رسالة مفتوحة الى الاحزاب و الحركات الكردية في سوريا

مجموعة من الشباب الكرد المنتمين الى الاحزاب الكردية في سوريا 

حين نتمعن النظر الى واقع الاحزاب و الحركات الكردية في سوريا ينتابنا كثيرا من الحزن و الاسى , و مزيدا من الملل و اليأس.
فمنذ تشكل اول تنظيم كردي في سوريا في الخمسينات امتلأت النفوس بالفرح و السعادة لوجود من يدافع عن الحق الكردي المسلوب و  الارادة الكردية الضائعة في عدم المساواة مع باقي اطياف الشعب السوري .


حيث ان اعظم ما يتمناه الشعب الكردي المساواة مع باقي الوان الشعب السوري المتعدد القوميات .
و لكن لم يدم ذلك طويلا , حيث انقسم ذلك التنظيم الى  اليسار و اليمين ليصبحا مثل المغناطيس المتنافر.

و توالت الانقسامات حتى اصبحنا نملك واقعا متردياً من كثرة الاحزاب و الحركات المتنافرة و المتضادة رغم وحدة الهدف و المطلب و اصبح العمل الحزبي يعتمد المزاجية في التعامل .

ان الوقت يمر سريعاً و رغم ذلك اصبح هم القيادات الكردية البقاء اطول مدة ممكنة على كرسي القيادة .

و مع الآسف الشديد لم نجد قياديا واحدا يتنازل عن الكرسي بمحض ارادته بل لم نشاهد واحدا منهم ابتعد عن ذلك الكرسي الا بعد مماته .

كي نؤكد المقولة ( الحكومة الضعيفة تفرز معارضة ضعيفة و الحكومة القوية تفرز معارضة قوية ) و لكن الم يحن الأوان ايها السادة ان نضحي من اجل هذا الشعب المناضل الذي لا يعرف اسم اليأس و نشعره اننا نستحق ان يفتخروا بنا .
يا قياديي الحركة الكردية الافاضل يا من نفتخر دوما بنضالكم نتمنى منكم الاستماع بآذان صاغية الى اصوات شعبكم الأبي .
كفاكم صراعا داخلياً كفاكم حربا على الكرسي , يمكنكم ان تناضلوا  من اجل تحقيق اهداف شعبكم من أي موقع لتسجلوا اعظم معاني التضحية و نكران الذات من اجل الجماعة.
كفاكم صراعات داخلية .

فالقطار يمضي سريعا و حينها لن يرحم التاريخ احداً .
انتم الامل لشعب عانى الكثير من الويلات فوحدوا صفوفكم و وحدوا كلمتكم لتكون لنا الدواء .

توحيدكم يعني خلاصنا , يعني تحقيق المساواة بيننا و بين باقي اطياف الشعب السوي .

و تنافركم يعني ان ننسى الاهداف التي تشكلت من اجله الاحزاب .
ناضلنا اكثر من نصف قرن دون ان نحقق ادنى درجة  من المساواة ؟؟؟
سؤال يطرح في انفسنا التساؤل دائما ً .
و اخيرا احب ان اذكركم ان القواعد الحزبية اصابتها الملل , و لكم ان تختاروا ما بين الخلود او ……………… ؟
ايها السادة الخلاف في وجهات النظر حق مشروع و لكن له قوانينه و مبادئه , الخلاف في وجهات النظر يطور المجتمعات و ليس العكس .

و لكن الواقع الكردي الحالي مؤلم ايها السادة الافاضل .
وحدوا كلماتكم و حدوا ارائكم  لتطلبوا  الحق من مصدر القوة و ليس الضعف .

نتمنى منكم ان تلبوا النداء 

                                      ولكم منا جزيل الشكر

13/7/2006/

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…