بلاغ صادر عن اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا

عقدت اللجنة المركزية لحزبنا اجتماعها الاعتيادي في أوائل العام الجديد 2009 ودرست الأوضاع الداخلية للحزب والتطورات في المنطقة والعالم وكذلك وضع شعبنا الكردي  والبلاد عموما.ومن أهم المواضيع التي توقفت عندها الاجتماع ما يلي :
1- أبدى الاجتماع قلقه العميق من استمرار تردي الأوضاع العامة في سوريا وتدهور الوضع المعاشي للمجتمع  بكافة مكوناته وتصاعد موجة الغلاء والبطالة بالترافق مع ازدياد هيمنة الأجهزة القمعية للسلطة على كافة مفاصل حياة المواطنين واستمرار ملاحقة واعتقال النشطاء السياسيين وبقاء حالة الطوارئ وسياسة كم الأفواه وقمع الحريات
وركز الاجتماع على وضع شعبنا الكردي الذي يعامل كالغرباء على ارض إبائه وأجداده ويئن تحت وطأة المشاريع والسياسات العنصرية وأخرها المرسوم 49 الذي تسبب في شل الحياة العامة في المناطق الكردية بمنعه السكان من التصرف بممتلكاتهم العقارية من بيع وشراء وبناء, حيث يطالب المرسوم المواطنين بالحصول على رخصة قانونية قبل التصرف في ممتلكاتهم علما بان هذا شبه مستحيل لان السلطات تشترط تحويل المعاملات إلى الجهات الأمنية التي ترفض بشكل مطلق الموافقة على الرخص الخاصة بالكرد , وقد اثني الاجتماع على الاحتجاج الميداني المشترك لثمانية أحزاب كرديه أمام البرلمان السوري في 2112008 وأكد على استمرارا لمشاورات مع كافة الإطراف لتنفيذ نشاطات احتجاجيه أخرى سواء في المناطق الكردية أو في العاصمة دمشق أو في الخارج حتى إلغاء المرسوم ونتائجه الخطيرة التي لا يمكن السكوت عليها كونه المرسوم يستهدف الكرد بدرجة أساسية.


2- ناقشت اللجنة المركزية مطولا التطورات الحاصلة في المنطقة ولا سميا ما يجري في قطاع غزة ورأت إن ما يجري هناك هو جزء من صراع دولي وإقليمي واسع على المنطقة , والشعب الفلسطيني هو ضحية لأجندة إقليميه وتدفع الفاتورة من دماء الأبرياء في قطاع غزة , وتوصلت اللجنة المركزية إلى تبني موقف واضح مفاده إننا في حزب يكيتي الكردي في سوريا إذ ندين منطق العنف وقتل المدنيين الأبرياء, ندعو إلى وقف الغارات الإسرائيلية على غزة والالتزام بالقرارات والمواثيق الدولية ذات صلة والعودة إلى التهدئة ولغة الحوار والمفاوضات بدل لغة القذائف كما نطالب حركة حماس في الوقت نفسه إلى الالتزام بالشرعية الفلسطينية المتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية ووقف إطلاق الصواريخ .
   وقد أشار الاجتماع إلى الدور المريب الذي تقوم به الحكومة التركية في المنطقة حيث تحاول أن توهم بأنها تقوم بدور إيجابي و بناء على صعيد عملية السلام في المنطقة ووقف تطورات الصراع في قطاع غزة بينما تقوم باعتداءات عسكرية مستمرة على كردستان العراق و ترفض بشكل مطلق مبدأ الحوار في حل القضية الكردية في تركيا.
3-  وتدارس الاجتماع واقع الحركة الكردية وشدد على ضرورة توحيد الصف الكردي إزاء المشاريع والسياسات التي تستهدف وجود الشعب الكردي , ورأت إن المرحلة تتطلب منا جميعا البحث عن صيغ أكثر فاعلية وواقعية في تأطير العمل الكردي المشترك للارتقاء بالنضال إلى مستوى التحديات التي تواجهنا.
4- وقفت اللجنة المركزية مطولا على وضع منظمات الحزب داخل الوطن وفي الشتات, وأبدت ارتياحها من سير الأوضاع التنظيمية والتزام أعضاء الحزب بنهجه النضالي المنطلق من مصلحة القضية الكردية والتحلي بالجرأة والجدية في الخطاب السياسي والنضال الميداني وقد أدلت اللجنة المركزية اهتماما خاصا ببعض منظمات الحزب بغية تفعيل دورها وتوسيع حجمها وتامين كافة احتياجاتها.


 
312009            

اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…