بلاغ اللجنة المركزية للبارتي هل يأتي ضمن فئة «بلاغ غير صادق»

أمين عمر

إن أسقطنا البلاغ المذكور على محوري الحقائق والوقائع ، فان الخط البياني للبلاغ المذاع عن البارتي ولجنته المركزية ذو  التركيز الشديد ، و الرسم البياني الذي يتشكل لدينا شبيه ب” القطع الناقص” او فلنقل يأتي جزيئا ضمن فئة “بلاغ غير صادق” كونه يحوي بعض النقاط التي تجانب الواقع للأسف 
وبما ان النقد وحقه محفوظ في جميع نظم أحزابنا الداخلية ودساتيرهم ومناهجهم  التي تشبه ” تعويذات من غير طلاسم ” و كون الغالبية العظمة في أحزابنا ممتنعة عن استعمال ذاك الحق منذ عقود ، فالكمية المتوافرة من حظوظ النقد غزيرة و “الكرتونة ” لم تفتح بعد ، بل تكاد تكون الكمية الكاملة ولم يستهلك منها شيء ، لذا يحق لنا نشر غسيلنا، الطاهر منه وما هو قيد التطهير على الملأ .
اجتمعت لجنة البارتي المركزية وتمخضت عنها بلاغ ، استطاع فيها بالكاد تعداد بعض المشاكل والهموم التي تحاصرنا مكتفية بمعرفتها الدقيقة لتلك المشاكل ، سعرها سعر كل الاحزاب التي تتجاهد و تتشاطر في البلاغات والإعلانات والبيانات دون ذكر أية حلول حتى النظرية منها ، وكأنه مجرد شخص يملي على الآخرين كتابة بلاغ ووضع خاتمة كلاسيكية..

كعاهد الرفاق… ومهما كلفت التضحيات
وأود ان اطمئن الجميع ان كل ما نذكره منشور  على الانترنيت او متداول في الشارع بشكل او بآخر كي لا يتهموننا كالسابقات المرات بفضح أسرار الحزب ان كانت قد تبقت لأحزابنا أسرار أو فضائح لم ترتكب او لم تمارس بعد واسمحوا ان نبدي لنا ملاحظتين ونصف الملاحظة على البلاغ الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للبارتي
الملاحظة الأولى جاء في البلاغ الغير المرقم الذي يكاد يشابه أول نسخة من البلاغات الغابرة والذي يعود تاريخ إصدارها منذ عقود قبيل طور الانشطار الأول في الستينات
جاء في بلاغنا وتحت بند على الصعيد الحركة الكردية : أكد الاجتماع على ضرورة استمرار بذل المساعي والجهود للوصول إلى مركز قرار كردي مشترك (مرجعية سياسية) والذي بات مطلباً ملحاً واعتبار الرؤية المشتركة المتفق عليها الركيزة للخطاب السياسي الكردي الموحد وإن الحاجة إلى تمثيل سياسي لهذه الرؤية باتت أمراً غير قابل للتأجيل، أنتهى
حقيقة لا افهم المعنى او المغزى من كلمات “استمرار المساعي والجهود” خصوصاً أن كنا قد سمعنا كما سمع الآخرين عن المبادرة التي تمت قبل فترة ليست بطويلة والتي تقدم بها  كتاب ومثقفين يبلغ تعدادهم حوالي أربعة عشرة مهتماً ، بل هم وطنيون وحريصون على وضع الحركة الكردية وتحديدا وضع البارتي، و لايقل مستواهم السياسي عن مستوى معظم لجنتنا المركزية
تقدموا باقتراح قريب من الرجاء بان يلتم شمل البارتي وان يستطيع البارتي والطرف المنشق من التوحد فهم أبناء البارتي ، و أيضا تكون بداية التوحد  وانطلاق المرجعية من البيت
ورغم اختلافنا مع الاستاذ نصرا لدين فحقيقةً كان جوابه وفريقه ايجابيا وتقبلوا الرسالة من غير شروط وجاء فيها بشكل غير مباشر أنهم يعتبرون أنفسهم الحلقة الأصغر أو الأضعف وأنهم يشعرون أن البارتي يبقى ناقصاً ما لم يلتم الشمل ، وبذلك فقد سقطت الكرة في ملعب الحكيم.


أما الرفض القاطع والغير مبرر للفكرة الذي صدر عن حكيمنا فقد كان قاسيا وتحوم حولها استفهامات عديدة
حقيقة لا استطيع تصديق إننا نسعى الى المرجعية ونحن لانستطيع كسب من كان رفيقنا وبل من كان يقودنا لفترة من الزمن، فأكثر ما يمكننا اعتبارهم المخطؤون او فلنقل الخارجون عن القانون ، ولكن الا يعني موافقتهم مبدئيا نوعا من الحرص على وحدة البارتي فلنقل نوعا من التوبة فلماذا نتجاهلها.
حقيقة لا اجد مبررا لرفض تلك الوحدة الا إذا كان دكتورنا قد أخذ مفهوم الوحدة من منظور  مسؤولي أحزبنا الأخرى التي انشقت عن البارتي وعن بعضها ك “الوحدة” و “اليكتي” والموحد سابقا و الذي يظهر في مواقفهم ان الوحدة تعني لديهم المعاناة من الوحدة أو العزلة.


 
الملاحظة الثانية فكانت تحت بند على صعيد الحزب والحمد لله أن أخطاء أخرى لم ترتكب فلم يخرجوا علينا بأصعدة جديدة أخرى مثل “صعيد مصر” جاء في بند على صعيد الحزب: أبدى الاجتماع ارتياحه من التطور الذي طرأ………..

،وعلى اهتمامها المتزايد بتطوير أداء الجالية الكردية في الخارج ، واعتبر أن هذا التطور…أنتهى
الجملة المغلوطة هنا بالتأكيد ليس إملائية او نحوية وهي “وعلى اهتمامها المتزايد بتطوير أداء الجالية الكردية “
حبذا إيضاح المقصود هنا ، فمنذ فترة ليست بقصيرة تحوم المفاوضات حول بناء منظمة للبارتي على مستوى أوروبا وقد قُدم العديد من الاقتراحات بذاك الخصوص ولكن القيادة تمنع ذلك وتفضل مبدأ محاصصة منظمات أوروبا كل يغني على منظمة بلداه أو أن هناك أشياء أخرى لم تصل لأحد بعد.
بذاك الرفض تم ضياع الفرصة مرة أخرى بعودة عشرات الرفاق الى الحزب بما فيهم ثلاثة كتاب من العيار الجيد كانوا سيعودون للحزب ولازال قرارهم معلقاً على بناء منظمة أوروبا
ان تلك الخطوة اقل ما كانت ستجلب للحزب من الفوائد عند تشكيل تلك المنظمة فأنه كان سيرفد الحزب بالعديد من الدعم والتأييد وحتى انه سيكسبه ماديا
أما نصف الملاحظة وهي أكبر وأهم من الملاحظتين المذكورتين هي: التعهد الدائم  على المضي على نهج البرزاني الخالد
وبالتأكيد أن ذاكرتنا ليست مثقوبة ونتذكر اتحاد الذي تم بين الحزب الديمقراطي الكردستاني مع حزب الشعب الكردستاني بقيادة الشهيد سامي عبد الرحمن عندما أعطي لهم الديمقراطي إحدى عشرة مقعداً في اللجنة المركزية وغير اسم الحزب الى الحزب الديمقراطي الكردستاني الموحد
خلاصة القول او كما نقول بلغتنا الكردية “أم مئة كلمة هي كلمة واحدة ” : إننا لسنا أكثر برزانية من الرئيس مسعود البرزاني عندما وحد الديمقراطي الكردستاني مع الشعب الكردستاني
والأحرى بنا ونحن نعتبر البارتي أم الأحزاب الكردية في سوريا و يتحمل الثقل الأكبر من هموم ومصاعب الشعب الكردي فلماذا لم نفتح قلوبنا لأبنائنا ، لمن يرتمي في صدورنا فنبقيه في عتبة الباب أو نرفع السياط في وجههم ونوقع الأشواك في طريقهم ونرفض عودتهم، مثلها مثل الفرصة الضائعة عند عودة الدكتور الآلوجي الم يكن الأحرى بنا حينها إعطاءه من كراسي المركزية حتى يقول كفى، ما دام الموضوع، موضوع كراسي من دون قصور ومرسيدسات وبذلك كنا سنضمن وحدة الحزب.

 
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…