تصريح السيد اسماعيل عمر حول الاعتقالات التي أقدمت عليها الأجهزة الأمنية بين النشطاء الكورد على خلفية الاحتجاج السلمي

  أقدمت الأجهزة الأمنية، اليوم السبت الواقع في 28 شباط، على اعتقال ما يقارب العشرين شخصاً على خلفية الدعوة التي وجهتها أطراف الحركة الكردية والوطنية السورية، بما فيها المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا، استنكاراً للمرسوم49 لعام2008 ، ولم تطلق سراحهم حتى الآن.

    إن هذه الاعتقالات المرافقة لاستنفار أمني واسع، خاصة في المناطق الكردية، تعبر عن استهتار السلطة بمشاعر الناس ومصالحهم، وعجزها عن الاستجابة لمطالبهم المشروعة، والتي كانت آخرها حملة التواقيع التي ضمت عشرات الآلاف من المطالبين بإلغاء هذا المرسوم، والتي حملها وفد شعبي من محافظة الحسكة إلى المسؤولين في دمشق، دون أن يجد هناك آذاناً صاغية.
   إننا، في الوقت الذي ندين فيه بشدة هذه الاعتقالات الكيفية، فإننا ندعو السلطة مرة أخرى للكفّ عن مثل هذه الممارسات التعسفية والاحتكام للمصلحة الوطنية التي تتطلب إغلاق ملف الاعتقال السياسي، وإطلاق سراح جميع المعتقلين، وإنهاء الأوضاع الاستثنائية في المناطق الكردية التي تشهد حالة احتقان تزيد مثل هذه الاعتقالات في تعميقها.

في 28 شباط 2009 م
اسماعيل عمر
الناطق الرسمي باسم

المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…