بيان إلى الرأي العام الكردي

نهنئ شعبنا الكردي في جميع أنحاء كردستان بعيده القومي الذي تحول في عام 2008 إلى سرهلدانات عارمة في جميع أرجاء كردستان والمهجر .
عند احتفال شعبنا الكردي بعيده نوروز ، قامت السلطات السورية الفاشية في قامشلو بإطلاق الرصاص الحي على الشباب المحتفلين بعيدهم وسقط على إثره ثلاث شهداء وأربعة جرحى من أبناء شعبنا ، مما أثار غضب الجماهير الكردية أينما كانت .
وفي اليوم التالي قامت الجماهير بدفن شهدائها بحشد مهيب يليق بشهداء نوروز و، وبهذا الخصوص نود أن نبين للرأي العام الكردي وخاصة في غربي كردستان بعض النقاط التي أثيرت حول الشهداء والاحتفال بعيد نوروز وموقف حزبنا .

1-   الشهداء من قيم الشعب الكردي واستشهادهم في المقاومة يفرض على الشعب ومنظماته تصعيد المقاومة بالشكل الذي يليق بالشهداء ، بينما الانزواء والتزام البيوت وارتداء السواد والحداد أمر لا يليق بالشهداء .

2-   مفهوم نوروز لدينا يعني المقاومة وتصعيد النضال وليس النزهة والمأكل والمشرب في ربيع كردستان كما يفهم البعض ، وقد تجسد هذا المفهوم في كاوا قبل 2620 سنة وفي مقاومة مظلوم دوغان ( كاوا المعاصر ) عام 1982 .
3-   إن الذين قاموا بقتل الشباب الكرد في قامشلو كانوا يهدفون إلى تعطيل احتفالات الشعب الكردي بنوروزه في غرب كردستان سواء بالإرهاب أو بدفع الجماهير إلى إعلان الحداد على الشهداء ، وقد وقع البعض في هذه اللعبة .

انطلاقا من النقاط المشار إليها أعلاه اتخذ حزبنا قراره بمواصلة الاحتفال بنوروز في جميع أنحاء سورية ، وتأجيل الاحتفال في قامشلو فقط لإتاحة الفرصة للجماهير كي تنضم إلى مراسم دفن الشهداء بما يليق بشهدائنا، وفعلا انضمت الجماهير إلى المراسم بعشرات الألوف رافعة أعلامها ورموزها ومطلقة شعاراتها كما في أية مناسبة وطنية ، كما تم إلقاء كلمة حزبنا PYD  في المقبرة من طرف أحد أعضاء مجلس الحزب .

الأمر الملفت للانتباه هو حدوث بعض اللغط من جانب بعض الأطراف التي لا تتفق رؤاها مع نهج ومرئيات حزبنا مع بعض التجني والافتراء ، إن هؤلاء الذين قاموا بنشر هذه الدعايات لهم مفاهيم أخرى مختلفة عن نوروز والمقاومة ، ففي السنوات التي كان يجب تصعيد النضال في مناسبات مثل نوروز ، قام هؤلاء باتخاذ قرارهم بعدم الاحتفاء بنوروز عام 2003 وكذلك نوروز عام 2004 وأخيرا نوروز عام 2008 لأسباب تتعلق بمفاهيمهم عن المقاومة وحركة تحرر الشعوب ، ويأتي ذلك متوافقا مع مخططات الدولة عملياً ، كما قاموا بنشر الدعايات بان حزبنا سيقوم بتحريك الجماهير وما شابه ذلك بينما حزبنا قادر على إعلام جماهيره بما يتخذ من قرارات .ونود أن نؤكد للرأي العام الكردي وللدولة السورية بان السلطات السورية مسؤولة بالكامل عما جرى ضد أبناء شعبنا في القامشلي فالذين قاموا بالجريمة متعششون داخل السلطة .

فإما أن تقوم السلطات بالكشف عنهم ومحاسبتهم ومعاقبتهم وتكشف ذلك للرأي العام الكردي والسوري ، وإما أنها شريكة في هذه الجريمة وتتحمل المسؤولية عن تداعيات ونتائج هذه الجريمة البشعة .

–  عاش نوروز رمزا للمقاومة و مناسبة لتصعيد نضال الشعب الكردي  .

–  لنعاهد شهداءنا بالسير على نهجهم في المقاومة .
–   شهداء نوروز مشاعل على درب النضال .
مجلس حزب الاتحاد الديمقراطي  PYD


23  آذار  2008

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان منذ نهاية الحرب الباردة، احتلت مفاهيم مثل التعايش وأخوة الشعوب والتعددية والمواطنة المشتركة مكانة متقدمة في الخطابين السياسي والفكري، بوصفها مفاتيح لبناء مجتمعات أكثر استقراراً وعدالة. وقد جاءت هذه المفاهيم استجابةً لتجارب إنسانية قاسية أثبتت أن الصراعات القومية والعنصرية والدينية لا تخلف سوى الحروب والانقسامات وإضعاف الدول والمجتمعات. غير أن تحويل هذه المبادئ إلى واقع سياسي…

ماهين شيخاني في زمن تتغير فيه الخرائط، هل يبقى الكورد متفرجين؟ ليس هناك ما هو أشد إيلاماً من أن يمتلك شعبٌ كلَّ مقومات البقاء، فيفقدها بسبب انقساماته الداخلية. هذا هو جوهر المأساة الكوردية اليوم. فبينما تُعاد رسم خرائط الشرق الأوسط تحت وطأة المتغيرات الجيوسياسية، وبينما تسقط الأنظمة وتنهض أخرى، وبينما تتهاوى التحالفات وتُبنى غيرها، يظل السؤال الأكثر إلحاحاً يطرق أبواب…

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…