رابطة كاوا تقيم محاضرة للسيد كوردو باكسي

     أقامت رابطة كاوا للثقافة الكردية بتاريخ اليوم 24 /7/2008 وبمناسبة الذكرى الخامسة والثمانون على مرور معاهدة لوزان محاضرة ثقافية للكاتب والصحافي الكردي السيد كوردو باكسي ودعته ليحاضر في ندوة على قاعة المحاضرات “جوارجرا” في اربيل عاصمة اقليم كردستان العراق تحت عنوان: “معاهدة لوزان بعد مرور 85 عام ” بحضور نخبة من مثقفي العاصمة والمتابعين والمهتمين.
  في بداية محاضرته تقدم السيد كوردو باكسي بالشكر إلى رابطة كاوا الثقافية والحضور وقدم لمحة تاريخية عن اتفاقية لوزان التي وقعت في 24-7-1923 ملغية بذلك اتفاقية سيفر ودور الكرد في تلك الاتفاقية ذاكرا أن مؤتمر لوزان هدم ما بني في سيفر بشكل نهائي وانتقد أكراد تركيا في أعوام 1921 إلى 1923 بشدة لأنهم وثقوا بالأتراك ودعاياتهم بشان الإخوة الإسلامية وأن الكرد والترك أخوة ولا تمييز بينهما ووضعوا بذلك الحقوق القومية في المرتبة الثانية ولم يستطيعوا العمل على تحقيق أو المحافظة على بنود معاهدة سيفر العادلة بالنسبة إلى حقوق الشعب الكردي.
وأشار باكسي إلى أن الدول التي حضرت مؤتمر لوزان ووقعت على معاهدة لوزان هي كل من المملكة المتحدة وفرنسا وايطاليا واليونان ورومانيا ويوغسلافيا السابقة وتركيا واليابان والاتحاد السوفييتي السابق والولايات المتحدة الأميركية بصفة مراقب.

وذكر أن المؤتمر انعقد لغرض حل مسالة تقسيم أراض الإمبراطورية العثمانية حيث رسمت الحدود الموجودة حتى الآن.
وأوضح المحاضر الآراء والمواقف المتباينة لبعض قادة العالم والدول الكولونيالية الكبرى آنذاك بشان كردستان والمسالة الكردية كما تناول الظلم والإبادة والصهر العنصري المطبق في تركيا منذ ذلك الوقت وحتى يومنا هذا ضد الشعب الكردي بالإضافة إلى قيام النظام التركي بعملية التتريك والتغيير الديموغرافي وتغيير أسماء القرى والعائلات والمدن الكردية حيث وللأسف نجح الأتراك لحد كبير في هدفهم هذا.

إلا أن الكرد في تركيا لم يستسلموا وقاموا بعدة انتفاضات وثورات متتالية ضد السلطة التركية كثورة الشيخ سعيد عام 1925 وثورة اكري بقيادة الجنرال إحسان نوري باشا عام 1930 وغيرها لتحقيق أهداف ومطالب الشعب الكردي.
  وطرح المحاضر كوردو باكسي سؤالا عن ماذا تغير في وضع الشعب الكردي في فترة اتفاقية لوزان والوقت الحالي؟ وأجاب انه لا فرق كبير حيث بقاء الكرد–في تركيا- في ظروف عدم الاستقلال حيث قال انه لم يتغير شيء بخصوص الكرد حيث ما زال إنكار وجود لغة كردية وغيرها من حقوق الكرد.

وفي نهاية حديثه ذكر بضرورة قيام الكرد في كل مكان بشجب معاهدة لوزان وإظهار ظلمها الواقع على الشعب الكردي وحرمانه من حقوقه القومية العادلة.
تلت المحاضرة مناقشة بين الحضور والمحاضر على ما جاء في المحاضرة حيث أشار باكسي في معرض إجابته على أسئلة الحضور إلى العلاقة بين الماضي والحاضر وتشابه قضيتي كركوك وما يحدث الآن وقضية الموصل التي ذكر أنها مسالة هامة وحساسة جدا حيث وعد الانكليز آنئذ الأتراك بسحب أيديهم عن الموصل وترك يدهم بالمقابل لفعل ما يشاءون في تركيا وقال أن نفس الخطأ قبل 80 عام يتكرر الآن (مشيرا إلى مسالة كركوك) حيث الثقة المطلقة بالأمم المتحدة من قبل الكرد.

وذكر أن تركيا تعتبر كركوك ولاية تركية بالاستناد إلى معاهدة لوزان.

وبخصوص لماذا حدث كل هذا الانقلاب والتغيير بين معاهدتي سيفر ولوزان كرر باكسي مرة أخرى أن الأمر يعود إلى كرد تركيا وتقاعس الكرد عن العمل السياسي حيث كان يعتبر نفسه شعبا مسلما ومن ثم كرديا.

      اربيل 24 7 2008
 رابطة كاوا للثقافة الكردية

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…