الأحزاب الكردية تدعوا الى الوقوف عشر دقائق احتجاجا على المرسوم (49)

نداء
في الوقت الذي باتت مكافحة البطالة والتنمية الاقتصادية والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي إحدى أهم المهام الأساسية لمعظم الدول والحكومات والعناوين البارزة للسياسات العالمية ، وللمتنافسين في الانتخابات في دول العالم، فإن المرسوم التشريعي رقم /49/ تاريخ 9/10/2008 جاء على الضد من كل ذلك حيث ألحق شللاً شبه كامل بالحياة الاقتصادية في المناطق الكردية (جزيرة، كوباني، عفرين) والمناطق الأخرى المشمولة به.

وتزايد عدد العاطلين عن العمل بشكل مرعب، والذي خلق بدوره مشكلة اقتصادية اجتماعية كارثية، وبات معظم أبناء شعبنا يعيشون تحت خط الفقر رغم أن مناطقهم من أغنى المناطق في سوريا بالمواد الأولية
وتعتبر سلة الغذاء الرئيسة لسوريا مما اضطر عشرات الآلاف من الأسر الكردية إلى الهجرة إلى الداخل السوري في أطراف المدن الكبيرة بحثاً عن العمل ولقمة العيش، الأمر الذي سيخلق مشاكل كبيرة في تلك المدن في المستقبل بسبب عدم قدرتها على استيعاب هذا الكم الهائل من المهاجرين، وعدم قدرتها على توفير فرص العمل لهم.
وقد أدركت أحزاب الحركة الكردية منذ اللحظة الأولى مخاطر هذا المرسوم الشوفيني الذي يبدو في طابعه النظري عاماً، ولكنه في التطبيق موجه ضد الشعب الكردي ونتائجه تشكل خطورة على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي، فوجهت هذه الأحزاب مذكرة إلى السيد رئيس الجمهورية لتوضيح آثار المرسوم وتداعياته ونتائجه الكارثية، لعلها تلقى الرد المقبول، إلا أن أشهراً مضت ولم نتلق أي رد.
ثم نفذت الأحزاب الكردية تظاهرة احتجاجية أمام البرلمان السوري في 2/11/2008 مطالبة بإلغاء هذا المرسوم، هذا البرلمان الذي يفترض أنه يمثل السلطة التشريعية في البلاد، ومن أولى واجباته الإصغاء إلى صوت الشعب، والعمل على حل قضاياه، فكان واجباً على البرلمان استقبال وفد المحتجين والإصغاء إلى مطالبهم، إلا أن ذلك الاحتجاج الديمقراطي السلمي قوبل باعتقال ما يقارب مئتي شخص من بينهم قيادات الأحزاب المشاركة.
بعد ذلك شكل وفد من ثلاث شخصيات وطنية من محافظة الحسكة ضم العرب والكرد والمسيحيين لتقديم عريضة للسيد رئيس الجمهورية مع توقيع ما يزيد عن 46 ألف مواطن من المحافظة.

وقد توجه الوفد إلى دمشق مع كل تلك التواقيع لبيان الآثار الكارثية للمرسوم 49 على الحياة الاقتصادية لسكان المحافظة، والمطالبة بإلغائه، إلا أن السلطة حتى الآن تصم آذانها عن مطالبات ونداءات المواطنين، وصيحات الجياع منهم، وتغض الطرف عن آلامهم ومعاناتهم وجوعهم وتشردهم، وكأن المواطن في هذا البلد مجرد سلعة ومادة وليس كيان إنساني من واجب الدولة توفير فرص العمل وتأمين لقمة العيش وحمايته من كل أشكال الظلم.
وإيماناً منا نحن الأحزاب الموقعة على هذا النداء بضرورة استمرار النضال الديمقراطي المتعدد الأوجه لمواجهة السياسات والممارسات الشوفينية المطبقة بحق شعبنا، ومن ضمنها المرسوم 49 فإننا ندعو أبناء شعبنا الكردي وسائر أطياف الشعب السوري في كل مكان، إلى الوقوف /10/ عشر دقائق يوم السبت في 28 /2/2009 ابتداء من الساعة الحادية عشرة كشكل من أشكال الاحتجاج على هذا المرسوم العنصري، والتنديد به، والمطالبة بإلغائه.
الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
حزب آزادي الكردي في سوريا
حزب يكيتي الكردي في سوريا
تيار المستقبل الكردي في سوريا
حزب المساواة الديمقراطي الكردي في سوريا
الحزب اليساري الكردي في سوريا
الحزب الديمقراطي الوطني الكردي في سوريا
الحزب الديمقراطي الكردي السوري  
   23/2/2009  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…