توضيـح من ديـــار ســـليمان الى أحمد زكريـا: لا تقلبها درامـا أرجوك

 إذا كنت سيدي تحاول بقصتك ان تستدر دموعنا فأعلم ان الموضوع بعيد كليآ عما ذكرته، رحم الله الست والدتك وهي في دار الحق ورحمنا جميعآ، ولكن اقدم لك معلومة ايضآ اذ سمعت من كبار السن في منطقتنا عن (سنين جمال) وهي إشارة الى ايام الوحدة السورية ـ المصرية و يذكرونها بسوء شديد نظرآ للتجويع و مصادرة الأرزاق و تسلط الإدارة المصرية على رقاب السوريين و غيرها من المظالم التي كانت سببآ في انهيار الوحدة، لست في معرض تقييم الناصرية و هذا ليس شأني و على كل حال الجماعة مشكورين على الإذاعة، ولكن انا حاولت أوضح لك بعض الأمور التي كانت غائبة عنك وانت تعرضت لاحد الذين يتعاطون بالشأن الكوردي بان حاسبته على الفتحات و الكسرات و الضمات ـوبصرف النظر عن اتفاقي او اختلافي معه ـ رحت تلبسه الثوب العربي ناسيآ انه ليس عربي
فاذا كانت افكارنا تتوه نتيجة سوء الصياغة فالسبب هو اننا لسنا عربآ بل مجبرون على استخدام هذه اللغة حيث اننا محرومون في سوريا من استخدام لغتنا قراءة و كتابة، فتصور كيف سيكون وضعك عندما ستكتب انشاء الله بالكوردية والأخطاء التي ستقع فيها.

و بالمناسبة هل سمعت بكاتب اسمه أحمد أبو مطر يا أحمد أبو زكريا، أرجو ان تقرأ كتاباته في الشأن الكوردي وستجد انه يحب الجميع دون استثناء، فهو لا يقف مع فئة دون أخرى، انه يقول في كوردستان كما تقولون انتم في (حُب بهية) ان لم يكن أكثر، بل أكثر بكثير منك انت الذي يقول عن اللهجة المصرية بأنها (اللهجــة المســخ) فكيف سنصدق بأنك تحب الكورد أو جزء منهم و أنت (تســـتعـر) من قومك بســب لغتهم، و بالمناسبة كثيرون منا لا بل معظمنا يحب مصر و يشـعر فعلآ انها (أم الدنيـا) و كأننا (شربانين من نيلها) و صدقني أن قلبي دق أول مرة مع الهرم الأكبر في (عايشين سنين احلام..

دايبين ف أحلا كلام..

لا عرفنا لحظة ندم..ولا خوف من الأيام) وسهرت و بكيت كثيرآ مع (زي الهوا، ويا خلي القلب و جانا الهوا) ولا زالت السيدة أم كلثوم تعيش مع كل آهاتها معي شأنها شأن (عيشة شان).


الخلاصة أردت ان أقول انه يمكننا أن (نقطع بعض) نحن وأحزابنا الكوردية ولكننا نبقى كوردآ، و سأوضح لك سبب إنتقادي لحزب العمال بالذات مع ان كل احزابنا الكوردية ترتكب اخطاءً، فالمسألة ليست حقدآ شخصيآ أبدآ وليست لان هذا الحزب يرتكب أخطاء كثيرة فحسب بل لان أخطائه قاتلة و يضيع امكاناته على مسائل ليست جوهرية، فمسألة الخطف مثلآ غريبة عن عادات الكورد و أخلاقهم، و انت بايجادك المبرر لها كانك تشد على ايدي هؤلاء الذين خطفوا القائم بالاعمال المصري في بغداد و قتلوه اذ لهم مبرراتهم ايضآ، و بالمناسبة هناك ثلاثة ملايين مختطف كوردي في سوريا يتطلعون الى الشرفاء أمثالك، و ربما سمعت باعتقال السياسي الكوردي محمد موسى قبل ايام و احالته الى المحاكم العسكرية.


أخيرآ اقول لك لقد علمتني التجربة بأن من كان متطرفآ في مسألة ما ينقلب موقفه بنفس الشدة عند اول منعطف، لا أقول ان هناك قضايا في مصر مثل الفقر و الديمقراطية و التطرف هي أولى بقلمك، فأهلآ بك معنا و تذكر أحمد ابو مطر.
 مع محبتي.
 المخلص ديـــار

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي يواجه إقليم كردستان، أرض الصمود ونبض الجبل ووجع الحرية، مرة أخرى تداعيات صراع إقليمي لم يكن طرفاً مباشراً فيه، ولا يملك قرار اندلاعه، لكنه يتحمل جانباً من نتائجه الأمنية والسياسية. وتأتي الهجمات التي تستهدف مؤسسات الإقليم وشخصياته الرسمية بالصواريخ والطائرات المسيّرة لتطرح تساؤلات جدية حول احترام أمن كردستان وسيادة العراق واستقراره، ومسؤولية الأطراف الإقليمية والدولية في منع تحويل…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن المقاومة الإيرانية، شأنها شأن الشعب الإيراني، تطالب بجمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية خالية من أسلحة الدمار الشامل، مبنية على السلام والتعايش والتعاون الدولي والإقليمي، وتناضل من أجل إحقاق حقوق شعبها. وبعبارة أخرى، فهي تعمل قبل كل شيء على نقل السيادة إلى أصحابها الحقيقيين،…

عزالدين ملا في ذكرى ميلاد الرئيس مسعود بارزاني، تتجاوز المناسبة حدود الاحتفال بميلاد شخصية سياسية، لتصبح محطة تستعيد فيها الذاكرة الكوردستانية محطات طويلة من النضال والتضحيات والتحولات التي رافقت مسيرة الشعب الكوردي. فاسم مسعود بارزاني ارتبط، بالنسبة إلى شريحة واسعة من أبناء كوردستان، بتاريخ الحركة التحررية الكوردستانية وبمرحلة الانتقال من زمن الثورة والمواجهة إلى زمن المؤسسات والسياسة والدبلوماسية، ولذلك تحضر…

خالد حسو من يتخلّى عن قضيته الوطنية والمصيرية، تحت أي ذريعة كانت، سواء أُطلق عليها اسم التكتيك أو السياسة أو الواقعية أو الحسابات المرحلية، لا يخسر موقفًا عابرًا فحسب، بل يغامر بمكانته في ذاكرة شعبه والتاريخ. فالتاريخ لا يحفظ أسماء الذين فرّطوا بالحقوق حين اشتدّت المحن، ولا يكرّم من جعلوا من التراجع فضيلة، ومن التنازل سياسة، ومن الصمت حكمة. قد…