و تحدث الى مراسلنا عدد من المشاركين في التشييع:
– المهندس الزراعي جان قواق (أحد جيران الدكتور دارا): لقد كان الدكتور دارا قمة في الاخلاق, من أطباء القامشلي القدماء , ترك بصمة كبيرة في القامشلي واثر كبير في نفوس الناس جميعا لدى المسيحية والاسلام وكافة الطوائف, كان يخدم الجميع وفي أي وقت يراجعه المريض كان يلبي طلبه, وفي انصاف الليالي كان يحمل حقيبته ويذهب الى مرضاه , كان مسعفا للناس ليلا ونهارا, وكانت له علاقات اجتماعية ممتازة مع جيرانه والناس, بالنسبة لنا كان يزورنا باستمرار, وكان لديه قانون في العيادة, لا ياخذ المعاينة من جيرانه نهائياً, وبحكم قربي له وتواجدي المستمر في عيادته, كنت ارى يوميا من بين المراجعين الذين يترواح عددهم 100 مراجع وسطيا, كان يعيد حق المعاينة لكل شخص يراه بحاجة الى حق المعاينة, حتى انه كان يبعث ممرضه الخاص للصيدليات لشراء الدواء لبعض المرضى الفقراء المعدمين, ولذلك فان رحيل الدكتور دارا يعتبر خسارة لكل اهل القامشلي.
سكرتير حزب التقدمي الكردي (عبد الحميد درويش): قبل كل شيء اتقدم بالعزاء الى الأخ لازكين واهله جميعا واطلب الرحمة للدكتور دارا, لقد تعرفنا على الدكتور دارا عن طريق العم عارف وبعض الشخصيات الوطنية مثل قدري بك وأحمد نافذ وحسن حاجو, حيث انضم العم عارف الى الحركة وناضل الى جانبنا ضمن لجنة خاصة للوطنيين , في ذلك الحين تعرفنا على هذه العائلة الوطنية , وبالأخص الأخوين متين ودانيش, لان الدكتور دارا كان يكبرنا سناً, ودخل سلك التعليم قبلنا.
مرة أخرى اقدم تعازيي الحارة الى الأخ لازكين واولاده وجميع الأهل.






