و بالمناسبة هل سمعت بكاتب اسمه أحمد أبو مطر يا أحمد أبو زكريا، أرجو ان تقرأ كتاباته في الشأن الكوردي وستجد انه يحب الجميع دون استثناء، فهو لا يقف مع فئة دون أخرى، انه يقول في كوردستان كما تقولون انتم في (حُب بهية) ان لم يكن أكثر، بل أكثر بكثير منك انت الذي يقول عن اللهجة المصرية بأنها (اللهجــة المســخ) فكيف سنصدق بأنك تحب الكورد أو جزء منهم و أنت (تســـتعـر) من قومك بســب لغتهم، و بالمناسبة كثيرون منا لا بل معظمنا يحب مصر و يشـعر فعلآ انها (أم الدنيـا) و كأننا (شربانين من نيلها) و صدقني أن قلبي دق أول مرة مع الهرم الأكبر في (عايشين سنين احلام..
دايبين ف أحلا كلام..
لا عرفنا لحظة ندم..ولا خوف من الأيام) وسهرت و بكيت كثيرآ مع (زي الهوا، ويا خلي القلب و جانا الهوا) ولا زالت السيدة أم كلثوم تعيش مع كل آهاتها معي شأنها شأن (عيشة شان).
الخلاصة أردت ان أقول انه يمكننا أن (نقطع بعض) نحن وأحزابنا الكوردية ولكننا نبقى كوردآ، و سأوضح لك سبب إنتقادي لحزب العمال بالذات مع ان كل احزابنا الكوردية ترتكب اخطاءً، فالمسألة ليست حقدآ شخصيآ أبدآ وليست لان هذا الحزب يرتكب أخطاء كثيرة فحسب بل لان أخطائه قاتلة و يضيع امكاناته على مسائل ليست جوهرية، فمسألة الخطف مثلآ غريبة عن عادات الكورد و أخلاقهم، و انت بايجادك المبرر لها كانك تشد على ايدي هؤلاء الذين خطفوا القائم بالاعمال المصري في بغداد و قتلوه اذ لهم مبرراتهم ايضآ، و بالمناسبة هناك ثلاثة ملايين مختطف كوردي في سوريا يتطلعون الى الشرفاء أمثالك، و ربما سمعت باعتقال السياسي الكوردي محمد موسى قبل ايام و احالته الى المحاكم العسكرية.
أخيرآ اقول لك لقد علمتني التجربة بأن من كان متطرفآ في مسألة ما ينقلب موقفه بنفس الشدة عند اول منعطف، لا أقول ان هناك قضايا في مصر مثل الفقر و الديمقراطية و التطرف هي أولى بقلمك، فأهلآ بك معنا و تذكر أحمد ابو مطر.
مع محبتي.
المخلص ديـــار






