الضغط على النظام أنقذ مشعل

صلاح بدرالدين  

النبأ السار الذي تلقفته صباح هذا اليوم من ذوي المختطف – المعتقل مشعل التمو السياسي والكاتب الكردي الذي غيب قسرا منذ عشرة أيام الذي وضع حدا لقلقنا البالغ على مصيره بعد تحويله من خاطفيه في جهاز الأمن السياسي بطريق عين العرب – كوباني – حلب الى قصر العدل بدمشق يدفعنا لنؤكد على التالي:

  1 – تقديم التهاني الى عائلته وذويه ورفاقه وأصدقائه وكل الوطنيين الكرد والعرب وحركة المعارضة الديموقراطية ونشطاء حقوق الانسان والمجتمع المدني في سوريا على سلامته الشخصية بعد أن تم اختطافه واخفاءه من جانب من لهم سوابق مشينة دامغة في تصفية المناضلين تحت جنح الظلام كما حصل مع شيخ الشهداء معشوق الخزنوي.
  2 – شكلت التغطية الاعلامية الواسعة من جانب الفضائيات ووكالات الأنباء والمواقع الألكترونية الكردية دون استثناء وأخص بالذكر – كميا كوردا – وتدخلات منظمات حقوق الانسان العالمية والمحلية ومداخلات أوساط الدول الغربية والتحرك السياسي الكردي وبعض قوى المعارضة الوطنية السورية في الداخل والخارج التي ظهرت بأجلى صورها عاملا رئيسيا من عوامل اذعان نظام الاستبداد للتسليم بالكشف عن مصير الناشط السياسي مشعل التمو وهذا يشكل درسا لاينسى لكل من يعنيه أمر النضال من أجل التغيير الديموقراطي في سوريا في مجال أهمية التماسك الوطني والتحرك الجماعي والتظاهر ودور الارادة الشعبية المغطاة بدعم قوى السلم والحرية في العالم في اجبار النظام المستبد على التراجع وهذا يعيد الاعتبار مرة أخرى الى وسائل النضال السلمي الشعبي الفعال اذا اقترنت بالقرار السياسي الداخلي ودعم أحرار العالم.

  3 – نناشد كل الذين ساهموا بمختلف الوسائل في الاحتجاج لدى نظام الاستبداد أو الذين يحضرون لخطوات بهذا الاتجاه وخاصة من منتسبي الحركة الكردية وحركات المعارضة الوطنية السورية وأصدقاء الشعب السوري في الشرق الأوسط والعالم أن يستمروا لأن هناك المئات والألوف من المناضلين في سجون ومعتقلات النظام وأمام محاكمه وأن الشعب السوري مازال في طريق النضال من أجل التغيير الديموقراطي وأن الشعب الكردي مازال محروما من أبسط حقوقه وأن المعركة الفاصلة بين الشعب السوري من جهة ونظام الاستبداد من جهة أخرى لم تبدأ بعد بل على الطريق .
  معا وسوية من أجل سوريا ديموقراطية تعددية جديدة

      26 – 8 – 2008  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…