كروكر: أميركا لن تتخلى عن إقليم كردستان

  PNA -نفى السفير الأميركي في العراق رايان كروكر أن “يكون هناك أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة تجاه إقليم كردستان”، مؤكدا أن “الإدارة الأميركية ملتزمة بدعم الإقليم، ولا صحة للتكهنات التي تتحدث عن تغيير في السياسة الأميركية تجاه كردستان”

جاء ذلك في تصريح تلفزيوني أدلى به السفير الأميركي لقتاة (كوردستان تي.

في) الفضائية الكردية، ردا على الأنباء التي تحدثت عن وجود تغيير في سياسة واشنطن تجاه إقليم كردستان، على خلفية الأزمة المتعلقة بكركوك وقانون الإنتخابات وسحب قوات البيشمركة من مناطق خارج الإقليم.
وقال كروكر في تصريحه إن “أميركا تدعم وتتعامل مع إقليم كردستان قبل عملية تحرير العراق، وليس هناك أي تغيير في سياستها تجاه الإقليم سواء في هذه المرحلة أو المراحل القادمة، وأميركا لن تدير ظهرها للإقليم، ولن تتخلى عنه” وفق تعبيره.


ويأتي هذا التصريح بعد ورود أنباء عن ضغوطات أميركية على القيادة الكردية بتقديم التنازلات فيما يتعلق بقضية كركوك وقانون انتخابات المحافظات، وكذلك ضغوطاتها على تلك القيادة لسحب قوات البيشمركة من منطقة جلولاء التي تتمركز فيها منذ سنتين لمواجهة الجماعات المسلحة، وإعادتها الى مناطق داخل الإقليم تحسبا لمصادمات مع قوات الجيش العراقي.


وكان كروكر قد أشار في تصريحات صحفية سابقة أن “على الساسة العراقيين ألا يسمحوا للخلافات فيما بينهم بشأن مدينة كركوك بأن تكون عقبة في طريق انتخابات المحافظات التي من المتوقع أن تعيد رسم الخريطة السياسية في البلاد، فمن المهم أن يركز قانون الانتخابات على الانتخابات لا على محاولة استخدام هذا التشريع لحل مشكلة صعبة وشديدة التعقيد مثل قضية كركوك”.


مضيفا في حديث أثناء انعقاد المنتدى الاقتصادي في أربيل “لقد واجهتم وعانيتم أعداء مشتركين مثل صدام حسين ومقاتلي تنظيم القاعدة الذين استهدفوا العراقيين من كل التيارات، ومن المهم للغاية أن تتذكروا ما يجمعكم لا ما يفرقكم فحسب”.


وقال إن “الخطة التي توسطت الأمم المتحدة في التوصل إليها وتقضي بإجراء الانتخابات المحلية في أنحاء العراق ما عدا كركوك التي سيحسم مصيرها في قانون منفصل في وقت لاحق تبدو هي السبيل للمضي قدما” حسب قوله.

في غضون ذلك كشف الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق ستيفان ديمستورا خلال مؤتمر صحفي أن “الأمم المتحدة ستقترح في الخريف المقبل سلسلة خيارات بهدف إيجاد حل شامل للمناطق المتنازع عليها في العراق وخصوصاً مدينة كركوك، وقال “سنقترح بين أيلول وتشرين الأول خيارات لإيجاد حل شامل للمناطق المتنازع عليها من بينها مدينة كركوك التي تمثل المشكلة الأخطر حالياً في العراق، وستشمل هذه الخيارات 12 منطقة في شمال العراق” على حد قوله.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أمين شيخ كلين ياسادة الأفاضل: نتحدث عن الخيمة، والخيمة مسكن كوجري أو بدوي، يسهل بناؤه، وكذلك نقله في ساعات قليلة، وهي أفضل مسكن لمواجهة الزلازل مهما بلغت قوتها، فالأضرار فيها شبه معدومة. وللخيمة نماذج متعددة: المضافة، وخيمة العزاء، وخيمة الفرح، وخيمة العمال، وخيمة الخدم… ويذكرنا التاريخ بخيمة إبراهيم باشا الملي، التي كانت مقر قيادة الإمارة التي امتدت سلطتها من دير…

أكرم محمد يُمثل التناقض الجذري بين الفكر القومي الكردي التحرري (الكوردايتي) وبين التيار اليساري والشيوعي الكردي أحد أعمق الشروخ البنيوية التي أصابت جسد القضية الكردية طوال القرن الماضي وحتى يومنا هذا؛ حيث يرى الخطاب القومي التاريخي والمعاصر أن هذه الشريحة الآيديولوجية شكلت تاريخياً، وعبر أدوات ناعمة وخشنة، كابحاً حقيقياً وعائقاً وجودياً أمام تحقيق الطموح القومي الأسمى المتمثل في بناء دولة…

خالد حسو اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل بين الناس، بل هي وعاء الذاكرة الجماعية، وخزان التاريخ، والمرآة التي تعكس هوية الشعوب وثقافتها وحضارتها. فكل أمة تحافظ على لغتها إنما تحافظ على وجودها، لأن فقدان اللغة يعني فقدان جزء أساسي من الذاكرة والخصوصية والانتماء. تحتل اللغة الكوردية مكانة عميقة في وجدان الشعب الكوردي، فهي ليست فقط كلمات وجملاً نتبادلها، بل هي…

مهند محمود شوقي على مدى سنوات، اتجه اقتصاد إقليم كوردستان بصورة متزايدة نحو القطاع الخاص، الذي لعب دورًا مهمًا في تعويض النقص في الخدمات والاستثمار خلال مراحل مختلفة. إلا أن هذا التوسع، في بعض القطاعات، ترافق مع اختلالات في السوق، تمثلت في ارتفاع الأسعار، وضعف المنافسة، وظهور حالات احتكار أرهقت المواطن، خاصة في الخدمات الأساسية التي تمس حياته اليومية. منذ…