تصـريح تيار المستقبل الكردي بخصوص لقاء نجاح العطار مع الوفد الثقافي الكردي

في سياق محاولات السلطة الأمنية إعادة إنتاج ذاتها وتفتيت الكتلة الكوردية وإبعادها عن حاضنتها الوطنية والديمقراطية وضرب مصداقية وعدالة القضية القومية الكوردية في بعدها الدولي , كقضية شعب يعيش على أرضه وله الحق في تقرير مصيره بنفسه , إلى مجرد قضية إحصاء سكاني وبعض الحقوق الثقافية , التقت السيدة نجاح العطار نائب الرئيس مع مجموعة من الكتاب الكورد لتغدق فيها الوعود وليس أكثر من الوعود .
أننا في تيار المستقبل الكوردي في سوريا , إذ نعتبر مثل هذا اللقاءات تعبير عن عمق المأزق السلطوي الذي لا يمتلك إرادة الحل , بل يسعى إلى إدارة الأزمة وإعادة تسويق ذاته القمعية من جهة , ومن جهة أخرى يعمل العقل الأمني الرسمي إلى ترتيب جديد للحالة الديمقراطية الكوردية وتعبيراتها السياسية والثقافية , لا مضمون لها على المستوى القومي وحتى على المستوى الثقافي .
أننا إذ نؤكد على مضمون تصريحنا السابق والذي جاء في سياق لقاء السيدة عطار مع بعض قادة الحركة الكوردية , نعيد التأكيد بان الوفد الراهن لا يمثل سوى نفسه , مع رفضنا المساهمة الكوردية في إعادة تسويق السلطة على أرضية وعود مؤقتة كنتاج للقاءات المرة الواحدة التكتيكية دائما .
أننا نعتبر العقل الأمني غير قادر على حل قضايا المجتمع السوري , فمن يعتقل النشطاء ودعاة الحرية وحقوق الإنسان ويقمع الحريات ويمنع حرية الرأي والتعبير , لا يستطيع الاعتراف بالهوية الثقافية الكوردية في سوريا , ناهيك عن الهوية القومية , وتأتي مثل هذه اللقاءات كتحصيل حاصل لمجمل متغيرات الوضع الإقليمي والدولي والذي كان تصريح السيد الخيمي أوضح تعبير عنه , سواء من حيث الهدف من لقاء بعض الفعاليات الكوردية , أو من جهة مضمون الرسالة السياسية المرسلة للكثير من الأطراف الإقليمية والدولية .
الحرية لمعتقلي الرأي والضمير في سجون الاستبداد
الحرية للمناضل خليل حسين .
6-7-2006
مكتب العلاقات العامة
تيار المستقبل الكوردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…