مع من أنت يا سيد عبد الحميد درويش مع المطلق والمشهداني أم مع مام جلال والبرزاني (سؤال برسم الإجابة)

أحمد سليمان

قضية كركوك تلك القنبلة الموقوتة , هل بدأ العد التنازلي ليدوي انفجارها السلم الأهلي في كركوك و في العراق ككل ؟ ؟ ….
هل وقع المحذور , وسيكون هناك من جديد في العراق قاتل ومقتول ؟؟؟….
هل العراق بات قاب قوسين أو أدنى من التقسيم ؟؟؟…

 أسئلة كثيرة من هذا القبيل راودت الجميع مع الانقلاب الذي قاده صالح المطلق ومحمود المشهداني على الدستور العراقي الذي يعتبر بمثابة الصمام الأمان للأمن والسلم العراقيين , انقلبوا على المادة 140 في الدستور المتعلقة بحل قضية كركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها , وذلك من خلال تمرير القانون رقم 24 الخاص بانتخابات مجالس المحافظات, الأمر الذي اعتبره التحالف الكردستاني انقلاباً حقيقياً على شرعية الدستور, وكذلك على التوافق العراقي.
اعتبر الكثير من أعداء العراق والشعب الكردي بأن ما جرى في البرلمان العراقي عبارة عن عملية ديمقراطية (أغلبية وأقلية) والأغلبية هنا صوتت للقانون 24, ناسين أو متناسين بأن الدستور العراقي عبارة عن مشروع توافقي بين مختلف أطياف الشعب العراقي تمت الموافقة عليه من قبل الشعب العراقي.
إن القانون 24 عبارة عن تآمر جديد يحاك ضد الشعب الكردي في اقليم كردستان العراق للحد من تطبيق المادة 140 وبالتالي منع ضم كركوك إلى أراضي الإقليم.
هب الشعب الكردي في مختلف محافظات ومدن الإقليم للتنديد بهذه العملية الانقلابية ورفضها رفضاً قاطعاً , وحتى أكثر من ثلث أعضاء مجلس محافظة كركوك طالبوا بضم محافظتهم إلى الإقليم.
اعتبر السيد مسعود برزاني رئيس اقليم كردستان العراق بأن أي مساس بالدستور العراقي يعتبر مساساً بوحدة العراق, أما فخامة الرئيس جلال الطالباني رئيس جمهورية العراق فقد أكد بأن الثابت الوحيد في الدستور العراقي هو التوافق.
هذه الأزمة تذكرنا بأزمة التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا بخصوص مسألة التوافق , الأستاذ نصرالدين إبراهيم (سكرتير الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا – البارتي) يرى بأن التوافق هو الأساس الذي قام عليه التحالف وكذلك يرى بأن التوافق هو الحل للأزمة اللبنانية والعراقية وفي اقليم كردستان العراق, أما السيد عبد الحميد درويش (سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا) يرى بأنه لا وجود للتوافق في قواميسه لا في التحالف ولا في غيره , ويرى بأن مبدأ الأغلبية والأقلية هو الحل في لبنان والعراق وإقليم كردستان العراق ويؤكد معارضته للحلول التوافقية.
يتطابق موقف درويش مع موقف صالح المطلق ومحمود المشهداني  ….يا ترى هل هي الصدفة أم أنه شيء آخر ؟؟؟؟؟
مع من أنت الآن يا عدو التوافق ؟؟؟؟ هل ستعتبر المسألة داخلية ولا تعلق عليها ؟؟؟؟
أم أنت فعلاً مع المطلق والمشهداني وتقف بالضد من الطالباني والبارزاني, وضد إرادة شعبنا الكردي ؟؟؟؟؟؟

…..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…