أطراف الحركة الكردية قررت إحياء أربعينية شهداء نوروز في مدينة القامشلي بتاريخ 30/4/2008

بيان إلى الرأي العام

في ذروة احتفالات شعبنا بعيد النوروز المجيد ، عيد المحبة والحرية وأثناء إشعال الشباب الكرد للشموع على الأرصفة لإقامة الدبكات الشعبية على أنغام الموسيقى ودون سابق إنذار ، أقدمت الأجهزة الأمنية بإطلاق الرصاص الحي المتفجر وبشكل متعمد على الشباب الكرد الذين كانوا يدبكون، والذي يعبر عن حقد دفين نابع من سيطرة العقلية الشوفينية على جميع المفاصل الأساسية للجهات المتنفذة في الدولة والتي تزداد قسوة وشدة مع الزمن بعد أن عجزت تلك العقلية ومن خلال تطبيق سلسلة من المشاريع الشوفينية الممنهجة من سياسية واقتصادية ضد الشعب الكردي من تحقيق أهدافها الساعية إلى صهر الشعب الكردي وسلخه عن جذوره فتحول النظام من سياسة القمع والاضطهاد إلى سياسة القتل ضد الشعب الكردي التي تكررت مرات عديدة وكان استشهاد ثلاثة شبان كرد وجرح آخرين بالرصاص الحي المتفجر دليلاً واضحاً على أن السلطات لم تكن تسعى إلى تفريق المجتمعين حول الشموع بل كان هدفها القتل.
لقد أدانت الحركة الكردية حينها جريمة القتل تلك بشدة وأعلنت الحداد العام كشكل من أشكال الاحتفال بعيد النوروز وطالبت النظام بإجراء تحقيق علني وشفاف وعادل ولكن وبعد مرور أربعين يوماً على تلك الجريمة البشعة لم تحرك السلطات ساكناً ولا يزال الجناة بعيدين عن العدالة حتى تلك العدالة التي باتت أيضاً مرهونة بإرادة السلطة نفسها إننا وبمناسبة مرور أربعين يوماً على الجريمة نجدد مطالبتنا بإجراء تحقيق عادل ونزيه ومستقل وبعيد عن إرادة الأوساط المتنفذة في السلطة وكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة الجناة علناً ، وإن تستر السلطة على هذه الجريمة حتى الآن ما هو إلا تعبير على أن عملية القتل والاغتيال كان مخططاً لها وتعتبر حلقة من سلسلة التآمر ضد أبناء شعبنا الكردي.
إننا في الوقت الذي ندين بشدة هذه الجريمة البشعة فإننا نطالب جميع القوى الوطنية الديمقراطية السورية ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني إلى فضح ممارسات السلطة وضم صوتها إلى صوتنا في التنديد بهذه الجريمة ، والمطالبة بإجراء تحقيق عادل وتخليداً لذكرى الشهداء فقد قررت أطراف الحركة الكردية إحياء أربعينية شهداء نوروز في مدينة القامشلي بتاريخ 30/4/2008 الساعة السادسة مساء.

في 25/4/2008

الجبــــهة الديمقراطيـــــة الكرديـــة
التحـــالف الديمقــــراطي الكــــردي
لجنـــــة التنســـــــــيق الكرديـــــــة

الحزب الديمقراطي الكردي السوري

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. حـمـدي سـنـجـاري   في كل دولة تسعى إلى النهوض، تأتي لحظات مفصلية تُختبر فيها جدية مؤسساتها في تطبيق القانون ومواجهة الفساد. وما نشهده اليوم من تحرك حكومي جاد لملاحقة الفاسدين واسترداد هيبة الدولة يمثل رسالة واضحة مفادها أن القانون يعلو على الجميع، وأن النفوذ والانتماء لا يمنحان أحداً حصانة من العدالة. عانى العراق سنوات مديدة من الفساد الإداري والمالي،…

د. عدنان بوزان منذ نهاية الحرب الباردة، احتلت مفاهيم مثل التعايش وأخوة الشعوب والتعددية والمواطنة المشتركة مكانة متقدمة في الخطابين السياسي والفكري، بوصفها مفاتيح لبناء مجتمعات أكثر استقراراً وعدالة. وقد جاءت هذه المفاهيم استجابةً لتجارب إنسانية قاسية أثبتت أن الصراعات القومية والعنصرية والدينية لا تخلف سوى الحروب والانقسامات وإضعاف الدول والمجتمعات. غير أن تحويل هذه المبادئ إلى واقع سياسي…

ماهين شيخاني في زمن تتغير فيه الخرائط، هل يبقى الكورد متفرجين؟ ليس هناك ما هو أشد إيلاماً من أن يمتلك شعبٌ كلَّ مقومات البقاء، فيفقدها بسبب انقساماته الداخلية. هذا هو جوهر المأساة الكوردية اليوم. فبينما تُعاد رسم خرائط الشرق الأوسط تحت وطأة المتغيرات الجيوسياسية، وبينما تسقط الأنظمة وتنهض أخرى، وبينما تتهاوى التحالفات وتُبنى غيرها، يظل السؤال الأكثر إلحاحاً يطرق أبواب…

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….