.
انصار الأسلام بعد سقوط بغداد 9 ابريل 2003
عند بدأ حملة التحالف لغزو العراق قامت طائرات امريكية بقصف معاقل الحزب في شمال العراق وقامت بحملة عسكرية على اعضاء الحزب بالاشتراك مع مقاتلي الاتحاد الوطني الكردستاني.

يعتقد ان الحزب مسؤول عن عدد من العمليات الأنتحارية في شمال العراق وخاصة العملية التي وقعت في 26 فبراير 2003 في احد نقاط التفتيش في شمال العراق و العملية التي استهدفت مقر القوات الأمريكية في محافظة اربيل في 9 سبتمبر 2003 والعملية التي استهدفت مقرين للحزبين الكرديين الحزب الديمقراطي الكردستاني و الاتحاد الوطني الكردستاني والتي قتل فيها 109 و جرح 200 في 1 فبراير 2004, يعتبر البعض الحزب كجزء فعال من الجماعات العراقية الأنفاصالية و المعارضة للحكومة العراقية و التواجد لقوات التحالف.
بعد العمليات التي استطاعت قوات التحالف بالأضافة الى قوات البيشمركة القضاء على تلك الجماعات ظهرت حركات جديدة تتمثل بإقلام تتبى هذه الأفكار و لكن تختفي وراء اقنعة تسمح لنا برؤية ما تخفيه من مراوغة و ادعاءات باطلة .
فلا يخفى على احد في بداية ظهور تلك التيارات كيف شجع علماء الدين و بالذات السلفيين تلك الأنتمائات فهذا يقدم الوعود بقصور في الجنة , و الأخر يعتقد ان جماعته تتناول وجبة الغداء مع الرسول!!!
و لكن بعد انقلاب كفة الميزان السياسي و كيف وجه العالم اجمع اصابع الأتهام الى تلك التيارات اعتبر بعض علماء الدين السلفيين ان هؤلاء خارجون عن الدين و انهم مرتدون, وكان اولهم علماء الدين الخليجيين, الأسوء من ذلك ان نرى بعض اصحاب الأقلام الكرد الذين يصفقون و يهللون لتلك المعتقدات و بنفس الوقت ينعتون الزرقاوي راعي السلفية بالأرهابي؟؟؟ ان دل هذا فأنه يدل على عقيدتهم المنقسمة و التي لا يمكنها تبني رأي واحد فهذا اسمه تناقض صريح , فقد قرأت الألف الفتاوي من شيوخ سلفيين يحللون الدبح لغير المسلم, و بنفس الوقت يبرر كاتبنا بأن الزرقاوي خارج عن الدين و العقيدة…
هنا اتوجه بالطلب هل لكم ان تكتبوا رأيكم  بصراحة هل لديكم القوة بأظهار اراء شيوخكم و ملاليكم ؟؟؟هل لكم ان تظهرو شخصياتكم الحقيقة ؟؟ حتى هذه اللحظة لم ارى سلفيين متفقين على رأي و احد فذاك الذي ينعت الزرقاوي بالأرهابي و ذاك يعتبره شيخ الأسلام..
في نهاية مقالتي يستذكرني مقالة لأحد السلفيين يعتبرني شيعي او متأثر بالفكر الشيعي و ذو عقل صغير لأنني احارب تلك العقائد , هنا احب ان اذكر صديقي العزيز , بإن السيد مسعود البرزاني و السيد جلال الطلباني كانوا اول من حارب تلك الجماعات و يظهر ذلك جلياً في خطابات مام جلال( ان كان يتابعها) عندما يلعن السلفيين و الوهابيين التكفرييين, فهل من الممكن ان يكون السيدان مسعود و جلال من الشيعة ام استشيعوا؟ او ان مام جلال يخفي مذهبه الشيعي وراء ماركسيته الواضحة؟؟؟ مع العلم انني احترم بشدة الأسلاميين المعتدلين الغير ملطخة افكارهم و ايديهم بالدماء..

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…