رحيل إحدى أمهات الكورد (حليمة خورسي)

 روناك اوسو

في صبيحة يوم الأربعاء الموافق 27 / 8/ 2008 رحلت إلى عالم الخلود, السيدة الفاضلة حليمة عمر حسن المعروفة بــ : / حليما خورسي / عن عمر ناهز ال /86 / عاماً مواليد 1922 .

أولادها : محمد سعدون , شورش , عيشة , محمد شريف .

هذه السيدة الجليلة عاشت جل حياتها تكافح وتقاتل الفقر وضنك الحياة من أجل تأمين لقمة عيش كريمة لأولادها اليتامى , الذين تيتموا في سن مبكرة , وبالرغم من صعوبة الحياة , وشغف العيش

لم تهدأ هذه السيدة طيلة هذه السنين الطويلة , فحملت راية الكوردايتي من خلال عشقها للبارزاني الخالد , عشقاً لم يكن له نظير , عشقاً جعلت من هذه الأرملة شاعرة حقيقية , إذ كانت تنشد عشرات بل مئات الأبيات الشعرية بفطرتها الوطنية عن ظهر قلب , دون أن تتعلم كتابة أو قراءة حرف واحد , …..لكل موقف أو حدث كانت قصيدة شعرية , كانت حاضنة للمشاعر والأحاسيس المفعمة بروح الكوردايتي , إذ كان يمكن قراءة عشرات الأفكار مابين السطور عندما كانت تتحدث….., فهي تعيش مع الحدث وتعطي كل الأجوبة , بيئتها الفطرية المخلصة كانت حاضنة حقيقية تنتج الكثير من الأفكار , ….

حقيقة كانت أشبه بالموسوعة للذاكرة الشعبية في المنطقة , فلم يمر أي حدث كردي إلا والأم حليما قالت عنه شعراً , كانت أسطورة وطنية حقه .

ولعظمة هذه السيدة توقعت بل تخيلت لنفسي بأن هنا العشرات من الكتاب والمثقفين الكورد سيسرعون إلى تشييعها , ولن يغيب القادة السياسيين الكورد عن مراسم التشييع , … وانتظرنا معاً … نحن والجثمان وبعض الجيران ولا أحد …!!!! وبالرغم من غياب الجميع ………… لكن كنت ما أزال أنتظر … في اليوم الثاني من وفاتها ذهبت لأتصفح بعض المواقع الكوردية على الإنترنيت عللني أقرأ بعض الكلمات عن هذه العاشقة الأسطورة ! لكن ومع الأسف ..لم أجد شيئاً ؟! ربما نسي القائمون أو المهتمون بالشأن الكوردي في هذا اليوم فغداً إنشالله , ….وبعد غد ….

وبعدها أدركت الحقيقة , الحقيقة أنها ليست أم ….؟؟ أو ديا ….

؟؟.

أو صاحبة القصيدة العربية التي نشرت صورتها مع الإيميل … الذي كتب عنها فلان , وكتب عن قصة حياتها فلان , لا ….لا لاهذه ولا تلك أدركت أنها حليما خورسي الكوردية البارزانية والعاشقة حتى الموت … فألف تحية إالى روحك الطاهرة أيتها الأم …..

حليما والف تحية لروح معشوقك البارزاني الخالد مصطفى فأنتم سر عشقنا … وأنتم سر حبنا … وأنتم من جعلنا ندون فكراً في السياسة ونكتب شعراً……

وإنا لله وإنا اليه راجعون

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…