المؤتمر الوطني الكردستاني يكشف عن ورقة العمل الإستراتيجي

كشف المؤتمر الوطني الكردستاني عن ورقة التعاون الإستراتيجي التي اعدها للرأي العام، موضحاً بان هذه الورقة ستكون الأساس القوي الذي ستدعو بموجبه كل القوى والأحزاب الكردستانية للإجتماع والإتفاق على النقاط التي تضمن مصلحة الأمة الكردية.
تتعرض ورقة التعاون الإستراتيجي التي اعدها المؤتمر الوطني الكردستاني بالشرح والتحليل الوافيين للأوضاع والتطورات الأخيرة في كردستان ومنطقة الشرق الأوسط وحالة الحرب والسياسات الممارسة بحق الشعب الكردي، والتي تؤكد بان الكرد يعانون كافة انواع القمع والتضييق في ظل حكم الدول المحتلة لكردستان .
واضاف المؤتمر الوطني الكردستاني في الورقة التي قدمها بان الوقت حان لدعوة مختلف القوى الكردستانية الى الإتحاد لمواجهة التحديات التي تواجه الأمة الكردية، موضحاً بان الظروف الحالية تساعد على خلق حالة التقارب والتوافق بين قوى واحزاب الشعب الكردي.

 واوضح المؤتمر بان ورقة التعاون الإستراتيجي التي وضعها مطروحة للنقاش الآن.

وتستعرض الورقة الأوضاع في جنوبي كردستان وموقف القوى الداخلية والخارجية منها، محذرة حكومة هولير من احتمال نكوص الحكومة العراقية عن تعهداتها والتنصل من كل الإلتزامات والوعود رضوخاً لدول الجوار الرافضة للحق الكردي.


واضاف المؤتمر في الورقة التي قدمها بان هناك احتمال كبير في ان ترتد الحكومة العراقية على اقليم جنوبي كردستان وتتنكر لحقوق الكرد في الفيدرالية هناك.

وان الإستعداد لمثل هذا الموقف يحتم تقوية الروابط القومية وزيادة التعاون والإتصال مع القوى والأحزاب الكردستانية الأخرى.

وطالب المؤتمر كذلك جميع القوى الكردستانية، والمنظمات السياسية والإجتماعية والثقافية والحقوقية والإقتصادية والمثقفين الكرد بالتحلي بروح المسؤولية والإتفاق على وضع استراتيجية موحدة للتحرك ضمنها.


واشار المؤتمر الوطني الكردستاني في ورقة التعاون الإستراتيجي الى ان الدول المقسمة لكردستان تتعاون فيما بينها من اجل تطويق الشعب الكردي وضرب مكتسباته ومحاولة ابقاءه محاصراً منزوع القوة والإرادة، وان هذه السياسة تتطلب رداً كردياً قوياً وموقفاً موحداً من لدن القوى السياسية الكردستانية يكون قادراً على صيانة مصالح الكرد ومكتسباتهم في كل مكان.
واعتبر المؤتمر الوطني الكردستاني في ورقة التعاون الإستراتيجي التي طرحها بان الأمة الكردية تعيش مرحلة الثورة على الأنظمة المقسمة لكردستان، مطالباً كافة القوى الكردية السياسية بالتوحد لضمان تحقيق هذه الثورة لأهدافها المعلنة.
واضاف المؤتمر بان القوى القومية الكردستانية مطالبة الآن بالإجتماع والتباحث في أمر التحديات التي تواجه الأمة الكردية وللرد على السياسات المشتركة والمتحالفة للأنظمة التي تقتسم كردستان.

وتابع المؤتمر بان الذهنية المناطقية مازالت سائدة لدى العديد من القوى الكردستانية، وان الدول التي تقتسم كردستان ولكي تضمن محاربة حركة التحرر الكردستانية فإنها تلجأ الى ازالة الحدود بينها لضمان التحرك ضد الكرد بيسر وسهولة، فيما تعمل بعض الأطراف الكردية على صنع الحدود والمضي قدماً في الحديث عن خصوصية هذا الجزء او ذاك.

وان المطلوب هو التضامن والإتحاد والتوافق والرد على سياسة العداء التي تستهدف كل الكرد.


واضاف المؤتمر الوطني الكردستاني بان الشعوب الموجودة في كردستان من آشوريين وارمن ويهود وعرب وتركمان وآذريين واتراك هم في وحدة مع الكرد من اجل تحقيق الحرية ووضع حد لسياسة الصهر والقمع التي تطال الأمة الكردية.

وتابع المؤتمر في ورقة التعاون الإستراتيجي بان للأمة الكردية الحق في الإستقلال وتقرير المصير، وان هذا الحق يمكن ان يتأطر في صيغ كالحكم الذاتي والفيدرالية والكونفيدرالية.


واوضح المؤتمر تسعة نقاط ضمّنها في ورقة العمل الإستراتيجي:
أولاً: وضع المصلحة القومية العليا للأمة الكردية فوق كل اعتبار او مصلحة ذاتية.
ثانياً: الدفاع عن القيم القومية والحفاظ عليها واظهار الإحترام لرموز الشعب الكردي.
ثالثاً: عدم اللجوء الى التفاوض مع المستعمرين والمحتلين والتنازل لهم على حساب القوى والأحزاب والحركات الكردستانية، وذلك لقاء مصالح ذاتية ضيقة.


رابعاً: اعتماد لغة الحوار بين القوى القومية الكردستانية وعدم التنازل عن هذه اللغة والإستعاضة عنها باساليب اخرى مهما حصل.


خامساً: اظهار الدعم لكل القوى القومية المناضلة ورفع هذا الدعم الى اعلى مستوى.
سادساً: يجب التعاضد والتوحد لحماية حدود الأمة الكردية وفي مقدمتها كركوك، بمختلف الطرق والوسائل وعدم التنازل في هذا الشأن.


سابعاً: عد كل صراع داخلي كردي او احتراب بين القوى الكردستاني في خانة المحرمات التي لايمكن التسامح معها ابداً.


ثامناً: في حال قيام اية طرف او حركة قومية بانتهاك البند السابق والإعتداء على طرف آخر او ممارسة سياسة عدائية حياله، فيجب على القوى الكردستانية الأخرى التدخل لإصلاح ذات البين وعدم السماح بالإيغال في هذه السياسة بعيداً.


تاسعاً: يجب تشكيل مجالس ومنابر ولجان لمتابعة قضية توحيد مواقف القوى الكردستانية وفعل كل ما من شأنه من اجل دوام حالة الإتحاد والوحدة هذه.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…