مكافأة عيد العمال ارتفاع أسعار المازوت والغاز المنزلي

  محي الدين عيسو*

بعد يومين من عيد العمال العالمي ووسط أجواء من الملل والقرف الحياتي وارتفاع أسعار معظم مواد السلع الغذائية وغيرها من السلع، وتدهور الحالة المعيشية لأصحاب الدخل المحدود والمعدوم عممت وزارة التموين السورية الأسعار الجديدة لمادة المازوت والغاز المنزلي بعد أن قررت ارتفاع سعر المازوت والغاز إلى :
25 ليرة سورية لليتر الواحد وكان في السابق 7 ليرة
9 ليرة سورية لمن حصل على بطاقات الألف ليتر

سعر اسطوانة الغاز250 ل س  وكان سابقاً 145ل.س
هذا وتأتي هذه الزيادة في الارتفاع الجنوني والغير مسئول بآثارها السلبية على المواطنين وخاصة في المحافظات الشرقية التي تعتمد على الزراعة في مصدر رزقها، فأغلبية الآبار ستتوقف عن ضخ المياه لسقاية المزروعات التي تعتمد بشكل أساس على المازوت في إدارة المحركات نتيجة فقدان السيولة النقدية بين أيدي معظم طبقات المحافظة، وهذه المزروعات بحاجة إلى الري المستمر أكثر من السابق نتيجة حالات الجفاف التي تعرضت لها المنطقة.
لن نقوم  برصد آراء الناس في محافظة الحسكة حول قرار الحكومة برفع أسعار مادتي المازوت والغاز المنزلي فجميع الآراء ستكون متشابه إلى حد ما فالمعاناة والهموم واحدة لكل الناس   
فمن المفروض أن تقوم الحكومة بمراعاة أوضاع الناس، ولسان حالهم يقول، نحن بحاجة إلى الدعم حتى نستمر في هذه الحياة ولا نموت جوعا، نحن لا نطلب المستحيل، فقط نريد منكم أن تضعوا أنفسكم مكاننا ولو للحظة واحدة، ونطالب الفريق الاقتصادي الفاشل والفاسد  بزيارة هذه المحافظة التي تعتبر ” سلة الغذاء الوطني ” و ” بقرة حلوب ” لكل أبناء الوطن، والاطلاع على أوضاع البشر هنا  ليشعروا بما نعانيه من مأساة حقيقية وكأننا نعيش في الصومال أو جيبوتي أو أي دولة لا يوجد فيها شيء سوى المجاعة، ولسنا من أبناء سوريا التي تعتبر من أغنى وأجمل الدول العربية لولا الفساد والنهب والاستبداد والدكتاتورية وانعدام حرية الرأي وفقدان الديمقراطية والتسلط والمجاعة ورفع الشعارات البراقة وقتل المواطنين وغيرها من السمات المميزة لحكومة العطري وفريقه الاقتصادي   
كما أيام زمان حافظوا على الفلكلور حتى لا يندثر واستعملوا الحطب من أجل التدفئة وتسخين المياه  ولينعم العطري وحكومته بالفساد المستشري حتى يرحل ويأتي آخر ليس أقل منه…..

 


* كاتب وناشط حقوقي سوري

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…