مناشدة.. بشأن أزمة التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

موسى موسى / المانيا

إلى أطراف التحالف الديمقراطي الكردي كافة.
الى قيادة الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي).
 الى سكرتير اللجنة المركزية للبارتي، الدكتور عبد الحكيم بشار المحترم .

قليلون هم الذين أنقذوا شعوبهم من مآس وأزمات ، يستوي في الانقاذ هذا أن يكون سياسياً أيضاً، كما قيل بان الحياة وقفة عز ،كما يستوي في ذلك ان يكون الانقاذ اتخاذ موقف تجاه كافة منظمات مجتمعهم سواءً أكانت تلك المنظمات اجتماعية أم ثقافية أم سياسية وذلك بتوحيد الخطاب أو لم الشمل ثانية بعد طول جفاء لتصبح وقفة العز تلك حدثاً تاريخياً تتناقله الاجيال عبر تاريخها السياسي والنضالي.
نحن اليوم أمام أزمةأقل ما يقال بشأنها بأنها أزمة تنظيمية تعصف بالحركة السياسية الكردية لتمزق أطرافها أيضاً بعد أن مزقت الأحزاب وشطرتها أفقياً وعمودياً، فها هو التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا يحتضر نتيجة أزمة سياسية وتنظيمية متداخلة لا يمكن الفصل بينهما وآثارها لا تقف عند العصف بالتحالف فقط  بل ربما تمتد لتلقي بظلالها على الأطر الأخرى أيضاً.
ان ما يجمع التحالف والجبهة نقاط مشتركة ثلاثة هي:
1-      اشتراكيهما معاً في اعلان دمشق.
2-      رؤية سياسية مشتركة لحل القضية الكردية، وتنطوي تحتها وحدة المنهج السياسي الذي يشمل الأهداف والمطالب التي طالما ناضلت من أجلها الحركة الكردية وقدمت التضحيات في سبيلها.
3-      لجنة عليا تجمعهما سوية تحت سقف واحد، وبالإمكان تفعيلها و تطويرها نحو الافضل سياسياً وتنظيمياً،لينبثق عنها إطاراً واحداً تحت أية مسمية كانت.
ان قرار اللجنة العليا للتحالف بتجميد عضوية الحزب الديمقراطي التقدمي فيه بغض النظر عن أسبابه أو مدى شرعية القرار بموجب نظامه الداخلي يلقي واجباً :
1-      على حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) كونه أحد أطراف التحالف بعدم التشنج، والتحرك الايجابي بهدف  إعادة اللحمة الى التحالف دون ضرر يلحق بالأطراف الاخرى راهناً ومستقبلاً.


2-      كما يلقي واجباً على البارتي – طرف الجبهة – أن لا يتخذ موقفاً متحالفأ مع أحد الأطراف ويصبح بذلك انقسام التحالف أمراً واقعاً مما يزيد مستقبلاً من شرذمة وضع الحركة السياسية عامة.
3-      إذا استحال إعادة لحمة التحالف بين أطرافه، يستطيع البارتي- طرف الجبهة – بمبادرة تنظيمية تعيد لطرفي البارتي وحدته التنظيمية وتدفع باللجنة العليا للجبهة والتحالف الى صيغة تحالفية أكثر تطوراً بين الجبهة والتحالف وينبثق عنها إطاراً واحداً، وبذلك يكون البارتي قد أنقذ الوضع أولاً بوحدته، وثانياً بتوحيد الإطارين في إطار واحد، وبذلك يكون البارتي قد وقف وقفة عز في انجازه الوحدوي أو إعادة أحد أجنحته اليه، كما ويكون قد حافظ على وحدة الحركة السياسية الكردية أيضاً.
ما نأمله من البارتي أن يكون دوره ايجابياً وأساسياً كما تعود عليه خلال سنوات نضاله.
نناشد الحزب الديمقراطي التقدمي ان يكون صدره واسعاً ويقفز فوق الاخطاء إن وجدت منه أومن رفاقه في التحالف لإعادة اللحمة بروح رفاقية وبوطنية عالية.
كما نناشد البارتي – طرف التحالف – أن لا يتعنت بعدم التراجع عن قراره إذا تطلب ذلك وحدة التحالف و وحدة الحركة الكردية.
كما نناشد الجميع أن يكون لغة الحوار الديمقراطي والحفاظ على مصلحة الشعب الكردي بوحدة حركته  منطقهم في التعامل مع هذه القضية.

في 14 مايو 2008

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…