لسنا من كوكب المريخ يا أخي في الإنسانية *

خدر خلات بحزاني

قالوا: إن النسيان نعمة..!! وهل يكون النسيان نعمة دائما؟؟ هل عندما ننسى أمراً جللاً سنغرق في نعمة لا نعلم منتهاها؟؟
تعالوا ننسى إن ما يقارب 360 مواطنا إيزيدياً بين طفل وشاب وشابة وامرأة ورجل كهل، قد سقطوا صرعى نتيجة عمل أحمق وأهوج، وتعالوا ننسى إن ما يقارب أكثر من مائتي إنسان بين (طفل وشاب وشابة وامرأة ورجل كهل) قد أصيبوا بعوق دائمي وابدي، وتعالوا ننسى إن ما يقارب خمسمائة (طفل وشاب وشابة وامرأة ورجل كهل) قد توشمت جلودهم بندوب جروح لا تمحى؟؟

هل سننعم بشيء لو نسينا كل هذا؟ خاصة لو علمنا إن لا ذنب لهؤلاء سوى إنهم إيزيدية؟؟؟؟
تعالوا ننسى اختطاف 24 موظفا إيزيدياً من منتسبي معمل نسيج الموصل، ولننسى قتلهم بدم بارد، ولننسى إنهم تركوا ورائهم 24 أرملة، ولننسى إنهم تركوا ورائهم ما يقارب المائة وخمسون يتيما..؟؟
وتعالوا ننسى عشرات الشبان والرجال والنساء الإيزيدية، الذين اغتالتهم يد الإرهاب والغدر في الموصل وكركوك وبغداد، وتعالوا ننسى أوجاع أيتامهم وأراملهم..
تعالوا لننسى، كل الوجع الإيزيدي في العراق الجديد..

تعالوا لننسى شيء اسمه الإيزيدية..


ولا تنسوا، انه ينبغي أن ننسى إن مستحقات الإيزيدية (شهدائهم، أيتامهم، أراملهم، جرحاهم، معوقيهم، بيوتهم المهدمة) ينبغي نسيانها هي الأخرى..
لأنه ببساطة شديدة جدا، لان الإيزيديون قد أتوا من المريخ، وعليهم أن يذهبوا إلى هناك كي يستحصلوا حقوقهم، التي جرفها سيل جريان الدم الإيزيدي نحو المجهول..
 تعالوا لننسى إن 14/آب/2008 هو يوم الشهيد الإيزيدي، كي لا نؤرخ به رأس سطر من قاموس الوجع الإيزيدي، الذي يقول من مبتداه إلى منتهاه:
((نحن الإيزيدية، نرضى بكسرة خبز الشعير))
ولكن لا نرضى بان تتذكرونا..

بل اتركونا في حالنا، فلا نريد أن تتذكرونا في احتفالاتكم الدموية، ولا نريد أن تتوقعوا إن دمائنا هي جسركم نحو جنات الخلد..


مثلما يكون النسيان نعمة لنا، ليكن لكم كذلك..

نتوسل لكم أن تنسونا، بوجعنا، بهضم حقوقنا، بتهميشنا، بتغييبنا..
دعونا نأكل كسرة خبزة شعيرنا بسلام، وخذوا دجلة والفرات وشط العرب..
ودعونا نبكي على شهداء كرعزير وسيباشيخدري وبعشيقة وبحزاني، ولتكن دموعنا هي المواساة الوحيدة لهم..

*: مهداة إلى أرواح الشهداء الإيزيدية، في العراق الجديد، والعراق القديم..

khederas@hotmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…