أجهزة الأمن في عفرين تمنع الكرد من القيام حتى بالرحلات الربيعية

في صبيحة 18/4/2008 أقدمت السلطات الأمنية في منطقة عفرين على منع أهالي المنطقة من الخروج إلى الطبيعة في رحلة اعتيادية ترفيهية ليس لها أي طابع سياسي أو إساءة لأية جهة كانت ، وهو تقليد متبع لدى الكرد في فصل الربيع حيث ينظمون العديد من الرحلات الربيعية وفي مناطق مختلفة، ورغم أن منظمة الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا – البارتي في عفرين هي التي نظمت هذه الرحلة وعملت على تهيئة الأجواء لنجاحها ولتوفير يوم من الراحة لسكان عفرين الذين يعانون من قمع السلطات واضطهادهم ، ومن ضنك العيش.
فقد كان مقرراً القيام برحلة ترفيهية في أحضان الطبيعة في عفرين وبعد إتمام كل الترتيبات اللازمة فوجئنا صباح اليوم الموافق ل18/4/2008 بدوريات الأمن – بعد قيامنا بالصعود إلى حافلات النقل – تقوم بمصادرة الرخص الخاصة بالسائقين و تهديدهم بالحجز لمدة 10 أيام وأخذ تعهد منهم بعدم نقلنا وعند محاولاتنا تدارك ذلك الأمر باستئجار الميكروباصات الصغيرة العائدة لنفس الخط أي خط عفرين وإذ بدوريات الأمن تحاصر تلك الميكروباصات وتقوم بإنزال الركاب منها قسراً وأخذ تعهد من سائقي الميكروباصات أيضا ، وامتد بهم الأمر إلى وقف خط حلب – عفرين بالإضافة إلى منع حافلات العمال التابعة للقطاع الخاص من الوصول إلى أماكن عملهم، ولم يتوقف الأمر عند ذاك الحد بل وصل بهم الأمر إلى وضع دوريات الأمن على مداخل ومفارق منطقة عفرين وتم حجز بعض المواطنين الذين حاولوا الذهاب إلى الأماكن السياحية.

وقد أدى ذلك إلى استهجان و استنكار المواطن العادي من تصرفات قوات الأمن التعسفية حيث يقومون بحرمان المواطنين من التمتع بأجواء الطبيعة الخلابة في عفرين لكونهم أكراد فحسب، ويعتبر هذا السلوك مداناً من جهة ، وتصعيداً خطيراً وغير مبرر ضد الشعب الكردي يضاف إلى سلسلة من السياسات الشوفينية المطبقة بحقه من جهة أخرى، وتصعيداً لوتيرة القمع والتنكيل وحتى القتل ضده ، وبات حتى أبسط حق من حقوق الإنسان وهو الخروج إلى الطبيعية محرماً عليه مما سيدفع بالشعب الكردي إلى المزيد من التشدد تجاه السلطة إذا استمرت في هذا السلوك.

 ناطق باسم منظمة عفرين للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا
البارتي

18/4/2008

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود إذا أردتم يا أخوة المصير المشترك في المكان المشترك في المئوية السنوية الأولى لمدينتكم أو مدينتنا المشتركة قامشلو/ قامشلي، ولو من باب الوفاء لهذه المدينة ذات الوجوه الأثيرة واللغات الأثيرة والمقامات الأثيرة المشتركة، فيمكن ذلك من خلال التالي: -ثبّتوا لوحة جدارية مضاءة من الداخل على مداخلها الثلاثة، وهي تحمل التلوينات التالي المشيرة إلى أحيائها: حي الزهراء، المعروف باسم…

عبدالله كدو في مئوية مدينة قامشلي، سوريا المصغّرة، التي جمعت، ولا تزال، الكرد والعرب والسريان الآشوريين الكلدان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكان اليهود جزءاً من نسيجها المجتمعي سابقاً، هذه المدينة التي يعتبرها الكرد عاصمتهم السياسية.، نعتذر إلى شهدائنا وجميع ضحايانا، وإلى عائلاتهم جميعاً، بدءاً، بحسب التسلسل الزمني للاستشهاد والاختطاف والتغييب، وبحسب ما أتذكر، من شهيد نوروز سليمان آدي، وشهداء انتفاضة…

فيصل اسماعيل اسماعيل مرور مئة عام على تأسيس قامشلو ليس مجرد مناسبة للاحتفال واستعادة الذكريات، بل محطة تاريخية تستحق وقفة جادة أمام ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا كانت قامشلو خلال مئة عام؟ بل: ماذا نريدها أن تكون خلال المئة عام القادمة؟ نشأت قامشلو وتطورت على أرضٍ شكل التنوع أحد أهم ملامحها؛ كرداً وسرياناً وآشوريين وأرمن وعرباً…

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…