الهيئة العامة للجبهة والتحالف تقوم بنشاطات من أجل التعريف بحقيقة ما جرى في القامشلي ليلة عيد نوروز


تصريح
   في إطار الجهود التي تبذلها الهيئة العامة للتحالف الديمقراطي الكردي والجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا، من أجل توسيع دائرة التعريف بحقيقة ما جرى في القامشلي ليلة عيد نوروز، والعمل على تحقيق أوسع تضامن مع معاناة شعبنا الكردي من سياسة القمع والقتل، التي اعتمدتها السلطة حيال الشأن الكردي بدلاً من الحوار والتفاهم، فقد قام وفد من الهيئة العامة بجولة التقى خلالها العديد من الفعاليات الاجتماعية والعشائرية العربية والدينية المسيحية وبعض القوى السياسية والمنظمات الحقوقية والشخصيات الوطنية في محافظة الحسكة، لاطلاعها على الأجواء المحتقنة التي تهدّد السلم الأهلي، وتلحق الضرر بالعلاقات الأخوية التاريخية بين مكوّنات المجتمع السوري
وأكد الوفد في لقاءاته أن هناك جهات شوفينية مهمتها تزوير الحقيقة الكردية، وتشويه الطبيعة الوطنية والديمقراطية السلمية للحركة الكردية، وذلك من خلال تشجيع بعض الشعارات والممارسات غير المسؤولة التي تهدف إلى زعزعة الثقة بين أبناء الوطن الواحد والتشكيك بالولاء الوطني الكردي، وخلق الذرائع لضرب الحركة الكردية وإرهاب الشعب الكردي وقمع إرادته في النضال الديمقراطي.

كما أكّد الوفد أن القتل العشوائي للمواطنين العزل ليس من صفات الدول والأنظمة المتحضرة وأن السكوت عليه يشجع سياسة البطش، وأن من واجب الجميع المطالبة بلجنة تحقيق مستقلة ونزيهة لمحاسبة المسؤولين عن جريمة نوروز.

كما حرص الوفد على نقل رسالة للأخوة في تلك الفعاليات مفادها أن المحافظة على الأمن هي مهمة الجهات الرسمية وأن إقحام وتوريط الأجهزة الأمنية لمسلّحي حزب البعث في مواجهة أي تجمع أو حراك ديمقراطي سلمي يعني محاولة تحويل الصراع إلى عربي – كردي، وتحويل اتجاه الاحتقان الموجود، والقائم على غياب الديمقراطية وتردّي الوضع المعاشي، إلى اتجاه آخر تحت غطاء الخطر الكردي المزعوم، بغية تأليب الرأي العام الوطني ضد الشعب الكردي وقضيته العادلة.

وفي نهاية كل تلك اللقاءات التي جرت، تمّ الاتفاق على توعية المواطنين بمختلف انتماءاتهم القومية والدينية بضرورة المحافظة على الوحدة الوطنية، وتجنّب المواقف والشعارات غير المسؤولة، وإيجاد قنوات دائمة للاتصال والتحاور لمناقشة كل ما يهم الشأن الوطني العام وإفشال كل المخططات الرامية إلى زرع الفتن والدسائس.
   وبهذه المناسبة، وفي الوقت الذي لا تزال فيه مثل هذه اللقاءات متواصلة، فإننا نهيب بجماهير شعبنا الكردي توسيع قاعدة الحوار الوطني وتعميقه وتغليب لغة التفاهم على إثارة النعرات العنصرية، خدمة لمصلحة بلدنا سوريا وتحت شعار أننا سوريون بقدر ما نحن أكراد، لهم حقوق يجب أن تتحقق، وعليهم واجبات يجب أداءها، وأن من واجب الآخرين أيضاً إنصاف شعبنا والتضامن معه من أجل إيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية في إطار وحدة البلاد.

8/4/2008

وفد الهيئة العامة

للجبهة والتحالف الكرديين

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…