بلاغ صادر عن اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق

عقدت اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق اجتماعها بتاريخ 10/6/2006 وناقشت الأوضاع السياسية وبعض القضايا المستجدة في الوضع الداخلي السوري، وعدداَ من النقاط التي تتعلق بإعلان دمشق ووسائل وآليات تفعيله:

 أولاُ: قضية المعتقلين على خلفية إعلان بيروت/دمشق:

قامت السلطة خلال الشهر الفائت باعتقال عدد من المثقفين والسياسيين ونشطاء حقوق الإنسان والمجتمع المدني تحت ذريعة توقيعهم مع أشقائهم اللبنانيين على وثيقة”إعلان بيروت/دمشق”، وفي الوقت ذاته قامت باستدعاء العشرات وتهديدهم بغرض سحب توقيعاتهم أو عرض المساومات الرخيصة عليهم، التي ليس من هدف لها إلا إثارة البلبلة والشقاق في صفوف المعارضة الوطنية الديمقراطية.

أ- أكدت اللجنة على النقاط التالية فيما يخص الاعتقال:

1- يؤكد النظام الحاكم يوماً بعد يوم على تحوله إلى بنية مغلقة ممانعة للتغيير وغير قادرة عليه، بحكم المصالح الفئوية الضيقة والرؤى اللاعقلانية، لذلك فهو يعتمد آلية وحيدة في التعاطي مع الداخل السوري تقوم على القمع والاعتقال.
2- تعبر سياسة القمع والبطش التي يمارسها النظام عن ضعفه، وعن الأزمة المستفحلة في علاقته مع المجتمع السوري الذي يريد أن يبقيه متفرجاً وصامتاً ومباركاً لكل ممارساته، ومن هنا يبدو الهدف الرئيسي للاعتقالات الحالية والتي سبقتها خلال الأشهر الفائتة هو ضرب قوى المعارضة التي تعمل من أجل التغيير الوطني الديمقراطي،جلأجل التغيير الوطني الديمقراطيأأأظ وشل قدرتها على الفعل والحركة.
3- يعبر نهج الاعتقال عن الانتهاك الفاضح للحريات العامة والحقوق الدستورية والقانونية للمواطنين، وعن الاستهتار بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي وقعت عليها سوريا والتزمت بها.
ب- اتخذت اللجنة المؤقتة للإعلان القرارات التالية فيما يخص قضية المعتقلين:

1- تنظر قوى الإعلان لقضية المعتقلين الحاليين والسابقين باعتبارها تمثل قضية الحريات في سوريا، وهي المعركة التي لا بد من كسبها بطي ملف الاعتقال السياسي نهائياً، ولذلك ترفض الدخول في المساومات والحلول الجزئية التي تطرحها أجهزة السلطة.
2- تلتزم قوى الإعلان بالإبقاء على قضية المعتقلين حية في ضمائر السوريين والمجتمع الدولي من خلال دعمهم وإسنادهم  والقيام بالحملات الإعلامية للتضامن معهم.
3- العمل على تشكيل هيئة للدفاع عن معتقلي الرأي من المحامين السوريين، وتمثيل هذه الهيئة في مؤسسات إعلان دمشق.


4- تشكيل لجنة خاصة من قوى الإعلان لمتابعة أوضاع المعتقلين داخل السجن، بالإضافة لأوضاع أسرهم، تعمل بالتنسيق مع مختلف الهيئات المدنية والحقوقية المعنية بالأمر.
5- ناقشت اللجنة المؤقتة أوضاع العمل الحقوقي في سوريا، ورأت ضرورة التزام منظمات حقوق الإنسان في سوريا بالمهام التي أنشئت من أجلها وبمسؤولياتها في نشر الثقافة الحقوقية والدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان.
6- توجيه رسائل شكر إلى جميع الذين وقفوا بحزم مع قضية المعتقلين قي سوريا، ومن بينهم الاتحاد الأوربي والمؤتمر القومي العربي والدكتور سليم الحص رئيس الوزراء اللبناني الأسبق والمثقفين اللبنانيين والمصريين الذين دعموا هذه القضية.
7- توجيه رسالة إلى السيد عمرو موسى الأمين لجامعة الدول العربية تطالبه فيها بتحمل الجامعة لمسؤولياتها إزاء قضية معتقلي الرأي في سوريا والضغط على النظام السوري للإفراج عنهم.
 
ثانياً: الحملة الإعلامية على إعلان بيروت/دمشق والموقعين عليه:

وقفت اللجنة المؤقتة مطولا عند الحملة الإعلامية المضللة التي أطلقتها السلطة في تلفزيونها وصحافتها ضد إعلان بيروت/دمشق والموقعين عليه، وأكدت على النقاط التالية:
1- افتقاد السلطة ومحازبيها والموالين لها لرصانة الخطاب السياسي، إذ تعتمد الحملة على التحريض وكيل الشتائم والاتهامات الباطلة والمكرورة مما يشير إلى درجة البؤس الثقافي و الإعلامي والسياسي للخطاب الموالي.
2- تؤكد اللجنة المؤقتة على أن النظام الحاكم هو المسؤول الأول عن جلب الأخطار و المصائب على الوطن، بحكم عدم تحصينه للجبهة الداخلية بالاستجابة لمطالب التغيير من جهة، و إصراره على سياساته الإقليمية اللاعقلانية من جهة ثانية.
3- إن آليات الاستبداد والفساد السائدة لا تلتقي بالتأكيد مع ادعاءات التمسك بالثوابت الوطنية التي ما انفك النظام الحاكم يكررها، خاصة أن الوقائع تكشف يومياً خطل هذه الادعاءات وزيفها، فالقمع وإسكات الأصوات الحرة ونشر الفساد و الإفساد هي الوسائل المثلى لتعبيد الطريق وتسويته أمام أعداء الوطن.
4- يسعى النظام الحاكم على الدوام لتفصيل الوطن على مقاس أصحاب المصالح، ومنع أبناء الوطن من المشاركة السياسية و إبداء آرائهم في شؤون وطنهم و مجتمعهم، الأمر الذي يحول البلد و شؤونه الى رهينة بيد فئة محدودة، لذلك تؤكد اللجنة على زيف النهج القائم على فصل المسألة الوطنية عن المسألة الديمقراطية، فالديمقراطية هي حصانة الوطن، وهي التي تعطيه معنىً حقيقياً.
5- تنظر اللجنة المؤقتة إلى مسألة تحويل المعتقلين إلى القضاء العادي، باعتبارها محاولة مكشوفة من أجل تضليل الرأي العام العربي والدولي، خاصة في ظل السيطرة الأمنية المطلقة على السلطة القضائية، و ارتهان الأخيرة بأوامر السلطة التنفيذية.
6- لا يوجد لدى النظام الحاكم توقيت مناسب لأي شيء، إلا لتأمين الاستمرار والحفاظ على المصالح، لذلك تؤكد اللجنة المؤقتة على أهمية السير باتجاه التغيير الوطني الديمقراطي الذي يسمح بقيام سوريا وطناً حراً ومستقلاً وقوياً بمواطنيه.
 
ثالثاً: جبهة”الخلاص الوطني”:

أعادت اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق التأكيد على بيانها الصادر بتاريخ 27/3/2006، باعتبار “الجبهة” عملاً يخص أصحابه، وعلى عدم وجود علاقة تنظيمية بين إعلان دمشق وجبهة الخلاص، وأنه يمكن لقوى الإعلان أن تحل أية إشكاليات تعترض مسيرها عبر الحوار الدائم وبدلالة وحدة المعارضة ومصلحة التغيير الوطني الديمقراطي.
 
رابعاً: الترتيبات المتعلقة بإعلان دمشق:

ناقشت اللجنة المؤقتة الوضع الحالي لإعلان دمشق في ظل التغيرات الإقليمية، والهجمة الشرسة للسلطة على المعارضة الوطنية الديمقراطية، وأكدت على ما يلي:
1- تفعيل إعلان دمشق والسير قدماً باتجاه تحويله إلى قوة قادرة على الفعل والحركة في الوضع الداخلي السوري.
2- استكمال بناء اللجان الداعمة للإعلان في بقية المحافظات السورية، و توسيع نشاطها في أماكن تواجدها.
3- تتوجه اللجنة المؤقتة إلى جميع اللجان الداعمة للإعلان في المحافظات بضرورة وضع قضية المعتقلين على جدول أعمالها بشكل دائم، وبحث الإمكانيات الممكنة لمساندتهم وإبقاء قضيتهم مرفوعة.
4- ناقشت اللجنة المؤقتة بشكل أولي المشاريع والتصورات المقدمة حول هيكلية إعلان دمشق وآليات العمل المناسبة، وأقرت توزيعها على القوى المشاركة في الإعلان وعلى لجان المحافظات تمهيداً لإقرارها بشكل نهائي في اللقاءات القادمة.
 
اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق
دمشق في 12/6/2006

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قهرمان مرعان آغا يحدث هذا كله، في زمن الرئيس الأمريكي ترامب ، أَنْ تتآمر دولتان (تركيا- سوريا) في مواجهة حارتين ( كورديتين) في مدينة (حلب – الشيخ مقصود و الأشرفية) . تآمر تركيا كان بادياً في الشراكة من خلف الأبواب من خلال وجود وزير خارجيتها في باريس مع ممثلي السلطة المؤقتة في دمشق ، يوم 6 ك٢ – يناير 2026…

بعد التحية والتقدير أتوجه إليكم بصفتكم وكذلك فيما لو كنتم تمتلكون قرار الحرب والسلم .. وهذا ليس من باب الطعن أو التشكيك وانما بسبب المآل السوري الذي لم يعد أحدا فيه يمتلك إرادة الفعل والقرار فضلا عن تفريخ أمراء الحرب وتجار الدم ومرتزقة الأجندات في كل الجغرافيا السورية والذين لن يتوانو عن ارتكاب الفظائع فيما لو شعروا بأن البساط سينسحب…

شهد إقليم كُردستان خلال الأيام الأخيرة تصاعداً مقلقًا في خطاب الكراهية الموجه ضد السوريين، على خلفية التطورات الجارية في سوريا، ولا سيما الاشتباكات التي شهدها حيّا الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية. وقد أسهمت بعض وسائل الإعلام في الإقليم، على نحوٍ خاص، في تأجيج هذا الخطاب وصبّ الزيت على النار، ولا سيما تلك…

صلاح بدرالدين في شتاء عام ١٩٦٨ وبعد حضوري مؤتمر جمعية الطلبة الاكراد في أوروبا المنعقد في العاصمة اليوغسلافية ( سابقا ) بلغراد ممثلا ( للبارتي الديموقراطي الكردي اليساري – سابقا ) ، وعودتي عن طريق البر ( كمرحلة أولى ) بصحبة السكرتير الأسبق للحزب الديموقراطي الكردستاني الأستاذ – حبيب محمد كريم – الذي مثل حزبه بالمؤتمر والصديق الأستاذ – دارا…