من غرفة سرهلدانا روژآفايى كوردستان إلى الرأي العام

تعلن غرفتنا المتواضعة بأنها تعمل منذ افتتاحها على افساح المجال للرأي الحر في جو من التعامل الديموقراطي الصحيح الذي يستقبل كل الآراء في حدود الاحترام المتبادل، ودون تحزب أو أدلجة معينة… وذلك مساهمة منها في دعم الاتجاهات العاملة على تحقيق المجتمع الكوردي – السوري الديموقراطي الذي تنتعش فيه مختلف الآراء والأفكار ليغدو حديقة كبيرة تزينها الألوان المختلفة وتفوح منها سائر العطور الزكية…
لقد عملنا منذ البداية على استضافة المسؤولين من العديد من التيارات والقوى السياسية، ومختلف الفعاليات الثقافية والدينية، وعلى جذب المستمعين من كل الأنحاء، كردا وعربا ومن سائر المكونات الاجتماعية والسياسية والدينية، دون طائفية ممقوتة أو عنجهية قومية أو نفور حزبي ضيق الأفق..

وحاولنا – على الأخص – جعلها غرفة لكل الشعب الكوردي وحركته السياسية الوطنية… كما دأبنا على أن نستضيف اخوتنا المعارضين السوريين بغض النظر عن اتجاهاتهم الفكرية أونظرتهم إلى قضية الشعب الكوردي العادلة، قضية مكون هام وأساسي من مكونات الأمة السورية التي تبدو كقطعة فسيفساء رائعة ومتناسقة حقا في ألوانها وأشكالها الخلابة…
ولكن يبدو أن بعضهم يفهمنا خطأ وبعض الآخر يحاول تهميش الغرفة واقصاءها مثلما حاولوا تهميش واقصاء بعض الاتجاهات والتنظيمات السياسية التي لا تتبع أهواءهم، بل منهم من فرض على أتباعه البسطاء هجر غرفتنا أو التعكير والتشويش عليها أو تقبيح وجوه القائمين عليها، أو تكليف بعض المرتزقة لقول ما يليق باالناس الكرماء في الغرفة…ولكن محاولاتهم فشلت مع الأيام…
إننا نأمل من سائر أطراف الحركة السياسية الكوردية الأخذ بعين الاعتبار أن غرفتنا ليست سوى نافذة تطل على عالم الحرية والديموقراطية وهي ليست منافسة لأصغر فصيل تنظيمي، أو جمعية منالجمعيات، ودورها ينحصر في افساح المجال أمام أصحاب الآراء المختلفة ليقولوا ما يؤمنون به ويجدوا فيها من يستمع إليهم، في جو يسوده الاحترام المتبادل والجدية والشعور بالمسؤولية تجاه الوطن والقضايا التي نعتبرها أساسية بالنسبة لمعارضتنا السورية عامة وللكوردية منها خاصة.
مع فائق الاحترام والتقدير
أسرة ادارة غرفة سرهلدانا روژآڤايى كوردستان – أيلول / سبتمبر 2008

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…