شادي حاجي
قرأت مؤخرآ للدكتور عبد الحكيم بشار مقالة تحت عنوان) ذكرى الآربعينية ) ، بأن أرواحكم نادت قادة الحركة (قادة الكرد ) ، وتحدثت اليهم قائلة إن دماءنا امتزجت ، وأرواحنا توحدت نحن الثلاثة شهداء نوروز 2008 بدماء وأرواح شهداء انتفاضة آذار 2004 ، وخريف 2007 ، والشعب الكردي أيضآ توحد في ارادته.
طبعآ لاأخفي عليكم بأنني تأثرت بهذا الكلام المعبر أشد التعبير عن الحالة التي وصلنا إليها ، وفي هذا الزمن الصعب ، وأحزنني كثيرآ وبالتأكيد آحزن أرواح الشهداء ، كما أحزن كل من قرأ هذا الكلام من أبناء الشعب الكردي في كردستان سوريا بأكمله.
لاتطلبوا العرفان بالجميل من بعض القادة وأخرين الذين يفرقون بين هذا الشهيد وذاك الشهيد وهذا الجريح وذاك الجريح (ياللآسف وياللعار) ، وممن يقايضون الوطن بالمناصب ، والمصير بالمصالح ، والشرف بالترف ، ودموع الثكالى بالسمسرة.
حيث أنكم تساقطتم في سبيل الواجب ولم تسقطوا ، تلقيتم بالصدور كل طلقة لتردوا عن الوطن ونوروز ومعاني نوروز ، وشعب نوروز من غدر الغادرين ، وضحيتم بأرواحكم الغالية وبدماءكم الذكية الطاهرة دفاعآ عن قضية قومية عادلة ، وقضية انسانية ووطنية بامتياز ، ودافعتم عن حقوقنا المشروعة حقوق الشعب الكردي وعن بلدنا الحبيب سوريا ، وأثبتم للنظام الحاكم وأجهزته القمعية أن سياسات الإنكار التي يمارسها ضد الشعب الكردي ومحاولات تحجيمه وتعليبه ، واستعمال كل صنوف الإضطهاد ، لترويضه وتخويفه وثنيه عن مواصلة النضال الديمقراطي السلمي لن تجدي للنظام نفعآ .
وأثبتم أن وجود الشعب الكردي في سوريا وهويته الثقافية ، حقيقة صارخة ، ووجود ثابت .
بالرغم من ضعف وتشرذم الحركة وتشتتها ، وعلى الرغم من الإختلافات الظاهرة على خارطتها السياسية.
فالآمال معقودة على الشعب وعلى الصامتون منهم لآن هناك السقف القومي الواحد – الديمقراطي الذي يجتمع حوله الكرد ، فالصامتون هم الآمل اذا ما نطقوا وظهروا وتحركوا ، لآنهم هم الذين يعانون ويضحون ويدفعون الثمن وهم الذين سيحققون النصر في النهاية.
أما أنت ياأم الشهيد ، فمهما قلنا وقلنا لايدرك ما في قلبك إلاأنت … وهو .
ليس هناك شهيد بلا أم ، ولاأم بلا أبناء ، ولا أبناء بلا وطن ولا وطن بلا أم .
فعشت يا أم الشهيد.






