السلطات الأمنية تمنع أعضاء البارتي من احياء ذكرى المناضلين (كمال أحمد درويش وشيخموس يوسف)

تصريح من المكتب السياسي للبارتي الديمقراطي الكوردي- سوريا
بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لاستشهاد المناضل كمال أحمد درويش الأمين العام لحزبنا، ورفيق دربه المناضل شيخموس يوسف عضو المكتب السياسي لليسار الكوردي الشقيق، وتنفيذاً لقرار اللجنة المركزية بإحياء ذكراهما، والوقوف على مآثرهما وعمقهما النضالي، فقد توافد الرفاق من مختلف المناطق، إلى جانب جمعٍ من الوطنيين لإحياء هذه المناسبة، لكنّا فوجئنا بوجود دوريات مختلفة ومشتركة من كافة الفروع الأمنية وقوى الأمن الداخلي في مظاهر مسلّحة، تحول دون السماح بدخول الباب الرئيسي للمقبرة
ليشكل ذلك ظاهرة واضحة في مواجهة الحركة الكوردية ومنعها من ممارسة النشاط السلمي الديمقراطي، والذي لا يكاد يخلّ بقواعد النظام العام بما تتسم به هذه الحركة من الانضباط والحس الوطني وتقدير المصلحة العليا، وقد اكتفى الرفاق نتيجة لذلك بوضع باقتي وردٍ على ضريح الشهيدين.
لقد تميز المناضل الشهيد كمال أحمد درويش بنهجه الوطني والقومي الواضح والصريح، وتاريخه النضالي العريق، وخدمة الأهداف والطموحات الكبرى لشعبه ووطنه، هذا الشعب العريق الذي تحدى الفناء وواجه تحديات الإنكار والرفض والإلغاء، لقد كان المناضل طوال حياته بعيداً عن التخاذل والمساومة والتطرف والمغالاة في آنٍ معاً، بما أوتي من مرونةٍ حية وصلابة مبدئية، وصبرٍ وقوة احتمال، وسعة أفق، مستمداً من نهج البارزاني الخالد كل معاني الإباء والشرف والإخلاص لعقيدته النضالية والسمو فوق ردّات الفعل الآنية، في عمق استراتيجي هو في الصلب من قناعات البارتي وعقيدته النضالية، وعليه فإن سدّ السبيل ومنعنا من إحياء هذه الذكرى، لن يمنعنا من الاعتبار بها، والتشبث بثوابت الحزب النضالية، والاستمداد من سيرة أعلامنا وعظمائنا وقادة الثورات والانتفاضات الكوردية، ومنعطفات البارتي ومنطلقاته الأساسية بل يزيدنا إصراراً عليها وتمسكاً بها، في وقت تشتد الحاجة إلى رفع كل أشكال الغبن والتمييز والإجراءات التعسفية والاستثنائية بحق شعبنا ونضاله العادل.
عاشت ذكرى رحيلك أيها المناضل الكبير
والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار

3/11/2008

المكتب السياسي
للبارتي الديمقراطي الكوردي- سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…