خير الدين مراد (سكرتير حزب آزادي) يدين قمع التجمع الاحتجاجي بدمشق

قامت الأجهزة الأمنية وقوات الشرطة اليوم الأحد 6/4/2008 بتفريق تجمعٍ احتجاجيٍّ دعتْ إليه لجنة التنسيق الكردية ، فحضر الجمع المكوّن من أحزاب لجنة التنسيق وبعض نشطاء الكرد والعرب ، وحشدٌ من المواطنين الكرد ، أمام محكمة أمن الدولة العليا بدمشق احتجاجاً على محاكمة خمسة معتقلين كرد، كانوا سيمثلون اليوم  أمام المحكمة، ولم يتم  إحضارهم  من سجن صيدنايا، علماً أنّ اليوم الاثنين 6/4/2008م كان قد حُدِّدَ موعداً لجلستهم وبحضور اثني عشر محامياً والمعتقلون هم : (نظمي  محمد – ياشا قادر – تحسين ممو – دلكش ممو – أحمد  خليل) ، لكن المحامين فُوجِئوا بأنَّ موعد جلستهم هو يوم 11/5/2008م
وقامت قوات الشرطة والأمن بقمع الاحتجاج وتعاملت بعنف مع المحتجين ، وقامت باحتجاز عشرين شخصاً في سياراتٍ خاصة مغلقة لمدة ثلاث ساعات ونصف وتمَّ إطلاق سراحهم على دفعات في طريق حرستا، وعُرِفَ منهم حتى الآن : الأستاذ لقمان أوسو عضو اللجنة السياسية لحزب آزادي الكردي ، والأستاذ حسن صالح والأستاذ شمس الدين حمو عضوا اللجنة السياسية لحزب يكيتي الشقيق ، والأستاذ صديق شرنخي أحد كواد حزب يكيتي ، والناشط السوري في مجال حقوق الإنسان عبد المغيث حباب ومجموعة أخرى من نشطاء الكرد.
إننا في الوقت الذي نستنكر وندين مثل الاعتقالات التعسفية والممارسات القمعية ، نرى في هذه الظروف الحساسة والمعقدة التي تمر بها المنطقة والبلاد وحالة الاحتقان الشديد التي يعيشها السوريون  عامة والشعب الكردي خاصة ، نرى بأنّ هذه السياسة القمعية التي تمارسها السلطة السورية تجاه مواطنيها لا تخدم مصلحة البلاد وتقدمها وازدهارها ، وتعرقل تنمية المجتمع ،وتسيء إلى الوحدة الوطنية ، وهذا الأسلوب باتَ قديماً عفا عليه الدهر ، وعلى السلطة السورية أن تكفَّ عن هذه الأساليب القمعية ، وتحترم حقوق المواطنين والإنسان بكلِّ أطيافهم وانتماءاتهم ، وتستدعي الحاجة الوطنية الملحة إلى توفير الحريات العامة وإطلاق الحريات الديمقراطية عبر رفع الأحكام العرفية و قانون الطوارئ ، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير ، كما يجب عليها أن تبادر إلى إيجاد حلّ ديمقراطي للقضية الكردية ، في إطار وحدة البلاد ، لأنها من القضايا الوطنية الهامة التي لا تحتمل التأجيل.

خير الدين مراد
سكرتير حزب آزادي الكردي في سوريا

دمشق في 6/4/2008م

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود إذا أردتم يا أخوة المصير المشترك في المكان المشترك في المئوية السنوية الأولى لمدينتكم أو مدينتنا المشتركة قامشلو/ قامشلي، ولو من باب الوفاء لهذه المدينة ذات الوجوه الأثيرة واللغات الأثيرة والمقامات الأثيرة المشتركة، فيمكن ذلك من خلال التالي: -ثبّتوا لوحة جدارية مضاءة من الداخل على مداخلها الثلاثة، وهي تحمل التلوينات التالي المشيرة إلى أحيائها: حي الزهراء، المعروف باسم…

عبدالله كدو في مئوية مدينة قامشلي، سوريا المصغّرة، التي جمعت، ولا تزال، الكرد والعرب والسريان الآشوريين الكلدان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكان اليهود جزءاً من نسيجها المجتمعي سابقاً، هذه المدينة التي يعتبرها الكرد عاصمتهم السياسية.، نعتذر إلى شهدائنا وجميع ضحايانا، وإلى عائلاتهم جميعاً، بدءاً، بحسب التسلسل الزمني للاستشهاد والاختطاف والتغييب، وبحسب ما أتذكر، من شهيد نوروز سليمان آدي، وشهداء انتفاضة…

فيصل اسماعيل اسماعيل مرور مئة عام على تأسيس قامشلو ليس مجرد مناسبة للاحتفال واستعادة الذكريات، بل محطة تاريخية تستحق وقفة جادة أمام ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا كانت قامشلو خلال مئة عام؟ بل: ماذا نريدها أن تكون خلال المئة عام القادمة؟ نشأت قامشلو وتطورت على أرضٍ شكل التنوع أحد أهم ملامحها؛ كرداً وسرياناً وآشوريين وأرمن وعرباً…

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…