سهام ميران … والكتاب الكوردي الاسود

 فوزي الاتروشي
 

(سهام ميران) ليست مفكرة كوردية ولا شاعرة ولا كاتبة ولا حتى مثقفة بالمعنى الحرفي للكلمة وليس لها في عالم الثقافة الكوردية اية بصمة او اثر .

هي امرأة عاشت في الزمن البعثي السابق وانتفعت منه وسلخت جلدها الوطني لتتماهى مع (ملذات) ! ذلك الزمن .

ولا ندري كيف ارادت مؤخراً ان تصبح كاتبة ومؤلفة لكتاب ردئ لا يجمع بين سطوره واوراقه الا الحقد على الشعب الكوردي وتجربته في كوردستان العراق .

انها تمطر سماً وحقداً وكراهيةً على بني جلدتها وتحلم بعودة ليالي ايام زمان رغم ان في حلمها استحالة .

وكما قلنا فهي ليست كاتبة لذلك لجأت الى جمع كم كبير مما كتبه كتاب عراقيون وكورد حول الجوانب السلبية في اقليم كوردستان , وتجاوزت ذلك لجملة غير لائقة وخارجة عن كل السياقات الادبية والاخلاقية على الزعيم الكوردي الخالد (مصطفى البارزاني) .

لقد قرأت الكتاب بأكمله فلم اجد فيه شيئاً من الموضوعية او الارتكان الى استخراج الاراء او التوازن بين من كتب سلباً ومن كتب ايجاباً عن الحياة في اقليم كوردستان وعن مجمل الحركة التحررية الكوردية في العراق .

ان اعداد هذا الكتاب كلفها وقتاً كان يمكن ان تمضيه فيما يعين على فهم المثقف العربي والكوردي لمجمل ظروف الحياة في الاقليم .

ولكن بما ان هدفها اسود وقلبها اسود ونيتها سوداء فأن كتابها جاء فعلاً اسوداً كما هو العنوان .


واللافت ان حملة مشروعة قادها بعض الكتاب الكورد عليها لانها سرقت مقالاتهم من الصحف ووضعتها في هذا الكتاب المريض دون موافقتهم .

ومنهم الكاتب (احمد رجب) و(نزار جاف) واخرون .

فهناك كتاب عرب وكورد كتبوا فعلاَ عن نواقص وسلبيات واخطاء تعتري الحياة السياسية والاقتصادية في كوردستان العراق , ولكن هدفهم من الكتابة لم يكن التحريض وانما التأشير لمواقع الخلل من منطلق وطني بغية اصلاحها .

وكان هدفهم وما زال ممارسة الكتابة كفعل نقدي بناء .

لكن (سهام ميران) لا تعرف هذه الحقيقة او بالاحرى تتجاهلها وهي تظن ان أي كاتب ينبري لكشف بعض العيوب والاختلالات في الاقليم انما ينبري ضد عموم الحالة الكوردية في العراق .

وهذه خطيئة كبرى وقعت فيها (سهام ميران) التي لم تجد شيئاً تشتهر به الا جمع الاوراق الصفراء في دفًتي كتاب اسود .

فكانت شهرتها مثل شهرة القروي المغمور الذي اراد ذات يوم ان يذكر اسمه بين ابناء القرية فذهب نحو النبع الوحيد الذي يمد القرية بالماء ليردمه بالتراب ويتبول فيه وفي اليوم الثاني ذاع صيته في القرية بأكملها ولكنه ايَُ صيت !!.

نقول لـ (سهام ميران) ان الماضي البعثي لن يعود واذا كانت ايامه ولياليه مازالت عالقة في ذاكرتك فأن (الكتاب الاسود الكوردي) الذي تنشرينه في الاسواق والمواقع لن يعيد الزمن البعثي الى الحاضر , وكل سكان كوردستان العراق يقولون لقد جمعت خطيئة اخرى الى خطاياك الكثيرة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…