قوات الأمن تمنع البارتي من الاحتفال بعيد ميلاده التاسع والأربعين

تصريح ناطق باسم المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا(البارتي)

في خطوة في منتهى الاستفزازية ، أقدمت قوات الأمن في مدينة القامشلي على منع حزبنا ( الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا – البارتي – ) من الاحتفال بميلاده التاسع والأربعين ، حيث طوقت العشرات من قوات الأمن ( بلغ عددهم أكثر من مئة عنصر ) وعشرات السيارات يقودهم ضابط من الأمن العسكري برتبة عميد على تطويق مكان الاحتفال قبل بدء موعده بساعات ومنع المشرفين عليه والمدعوين إليه من الوصول إلى مكان الاحتفال مهددين باستعمال القوة لمنعه  

مما اضطر قيادة الحزب إلى استقبال الوفود الرسمية من الأحزاب الوطنية والشقيقة والشخصيات الثقافية والجماهير القادمة للتهنئة والجموع المحتشدة على الرصيف وتوجيه كلمة الشكر لكافة المدعوين وتوضيح موقف وسياسات البارتي باختصار ، تلك السياسات الوطنية البعيدة عن ردود الأفعال .
إننا في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا – البارتي – نبدي استغرابنا واستهجاننا لهذا الموقف ، ففي الوقت الذي يمر فيه بلدنا بظروف عصيبة جداً بسبب الضغوط الخارجية المتزايدة وحالة السخط والاحتقان الداخلي المتصاعدين بسبب ممارسات السلطة ، كنا نأمل أن تبادر السلطات المعنية إلى اتخاذ مواقف إيجابية تجاه شعبنا لتخفيف حالة السخط والاحتقان بسبب الأوضاع العامة من جهة والاضطهاد القومي المستمر من جهة أخرى ، إلا أن هذه المواقف تؤكد مرة أخرى على غياب الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير والحريات العامة وتفتح ثغرات إضافية في الوحدة الوطنية التي تعاني أصلاً من شروخ وتصدعات ، وتخلق مشاعر سلبية لدى أبناء شعبنا الكردي ، الأمر الذي يؤدي إلى إضعاف الوضع الداخلي ومضاعفة هشاشته في الوقت الذي نحن بأمس الحاجة إلى تقوية الوضع الداخلي وتحقيق الوحدة الوطنية والتي يعتبر إطلاق الحريات العامة وتوفير الديمقراطية أحد أهم أسسها ، كما أن هذا السلوك يؤكد أنه لا نية للسلطات للانفتاح على الوضع الداخلي ومعالجته ومن ضمنه قضية شعبنا الكردي .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…