الحركة الكردية في مواجهة حملة التضليل

افتتاحية الديمقراطي *

عمل حزبنا و منذ تأسيسه على نهج النضال المشروع في سبيل تحقيق الحقوق القومية لشعبنا الكردي و إزالة سياسات الاضطهاد القومي و تأمين الحياة الحرة الكريمة له و لكافة أبناء الشعب السوري و ذلك بالعمل من اجل تحقيق الديمقراطية في البلاد و إشاعة الحريات و سيادة القانون و بالطرق السياسية السلمية البعيدة عن أشكال التعصب و التطرف و المغالاة و انتهج سياسة موضوعية في مواجهة سياسة الاضطهاد القومي و المشاريع والاجراءات الاستثنائية المطبقة بحق الشعب الكردي  ، وحرص أيضا على تجنيب الشعب الكردي من خوض المغامرات وحمايته من الدسائس و المؤامرات التي هدفت دوما إلى حرف مسار هذا النضال

 

و استطاع حزبنا بالتعاون مع باقي الأطراف الخيرة في الحركة الكردية من إفشال العديد من تلك المخططات و التي ازدادت وتائرها في الآونة الأخيرة و خاصة بعد الفتنة المدبرة التي حاكتها الأيادي الشوفينية البغيضة في عام 2004 .
كما إن توجه الحركة الكردية للنضال مع القوى الوطنية في البلاد المتمثلة في قوى إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي و التفاعل الايجابي الذي أبدته تلك القوى مع القضية الكردية في سوريا من خلال التزامها بإيجاد حل ديمقراطي عادل لها و المطالبة بإزالة السياسات الاستثنائية المطبقة بحقه والذي توج بانعقاد المجلس الوطني لإعلان دمشق وهو ما اعتبر من المحظورات في لائحة  القوى الشوفينية .
و من هنا و بعد أن أدركت هذه القوى قدرة الحركة الكردية على الحد من مؤامراتها فقد وضعت الحركة الكردية على لائحة الاستهداف المباشر مستخدمة كافة الأساليب في محاولة منها لتشويه صورتها في أعين الجماهير الكردية و محاولات تحجيمها و التي جاءت عبر بعض أدواتها المستهلكة و عبر بعض (الكُتّاب) الذين وجدوا في مواقع الانترنت ساحة لنشر أكاذيبهم و أضاليلهم بحق حزبنا و الحركة الكردية عموما .
إن مثل هذه المحاولات لن تثني حزبنا عن المضي قدما في البحث عن كل الوسائل الممكنة لحماية شعبنا من هذه الدسائس و المؤامرات المفبركة و العمل الجاد لإحياء الجهود المبذولة من اجل توحيد طاقات شعبنا عبر عقد مؤتمر وطني كردي و بمشاركة المستقلين و ممثلي فعاليات و شرائح مجتمعنا الكردي  تتمخض عنها مرجعية تمثل غالبية الشعب الكردي في سوريا و التي يمكن من خلالها العمل مع باقي القوى الوطنية في البلاد لتحقيق آمال أبناء الشعب السوري في الحرية و الديمقراطية و تلبية الحقوق القومية للشعب الكردي .
——
* جريدة نصف شهرية يصدرها الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا – العدد (516) أواخر تموز 2008

 

لقراءة مواد العدد انقر هنا  dimuqrati_516

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي يواجه إقليم كردستان، أرض الصمود ونبض الجبل ووجع الحرية، مرة أخرى تداعيات صراع إقليمي لم يكن طرفاً مباشراً فيه، ولا يملك قرار اندلاعه، لكنه يتحمل جانباً من نتائجه الأمنية والسياسية. وتأتي الهجمات التي تستهدف مؤسسات الإقليم وشخصياته الرسمية بالصواريخ والطائرات المسيّرة لتطرح تساؤلات جدية حول احترام أمن كردستان وسيادة العراق واستقراره، ومسؤولية الأطراف الإقليمية والدولية في منع تحويل…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن المقاومة الإيرانية، شأنها شأن الشعب الإيراني، تطالب بجمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية خالية من أسلحة الدمار الشامل، مبنية على السلام والتعايش والتعاون الدولي والإقليمي، وتناضل من أجل إحقاق حقوق شعبها. وبعبارة أخرى، فهي تعمل قبل كل شيء على نقل السيادة إلى أصحابها الحقيقيين،…

عزالدين ملا في ذكرى ميلاد الرئيس مسعود بارزاني، تتجاوز المناسبة حدود الاحتفال بميلاد شخصية سياسية، لتصبح محطة تستعيد فيها الذاكرة الكوردستانية محطات طويلة من النضال والتضحيات والتحولات التي رافقت مسيرة الشعب الكوردي. فاسم مسعود بارزاني ارتبط، بالنسبة إلى شريحة واسعة من أبناء كوردستان، بتاريخ الحركة التحررية الكوردستانية وبمرحلة الانتقال من زمن الثورة والمواجهة إلى زمن المؤسسات والسياسة والدبلوماسية، ولذلك تحضر…

خالد حسو من يتخلّى عن قضيته الوطنية والمصيرية، تحت أي ذريعة كانت، سواء أُطلق عليها اسم التكتيك أو السياسة أو الواقعية أو الحسابات المرحلية، لا يخسر موقفًا عابرًا فحسب، بل يغامر بمكانته في ذاكرة شعبه والتاريخ. فالتاريخ لا يحفظ أسماء الذين فرّطوا بالحقوق حين اشتدّت المحن، ولا يكرّم من جعلوا من التراجع فضيلة، ومن التنازل سياسة، ومن الصمت حكمة. قد…