تصريح بخصوص عدم مقابلة رئيس الجمهورية وفد محافظة الحسكة المُطالِب بإلغاء المرسوم

نشرت بعض المواقع الانترنيتية  بياناً موجها إلى أبناء محافظة الحسكة ، مذيل بتوقيع كل من السادة يعقوب درويش وحسين عيسو وممتاز الحسن شارحين فيه ما جرى معهم في رحلتهم الدونكيشوتية لمقابلة رئيس الجمهورية ، والأسباب التي منعت اللقاء به ، بالرغم من حملهم عريضة عليها ستة وأربعين ألفا وتسعة تواقيع ، موجهة الى الرئيس، من كافة الأطياف والفئات الاجتماعية والسياسية ، مطالبة بإلغاء المرسوم الاقتلاعي(49) الذي يمنع التملك في المناطق الحدودية إلا بموافقة الجهات الأمنية الثلاث وهو ما يستحيل حصول الكوردي عليه أصولا .

إننا في تيار المستقبل الكوردي في سوريا يهمنا أن نوضح الحقائق التالية للرأي العام السوري ولأبناء شعبنا الكوردي الصامد في وجه الاستبداد : 
– رفضنا منذ البدء التوقيع على العريضة ، وأبدينا امتعاضنا ومعارضتنا لها لان نتائجها معروفة سلفاً ، وموقفنا هذا نابع من قراءتنا السياسية لطبيعة النظام القائم وآلية تعامله مع قضايا الوطن والمواطن ، كونه قد وصل إلى مرحلة العقم السياسي بحيث لم يعد المراهنة عليه أو الحوار معه ممكناً .

2- فشل سياسة المناشدات والمطالبات والتظلمات ،خاصة إذا كانت موجهة إلى نظام امني استبدادي يقوم في كل يوم بانتهاك فظ وصارخ للدستور والقانون ، وتبديد ثروات الوطن ، ويمارس بحق أبنائه ، سياسة كم الأفواه ، و كبت الحريات، واعتقال المعارضين الديمقراطيين كحالة القائد البارز المهندس مشعل التمو الناطق الرسمي لتيار المستقبل الكوردي في سوريا، والسادة مصطفى جمعة وسعدون شيخو ومحمد سعيد العمر أعضاء الهيئة القيادية لحزب آزادي ، وكذلك معتقلي إعلان دمشق .
3- القضية الكوردية في سوريا هي قضية شعب يقيم على أرضه التاريخية محروم وغير معترف بوجوده دستورياً وغير مسموح له بالتعبير عن هويته أو تمثيله سياسيا في أطر قانونية ، وبعيد تماماً عن المشاركة في الحياة السياسية السورية ، لذا فان قضيته لا تحل بالمناشدات والمطالبات والعرائض أو عبر القنوات الأمنية  الخاصة ، بل بتشديد النضال الديمقراطي العام مع كافة القوى الوطنية والديمقراطية الأخرى والوقوف صفاً واحداً في مواجهة الاستبداد ، عبر ممارسة كافة أشكال النضال الجماهيري المتاحة والممكنة ، لذا نكرر دعوتنا إلى كافة فصائل العمل الوطني الكوردي في سوريا بعقد اجتماع طاريء لوضع إستراتيجية شاملة لتوحيد الموقف والانخراط سوية بأعمال ميدانية حقيقية حتى إسقاط مرسوم إعدام المناطق الكوردية (49) لأنه باعتقادنا الاختبار الأخير ، على قدرة هذه الأحزاب ، بالدفاع عن مصالح الشعب الكوردي المستباحة .

6/2/2009

مكتب الإعلام
تيار المستقبل الكوردي في سوريا


شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…