د .روفند اليوسف
Rufend@hotmail.com
إن هذه السلوكيات اللامسؤولة التي تمارسها السلطات السورية في ملاحقة النشطاء السياسيين السوريين باستخدامها أساليب لا قانونية ولا أخلاقية وعلى حيز واسع , كرداً وعرباً و أقليات أخرى إنما هي سياسة هدامة تمضي بها السلطة بغرض زرع ثقافة الخوف والرعب والتنكيل بالخصوم وتصفية المعارضين لها, وإقصائهم عن التفاعل الوطني السوري , ولقد غدت هذه الإجراءات جاهلة وأمية في استيعاب الآخر وإدراكه على انه شريك وطني في البلاد رغم أن دول كثيرة في العالم قد منحت مواطنيها كامل الحرية عبر إرساء دعائم الديمقراطية وبناء مؤسسات دستورية وإطلاق الحريات العامة الى ان تخلصت نهائيا من القرارات الأنانية التي لم تجدي نفعا لإنسانية الإنسان, مع أننا نعيش في القرن الواحد والعشرون.
لذا أن كل هذه الإجراءات القمعية في القبض على السياسيين والمثقفين والحقوقيين وعناصر من منظمات حقوق الإنسان وزجهم في الزنازين دون مذكرات التوقيف من القضاء فكل هذه الإجراءات لاشك إنها ستزيد من حالة الاحتقان الداخلي وتعطي رؤية أكثر سلبية عن سوريا إقليميا ودوليا في حين أنها بحاجة إلى جهود وطنية مكثفة لصيانة جبهتها الداخلية كي تستطيع الوقوف في وجه أعدائها الحقيقيين .
بل ربما ان هذه الإجراءات العفنة إذا استمرت على هذا المنهاج يقينا ستزيد إرباكا وقلقاً وستضر بالوحدة الوطنية في سوريا.






