ملف أزمة الأحزاب الكردية في سوريا (الانشقاقات) (8) مع الكاتب دومام أشتي

(ملف خاص بموقع ولاتي مه)

إعداد :حسين أحمد
Hisen65@gmail.com

دومام أشتي:
– إن اصغر حزب بل أضعفه فاعلية أفضل من عدمه .
– ليس للكرد أية فائدة في الحزب ما لم يكن لديه مشروع وحدوي.
– إن الشعب الكردي في سوريا تربى على إيديولوجيا الانشقاقات.
الحوار:

– لماذا كل هذا العدد الهائل من التنظيمات الكردية في سوريا.وهل ثمة مبرر إيديولوجي لهذه الانشقاقات وخلق أحزاب جديدة فوتوكوبية نسخ طبق الأصل …

إن هذه التعددية المفرطة في الأحزاب الكردية التي ذكرتها في بداية سؤالك.

في اعتقادي أنها ليست لها أية أهمية إيديولوجية أو منطقية أو حتى سياسية في تعددها و لا هي حتى في خدمة الشعب الكردي ابدآ, بل إن جلها ظهرت نتيجة للصراعات (كورسوية,أي كرسي) وشخصية و البعض الآخر ربما عشائرية كهؤلاء الذين ينتمون إلى العشيرة الواحدة وما بينهم من مصالح مشتركة على زعامة العشيرة فلذلك من الضروري أن يكون لكل واحد منهم حزب خاص به كي يعلوا من هيبته الاجتماعية على أنقاض مصلحة الشعب الكردي.
 أننا في أوقات كثيرة نتهم السلطة الحاكمة بأنها المسؤلة المباشرة  عن كل هذه الانشقاقات التي تحدث ضمن الحركة الكردية …في الوقت نفسه يتبادر إلى أذهاننا أسئلة لا نجد لها جوابا شافياً..

من يقوم  بهذه الانشقاقات…؟؟ هل هم أناس من كوكب آخر, طبعا الجواب لا… ولذلك  أذا اتهمنا السلطة بمفردها بأنها تقف وراء هذه الانشقاقات هذا يعني سلفا أن كل من قام بالانشقاق حكماً على علاقة مباشرة مع السلطة أي أن  النتيجة أصبحت مكشوفة للعيان  ,ثم أن هناك أمر آخر وهو …لننظر إلى الصراعات والخلافات والانشقاقات التي تجري في داخل التنظيمات الكردية بعيداً عن  الجغرافية الكردية سواء في الدول العربية أو الغربية فهل يا ترى هناك فروع للأمن والسلطة في الخارج أيضا كما هي موجودة الآن في الداخل أم أن الشعب الكردي في سوريا تربى على إيديولوجية  الانشقاقات والاتهامات … طبعا هذا السؤال اتركه للقارئ الكريم للإجابة عليه.
يقينا نحن الذين نساهم في هذه الشرذمة ونقضي على حقوقنا ونضيعها طبعا هنا لا أقصي دور السلطة في ذلك على الإطلاق , بل أن القضية تكمن في التعاون بين الطرفين إحداهما مدعوم من السلطة والآخر ربما (مضحوك عليه) بأنه أمل الشعب الكردي والمنقذ من هذه المواربة السياسية التي تثيرها الأحزاب الكردية … أقول ربما..؟! واعتقد أن الأخ الكاتب حسين أحمد قد أجاب عن السؤال الأول فلذلك  أوضح  في الحزء الأخر من السؤال الأول عندما قال : إنها (فوتوكوبية) وأنا أزيد على كلامه أنها كرتونية أيضا , والشرخ بدا واضحا فيما  بينهم وبين الشارع الكردي, طبعا أقولها وبدراية أن اصغر حزب بل أضعفه فاعلية أفضل من عدمه هذا أمر لا مجال فيه للجدال ولكن حين تقوم هذه الأحزاب بالتنكيل  ببعضها البعض وصولا إلى شتم  الأخر والصاق شتى النعوت به  واتهامه بأبشع التهم الرخيصة هنا الطامة الكبرى, لعل ما يدل على صحة قولي والشرخ الكبير في الشارع الكردي والأحزاب الموجودة, يكون في ما جرى في 12و13اذار كلنا أدرى انه ليست هي الأحزاب من قامت بتلك التظاهرات والاعتصامات بل أن الشعب من تلقاء ذاته نزل إلى الشارع ولم يستطع أي حزب إيقافها أو السيطرة عليها.
ثم أن هنالك أحزاب تعمل على إجهاض أية محاولة جادة يقوم بها حزب آخر وربما يكون على علاقة مع الأطياف الأخرى في سوريا اعتقادا ً منها بان هذه الطريقة تكون للم شمل المجتمع السوري لكنه ربما!!! يجهل أنها على حساب الشعب الكوردي.

هل للكرد وقضيتهم أية فائدة من هذه الانشقاقات.

وهل تعبر فعلاً عن واقع فكري أو اجتماعي أو سياسي.

 يا صديقي ليس للكرد أية فائدة من الحزب ما لم يكن لديه مشروع وحدوي مع فصيل آخر, هكذا يقولون لنا: ثلاثة اطر فقط الجبهة –  التحالف –  التنسيق –  و كلنا أدرى فيما وصل إليه أوضاع التحالف …
إن هذه الانشقاقات أو التعددية المفرطة في الأحزاب ليست تعبيراً عن واقع فكري أو اجتماعي أو سياسي بل هو تعبير عن واقع تعيس ـ (مأرب شخصية) لا أكثر, وما يزيد الطين بلة هو عند سؤال شخص ما سواء من القيادة أو من القاعدة في حزب ما تراه يتناقض مع نفسه قائلاً ….الشارع الكردي ما زال يحتمل المزيد من الانقسامات عفوا الأحزاب ثم يقول: (والله أحنا بدنا نتحد بس يا خيو البقية ما بعرف شو بدهن منا كلما نقدم لهم مشروع وحدة يفشلونه …مع ذلك أحنا مستعدين للوحدة ومن دون الشروط (بس بلكي بدهم كم كرسي في المكتب السياسي و اللجنة المنطقية واللجنة المركزية{ ويتمتمون قائلين:  يا أخي والله نحن نعمل  لأجل مصلحة الشعب الكوردي بس خيو هذول ناس ما بعرف شو بدهم و…..الخ) علماً إن الجميع لهم الموقف ذاته والجميع غير مستعد  للتنازل (الواحد يشعر بأنه دايخ في وسطهم)

هل قدّمت هذه الأحزاب المنشقة برنامجاً جديداً سواء على الصعيد السياسي أو الاستراتيجي أو التكتيكي للشعب الكردي… إذا من المسئول عن كل هذه الانشقاقات …؟؟

حقيقة لم يقدم  أي حزب برنامجاً  جديدا على الساحة الكردية بدليل أن أكثر الجرائد الحزبية  تبدأ بـ شعار… رفع الاضطهاد القومي عن الشعب الكردي ..السعي لنيل حقوق الشعب الكردي… إطلاق سراح السجناء , و…الخ.


وقد نوهت في بداية حديثي بأن هذه الأحزاب لم تتشكل نتيجة قناعة أو هدف أو خطة إستراتيجية مدروسة بل هي  نتيجة للصراعات الشخصية, ربما المسئول هو (رحم الشعب الكردي) لان المرأة المصابة في رحمها , كيف تعتقد أن يكون حال الجنين , بل كيف سيكون حاله الصحية في مرحلة الطفولة أو ما مصير هذا الطفل حينما يكبر ..

اعتقد أن الجواب كاف وشاف وواضح.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية جديدة، مكتوبة هذه المرّة بالحبر الكوردي نفسه، وبأقلام تدّعي البراءة وهي…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…

قهرمان مرعان آغا يحدث هذا كله، في زمن الرئيس الأمريكي ترامب ، أَنْ تتآمر دولتان (تركيا- سوريا) في مواجهة حارتين ( كورديتين) في مدينة (حلب – الشيخ مقصود و الأشرفية) . تآمر تركيا كان بادياً في الشراكة من خلف الأبواب من خلال وجود وزير خارجيتها في باريس مع ممثلي السلطة المؤقتة في دمشق ، يوم 6 ك٢ – يناير 2026…

بعد التحية والتقدير أتوجه إليكم بصفتكم وكذلك فيما لو كنتم تمتلكون قرار الحرب والسلم .. وهذا ليس من باب الطعن أو التشكيك وانما بسبب المآل السوري الذي لم يعد أحدا فيه يمتلك إرادة الفعل والقرار فضلا عن تفريخ أمراء الحرب وتجار الدم ومرتزقة الأجندات في كل الجغرافيا السورية والذين لن يتوانو عن ارتكاب الفظائع فيما لو شعروا بأن البساط سينسحب…