رحيل المناضل محمد نذير مصطفى (السكرتير العام للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)

دمشق (ولاتي مه) توفي في دمشق صباح اليوم الاثنين 22/12/2008 , الأستاذ محمد نذير مصطفى السكرتير العام للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) , حيث كان يعالج من المرض الذي الم به منذ حوالي ثلاث سنوات,

ومن المقرر ان يتم نقل جثمانه الى مدينة قامشلو مرورا بمدينة حلب, وسينطلق موكب الجنازة من دمشق في تمام الساعة الحادية عشرة ليلاً من مشفى المواساة, وسيصل باذن الله الى مدينة قامشلو بحدود الساعة التاسعة صباحاً من يوم الثلاثاء 23/12/2008 حيث سيتم استقبال الجنازة على طريق الحسكة.
لمحة موجزة عن حياة الراحل محمد نذير مصطفى:

الفقيد من مواليد ديرك 1939, ينتمي الى عائلة (علي يونس) من قادة ثورة صاصون في كردستان تركيا, يحمل الاجازة في القانون, انتسب الى صفوف البارتي منذ بدايات تاسيسه, و انتخب عضوا في القيادة في المؤتمر الحزبي الأول الذي انعقد في كردستان العراق عام 1972م , تم اعتقاله عام 1973 ضمن حملة الاعتقالات التي استهدفت قيادة البارتي اثر البيان الذي أصدره الحزب ضد تطبيق الحزام العربي, وبقي مع بقية رفاقه في القيادة رهن الاعتقال لمدة ثماني سنوات, حيث تم اطلاق سراحهم عام 1981م.

عاد الأستاذ محمد نذير مصطفى الى صفوف البارتي في المؤتمر الثامن الذي أعقب استشهاد الأمين العام , الأستاذ كمال أحمد درويش, حيث شكل طلب عودته جدلا واسعا بين اعضاء الحزب, وصراعا محتدما بين جناحين في الحزب, على موضوع قبول عودته او عدم قبوله, وكانت النتيجته انشقاق الحزب الى طرفين.

انتخب عضوا في اللجنة المركزية للحزب من قبل المؤتمر الثامن, ليتم انتخابه فيما بعد سكرتيرا للحزب, وفي المؤتمر التاسع انتخب سكرتيرا عاما من قبل أعضاء المؤتمر, واعيد انتخابه في المؤتمر العاشر, على الرغم من عدم تمكنه من حضور جلسات المؤتمر نتيجة المرض, حيث كان يعاني من مرض سرطان الرئة, الذي شخص عام 2006م في دمشق ونقل على عجل الى فرنسا و تلقى علاجا دقيقا في مستشفياتها, تحسن على اثره وضعه الصحي نسبيا, وتمكن من حضور بعض المناسبات التي اقامها الحزب ومنها ذكرى مرور خمسين عام على تاسيس البارتي, وشارك فيه في تكريم بعض كوادر البارتي, ولكن في الفترة الأخيرة ونتيجة انتكاسة المرض اشتد به المرض, وفارق الحياة في صبيحة يوم الاثنين الموافق 22/12/2008م  في مشفى المواساة بدمشق.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…