هوشنك أوسي: احد معتنقي فكر التخوين والتهديد!

خالد احمد

واضح ان “الفهلوي” هوشنك اوسي يحاول خوض حرب نيابة عن فلول معتنقي فكره البالي، فكر التخوين والتهديد والإعتداء على كل كردي يخلص فيما يقول وما يفعل، ووكالته الحربية هذه تقتصر على الشتائم ورشق مناضلي ورموز الحركة السياسية الكردية في سوريا بالكلمات النابية التي أتقنها وتعلمها من رفاقه بمرور الزمن وبالممارسة، فهي حرب كلامية لا أكثر ولاأقل وأهميتها لاتتعدى أهمية المشوَّه الموكَّل بها، وهذا ما لا يخفيه “الفطحل” أوسي في ما كتب مؤخرا تحت عنوان: لو عرف الجهلة حقيقة غبائهم…؟
وحقيقة الحال تقول إما أنك الجاهل الوحيد ووقتها لن يلومك أحد ان طالبت الجاهل بالمعرفة، وإما أنك تدرك ان الذي وجهت له المقال ليس بجاهل ولكنك مجبرا وصفته بالجاهل تحت ضغط الجهة التي تجعجع نيابة عنها، وانا من خلال قرآتي للمقالين الذين قمت بالرد عليهما أجد انك بهدلت نفسك بهدلة “محترمة” من خلال الشتائم التي استخدمتها في ردك المُبَهدِلِ ذاك، وانا لست من الجهلاء الذين يعاتبون الجاهل لعدم معرفته ولست ايضا من السوداويين الذين يشتمون العالمين لمعرفتهم ولو بجزء من الحقيقة ، لذلك سأوضح للقراء ما لاحظته نتيجة قرائتي لمقالي الكاتبين اللذين رد عليها هوشنك، ومقارنته مع مضمون رد هوشنك أوسي.
 وبالنظر الى مقالك، فإن إصرارك الغريب وتركيزك غير المبرر على اسم الكاتب دون الخوض فيما كتب وكأن القشور والمظاهر والأسلوب الإنشائي أهم عندك والفحوى والمعنى والأفكار، وطلبك من الكاتب ان يتعلم” كتابة مقال متل الناس” مرفوض واغلب الظن انك تقصد أن يتعلم الكتابة على طريقتك المشوهة، فأين ديمقراطيتك، ألم تعلمك الديمقراطية ان تتقبل حقيقة الإختلاف، وأما كتابتك لصحف النهار والمستقبل فهذا أمر عائد لك، أما مايهمني هو ألا تزور الحقيقة وتصور فكر حزب العمال الكردستاني على أنه المثالي، رغم أن مهنة الترويج لذلك الفكر لم تعد مهنة رابحة وخاصة بعد الموقف “النبيل” الذي بدر عن زعيمه بإحترام الشهداء الاتراك، والحقيقة كما أفهمها إما أن يكون الكردي شهيدا أو أن يكون التركي شهيدا، وللقراء يعود القرار.
وتشتم كاتبا آخر لدفاعه عن الحركة الكردية السورية بإيجابياتها وسلبياتها، نعم عزيزي هوشنك هو قال بانه لن يدافع عن حميد درويش لأن نضاله وتاريخه من يدافعان عنه ، وانا أؤيد الكاتب في ذلك رغم اختلافي وملاحظاتي على سياسة حميد درويش ، والمشكلة ان الصلافة بلغت بك درجة أن تسب فيها كل قادة الحركة السياسية الكردية السورية بدءا من حميد درويش وانتهاءا بفؤاد عليكو دون ان تغفل عن شتم البقية، وفكرك المشوه هذا عندما كان رائجا عانت منه الحركة الكردية اشد المعاناة، فهو يلغي الآخر مهما كان ولايستطيع تفهم التعددية وحقيقة وجود تيارات تتباين سياستها، نعم هناك تيارات متباينة في حركتنا إلا أنها لاتحوي زمرة غريبة من أمثالك ونظرائك في الفكر الذي يخون الآخر ويهدده ويعتدي عليه ويبيح قطع الألسن والآذان وحتى الإغتيال ميدانيا ، وأنت بنفسك فضحت فكرك الأجوف غير القادر على تفسير الأمور إلا بالعنف الذي استخدمه حزب العمال الكردستاني كطريقة لقمع مخالفيه السياسيين، فكيف توصلت الى تفسير مقولة الرد الميداني التي استخدمها بلند حسين بأنها تهديد بالأذى الجسدي، وأغلب من قرأ المقال فسره بالعمل والنضال المتواصل في الساحة السياسية، ولمعلوماتك فإن أحد معاني الميدان هي الساحة، ولكن تفسيرك المشوه هذا هو بمثابة مرآة تعكس فهمك المشوه الذي تتفاخر به، أما خوفك من الأذى الجسدي فلا داعي له لأن الشعب الكردي في سوريا وحركته السياسية تصرفت الى يومنا هذا بوعي ومسؤولية تجاه المؤامرة التي كان يديرها زعيمك من دمشق وبالتعاون مع الجهات الشوفينية لضرب الحركة وتنفيذ مشاريعها الشوفينية التي تريد الى تهجير الكرد وصهرهم ، إلا أنه لم يستطع ضرب الكردي بالكردي تنفيذا لإرادة محتضينه، والحركة لم تنجر الى درك حزب العمال عندما كان يمارس الإعتداء الجسدي ولن ينزل الى ذلك الدرك ضدك وأنت آخر معتنقي فكره وأقلهم ضررا بمقالاتك.
أما أن تتهم قادة ورموز حركتنا السياسية بأنهم لايمتلكون نتاجا فكريا وثقافيا وما إلى ذلك فهو مردود عليك، والرد الميداني هو نضالهم المستمر وتواجدهم المؤثر في الساحة السياسية بعكس زعيمك الذي كان في ضيافة مضطهدي هؤلاء المناضلين بدمشق ، ثم أنه ليس مقبولا من قادتنا أن يكون نتاجهم الفكري والأدبي مثل مؤلفات “زعيم الزعماء” التي شطبت وجود الكرد في سوريا وألصقت بهم وصف المهاجر الذي تباهى بانه نجح في اعادة بعضهم ، محققا حلم محمد طلب هلال ، فكانت استفادة الكردي السوري من نتاجات قائدك الفكرية أنه أصبح يدافع عن نفسه ضد تهمة الشوفينيين له بانه (مهاجر) مستندين في ذلك على تصريحات ملهمك الفكري الذي لم ينسى ان يصف اكراد العراق ايضا بانهم خنجر في ظهر الامة العربية..

الخ من هذه المواقف المشينة، ورجائي منك ألا تظلم الفكر والثقافة وتعتقد ولو لحظة واحدة أنك من أصحاب النتاجات الفكرية والثقافية، أنت من مبدعي ومتقني ترديد المسبات هذا لاغبار عليه وهو ظاهر في كل ماتكتب واما الفكر والثقافة فليس لهما رائحة في كتاباتك، وهذا ما أكدته شتائمك التي وردت في مقال: لو عرف الجهلة حقيقة غبائهم…؟!.

 هو أن الكاتب الثاني الذي قمت بسبه وشتمه أنا على معرفة به منذ عشر سنوات واسمه كما هو مكتوب في المقال، لذلك فإن محاولتك أيها الأخرق بالتركيز على الأسماء تؤكد شيئين اثنين هما:
* أنك لم تجد في مقاله “أقصد مقال الكاتب بلند حسين” شيئا غير صحيح حتى ترد عليه فقررت أن تعتبر الإسم مستعارا، ومع ذلك لم توفق محاولتك لأن الاسم لسوء طالعك صحيح، دون أن تخوض في أغلب الأمور التي ذكرها الكاتب في مقاله وهذا يعتبر مصدر قوة لمقاله.
* أنت معجب جدا وراض جدا عن “ثقافتك” و”مثابرتك على القراءة” لدرجة الغرور، لذلك فإن كل اسم ولمجرد انك لم تقرأ له او تسمع به فتتوهم بانه مستعار وغير حقيقي حسب فهمك القاصر ساعدك الله عليه.
ولابد أن أذكرك بحقيقة وجود الإختلاف أيها العزيز “المثقف” و”المثابر على القراءة” التي لم تسعفك على ما يبدو في التوصل الى تلك الحقيقة، وليس هناك امر مطلق وليس من حقك أن تقيم أحدا بالخطأ او الصواب بنسبة 100% كائنا من كنت، وادعوك الى الكف عن أسلوب السب والشتم في النقد إن كنت تنتقد، ولا تعتقد أني أناشدك فأنت أدرى بما انت عليه وما تبتغيه، ومهم ان أذكرك بانك أوصلت نفسك الى حالة لاتحسد عليها وانت بغنى عنها برأيي، اذ تستطيع أن تنتقد من تشاء بطريقة تحافظ على احترامك وتقدر امكاناتك وان لاتحرض الاخرين على ازالة ورقة التوت عن مواقف زعيمك وفلوله المتشتتة هنا وهناك.

حلب  11/7/2008

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…