لماذا الآن اعتقال – اختطاف- مشعل التمو؟!!!

حواس محمود

تدور دورة الزمان لتتشد د الاجراءات الأمنية تجاه كل نشاط عام وذلك بعد حسابات واعتبارات اقليمية ودولية ، وتستشرس الممارسات  تجاه المواطنين  وبخاصة منهم الفاعلين أو النشيطين لتعتقل أو تختطف  من تريد قبل فترة محمد موسى سكرتير حزب اليساري الكردي والآن مشعل التمو- لا أحد يعلم أختطف أم أعتقل؟، من منا عربا كردا آشوريين أقليات يفرح لاعتقال أو اختطاف هذه الشخصية الثقافية السياسية المتنورة؟
طيب اذا كانت الأجهزة والادارات المحسوبة على الدولة  تريد الاستمرار بهذه الطريقة من يخسر؟ اليس الجميع ؟
الا يوجد ضمن هذه التركيبة السلطوية من يمتلك بقايا ضمير تجاه الوطن
 ومن قال إن الذين يمارسون السياسة في سورية هم  أكثر ادراكا مستقبليا بمخاطر هذه التصرفات التي لا يقبلها جاهل من المثقفين والمتنورين وعمالقة الفكر والمعرفة على مستوى العالم العربي والعالم وليس على مستوى سورية فقط ، انهم ضمير الأمة فماذا يتبقى من الأمة  اذا ذهب الضمير يبقى الجسد بلا روح بلا أي منحى معنوي  ، ثم لماذا الاستهتار بمشاعر الشعب ، طيب اعتقلتموه صرحوا بذلك ، ما هذه الطريقة ؟ ، ان كنتم عازمين على هذه الطريقة فإنني أرى أن الأيام القادمة لن تبشر بالخير اطلاقا والمكتوب مبين من عنوانه كما يقولون وستتحول  سورية الى ساحة من العشوائية الاعتقالية الاختطافية ، انني ككاتب سوري له اسمه وله صوته أدعو أصحاب المسؤولية والقرار في الدولة والمجتمع بأن يكفوا عن هذه الأساليب وألا يصيبونا جراء هكذا ممارسات ما أصاب غيرنا من المجتمعات ، أين الاستقرار الذي كنتم تتبجحون به ؟ الاستقرار أن يخفى قيادي بارز- بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا معه-  وأنتم تقولون لا ندري ؟ ما وظيفتكم اليس حفظ الأمن ؟ غريب عجيب !!!
يبدو أنه هنالك اعتقاد بأن الأمور  الخارجية تأمنت فإلى الهجوم على الصوت الحر في الداخل؟! أنتم واهمون ان اختطفتم مشعل التمو أو قتلتموه سيولد مليون مشعل التمو الا يكفي ما أصاب الشعب من مجاعة وحرمان من الله ومن الادارات ؟
لقد يئس الانسان من هذه الحالة – اعتقال- سراح  ومن ثم اعتقال وهكذا أوقفوا عناصركم فتجربة الذين قمعوا شعوبهم تعرفونها جيدا
اناشد الدكتور طيب تيزيني – كريم أبو  حلاوة – جورج طرابيشي – صادق العظم – جاد الكريم الجباعي –  برهان غليون – عزمي بشارة- وكل الأكاديميين والمفكرين السوريين وكل كتاب العالم العربي ( والعالم  )ومنظماته الانسانية التحرك لإيقاف مسلسل الاعتقال التعسفي – بصراحة لم تعد الحياة لها أي معنى  بعد الذي حصل ويحصل!!!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد بلال يُعدّ الشعب الكوردي من أقدم شعوب الشرق الأوسط وأكثرها تمسّكًا بأرضه وخصوصيته الثقافية. وعند التأمل في الديانة الإيزيدية ومقارنتها بعادات وتقاليد الكورد، تتضح صلةٌ عميقة تدل على أن كثيرًا من الملامح الإيزيدية ما تزال حاضرة في الشخصية الكوردية، رغم اعتناق أغلبية الكورد الإسلام عبر القرون. كان الكورد معروفين بصدقهم في القول، حتى أصبح يُقال عن الكلام الحق: “كلام…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد بيّنت كيف تبدأ فرضية «ديمقراطية الضرورة المُدارة» بين نقد ماركس لبراءة الديمقراطية الشكلية ودفاع آرندت عن السياسة بوصفها فعلًا لا يجوز اختزاله في الإدارة، وإذا كانت الحلقة الثانية قد أضافت، مع فيبر ونيتشه، عنصرين حاسمين هما الوعي بأن السياسة بلا ضمانات، والشك في أن الحياد لغة بريئة حقًا، فإن هذه الحلقة الثالثة تصل…

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…