جولات المثقفين الكورد إلى أين؟؟؟

 

أوركيش إبراهيم*
 عقب عودة مجموعة المثقفين الكورد من دمشق وبعد لقاءهم بالسيدة الدكتورة نجاح العطار نائبة رئيس الجمهورية للشؤون الثقافية في دمشق, ثمة تساؤلات تجول في الأفق, ما هي فاعلية مستوى بعض الأسماء التي أقحمت في هذا الوفد, وثمة تساؤل آخر, متى سنتخلص من محسوبيات القربى والعشائرية التي انطلق منها الوفد, وماهي فاعلية هؤلاء الذين فرضوا على الوفد مع تقديري للبعض منهم, إلا أن بعض الأسماء لم نسمع بها على الإطلاق, وليس لهم أيّ حضور ثقافي يذكر, وبروزهم كممثلين للمثقفين الكرد الموجودين على الساحة الأدبية, ومع احترامنا وتقديرنا الشديدين لبعض الشخصيات الأدبية والصحفية المرموقة, إلا أن بعض الأسماء لا علاقة لها بالأدب والثقافة الكردية لا من قريب, ولا من بعيد

فمن سمع باسم د.آزاد حموتو, أو خوشناف حمو, ولابد لنا من ملاحظة شيء آخر يحز في النفس وهو فرض امرأة أمية كـ (أم جوان) لا علاقة لها بالأدب والثقافة ولا السياسة حتى ضمن الوفد الثقافي من منظور الشللية والقربى,  والذي كان من المفروض إبراز دور المرأة الكردية المثقفة, لا أن تكون المرأة وجهاً جميلاً أو إكسسواراً مزيناً للوفد, هل كان دور المرأة للعرض والاستعراض فقط ؟ أما كان من الواجب أن نبرز دور المرأة الكردية, الفاعلة على الساحة الأدبية والسياسية والاجتماعية بشتى مناحيها, وأن نرفد الوفد بنساءٍ لهن باع طويل في المشاركة الفعلية في الساحة الثقافية والسياسية الكردية, ومن جانب آخر هناك أسماء لها تاريخها النضالي, ولها مكانة مرموقة في المجتمع الكردي والكردستاني, ومنهم الأساتذة: (سيامند إبراهيم, برزو محمود, نسرين تيللو,  غمكين رمو, دحام عبد الفتاح, جانا سيدا,  , نارين عمر, بيررستم, ديلان شوقي, ), وكان من الأجدر مشاركة هذه الأسماء وأخذ آرائهم بعين الاعتبار, وتشكيل هيئة ثقافية منهم لترشيح الأفضل, لا أن يشكل الوفد من مزاج شخصٍ واحد ؟!

 و الخلاف هنا أن القضية بعيدة عن الدهاليز الأمنيّة التي كانت تفضي لأنفاق مظلمة، والتكتم الذي افتعلوه لم يكن له داع ٍ أو معنى!!وهنا نتساءل متى نتخلص من هذه الحزبية الضيقة؟,  وندخل عالم الشفافية الكردية الرفيعة, ونكون منصفين ومنفتحين على بعضنا البعض ونتخلص من مرض المحسوبية والشللية؟! متى نتخلص من مرض هؤلاء العشاق المحبين للظهور في المناسبات, والاحتفالات الوطنية, والقومية, والبروتوكولات, في العرض والاستعراض على غرار مؤسسات السلطة, وكل ٌ يبدأ بإقحام مريديه, حتى لو كان ليس جديراً بإشغال هذا المكان؟!
إلى متى ستظلون خامدين نائمين وتسحبون العباد معكم للهاوية؟  إلى متى نظل كأهل الكهف مستمرين في نومنا الأزلي؟ أي تطوير تطمحون إليه في ظل دولة همشتنا أربعة عقود من الظلم, وسياسة الاضطهاد؟  هل تجني هذه الحوارات ثمارها ؟وهل هو مدخل صحيح لحل القضية الكردية في سورية؟ ماذا أثمرت اللقاءات السابقة مع الوفود السياسية الكردية , وهل محاورات المثقفين الكورد ستكون بداية لانفتاح السلطة على القضية الكردية, و فتح صفحة جديدة في الملف الكردي والاعتراف بالكورد كقومية ثانية في البلاد وإعطائهم حقوقهم كاملة ؟؟
أم ستكون بداية النهاية للتخدير و المماطلة في ظل المتغيرات الدولية الراهنة, التي تجري في العالم والشرق الأوسط تحديداً؟ نحن نرى ضرورة الالتزام واحترام المواثيق والالتزام بها من قبل السلطات الحاكمة في سوريا لأن الالتزام والتنفيذ هو في مصلحتهم بالدرجة الأولى, ومعالجة القضية الكردية بشفافية بعيداً عن التشنج القومي هو في صالح الجميع.
·        كاتبة كردية سورية.
·        orkesh2005@yahoo.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…