تصريح لمصدر مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا – البارتي

في الوقت الذي اعتصمت فيه جماهير شعبنا الكردي في منطقة ديريك (المالكية) يوم الثامن والعشرين من شهر شباط ، احتجاجاً على المرسوم (49) وآثاره الكارثية على كل أبناء محافظة الحسكة، دون استثناء، قامت قيادة شعبة حزب البعث في ديريك بعمل استفزازي رداً على الاعتصام السلمي لأبناء شعبنا، وذلك بأن أوعزت إلى حزبييها الذين قدرت أعدادهم بالمئات للخروج إلى الشوارع بشكل استعراضي والتحرش بالمعتصمين بهدف الاشتباك معهم وجرهم إلى معارك جانبية بغية الإساءة إلى روحية الاعتصام السلمي وللاصطياد في الماء العكر، ولكن المعتصمين أدركوا النوايا الخبيثة المبيتة، وتحاشوا الاصطدام مع أولئك، واستمروا في اعتصامهم حتى انتهت مدته المقررة.
إننا في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا – البارتي ، نشجب وندين ونستنكر هذه الأعمال الاستفزازية اللامسؤولة ، ونؤكد لأخوتنا العرب ولسائر أخوتنا الآخرين من مسلمين ومسيحيين أن اعتصامنا لم يكن موجهاً ضدهم، بل احتجاجاً على المرسوم (49) الذي لم يستثن أحداً من أبناء المحافظة بآثاره السلبية ، وكان من المفترض أن يعتصموا معنا ، وأن الصراع ليس بيننا وبين أحد سوى السلطة التي تريد خلق المشاكل، وزرع الفتن بين أبناء المجتمع الواحد والمدينة الواحدة بهذه الممارسات ، وهذه الاستفزازات ، كما نود أن نؤكد للجميع بأننا مازلنا نعتز بالأخوة العربية الكردية وبالوشائج الأخرى التي تربطنا بسائر أبناء هذه المحافظة.

2/3/2009

المكتب الإعلامي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا – البارتي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…