شاعر يصنع الفرح ويحزن

سيامند ميرزو
 
كانت الفرحة كبيرة حين دخلت قاعة انتخابات الجالية الكردية في دولة الإمارات العربية في الشارقة وانا ارى القاعة امتلأت بأبناء الجالية الكردية الذين جاؤا ولأول مرة في تاريخ الإمارات بهذا الشكل المكثف احساس منهم بالمسؤولية الكبيرة، لينتهي بذلك الخلاف البغيض بين طرفين الخلاف ، خلاف الحسد ممن يعمل من قبل من لا يعمل وليس له الا الشعارات، لينجح من ينجح ويفشل من يفشل ، وكان قبل كل شيء نجاح اللجنة, وكان وراءها في البداية منظمتنا الغالية ماف ومن ثم دخول جنود مجهولين مستقلين اخرين على الخط بجهود كبيرة جدا، ومشكورة
 افرحني الحماس الكبير الذي كان يدفع الناخبون للتصويت لصالح من رأوهم مناسبون، وكنت احد المرشحين ولم اصدق نفسي وانا اجمع اصوات لم اتوقعها رغم عدم نجاحي
وكان قبل كل شيء اكتشافي لأمور كثيرة كيف أن هناك لاعب سيرك ماهرين بالشطارات الفارغة   يزورون الوقائع ليفرضوا اسماءهم وقائمتهم وحين تكون قائمتهم هي المسيطرة يسكتون
 وحين يشعرون بخوف يمثلون بالكر والفر منذ شهر من الزمن
استغربت كيف ان المناضل الذي دخل السجن من بينهم لا يجد مكانا له بين الناجحين
 استغربت ان العامل البسيط الذي جمع لهم نصف اصواتهم انضحك عليه
كان اليوم مفرحا جدا، لانه اعطى للجميع صورة عن ابناء الجالية وان كان البعض لاعبي السيرك سوف يسيطرون
 كل الكرد موجودين من هولير ومهاباد وامد وعفرين والجزيرة وكوباني
 
 شيء مفرح جدا
 واكتشفت ايضا ان واحدا يكرهه الكل لانهم يعجزون امام نشاطاته وكرمه حصد كل الاصوات وكان التامر عليه واضحا

 كيف ان المحامي الوطني صاحب القلب الكبير يحاول البعض وعده ولا ينفذ وينجح في النهاية
 
وقبل كل شيء كان المي الكبيرلانني تلقيت نبأ رحيل امي واقصد ام اخي الشاعر ابراهيم اليوسف ونحن في قاعة الانتخابات التي كان يديرها هو  كأول من دعى للمصالحة ونفذها بفضل ابطال اكما اجدهم اذكياء معه جبارين لا اسميهم كما ارادوا
 
كان ابراهيم يلعق جرحه وهو يواصل عمله في ادارة الانتخاب
 
كنت احس به يحترق بالداخل وهو يستمر في مهمته رغم سماع النبأ الى لحظة اعلان الاصوات
 
  كان الاخرين من محامي صديق رايته يبكي عنه وكبر في عيني اكثر واكثر وينسى لذة فوزه وكاتبة حنونة وشيخ رجل دين ومحامية وكاتبة بل كل القاعة بل كل الكرد كانوا يقدمون العزاء اليه  ويترجونه بعدم السفر لاسباب حقيقية
 
تحية الى كل من جاء وصوت
 تحية الى كل من اختار الاكفا
 ولم ينطلق من موقف سابق
  والرحمة لروح ام صديقي الشاعر ابراهيم اليوسف وهو منكسر يتالم يبكي امه التي تحتل مكانة كبيرة في حياته
 
عجمان
 
14-2-2008

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…